عاجل

أمير الكبتاغون معترفاً: نعم أنا أتعاطى بالـ”Events” و”عائلتي ما مقصرة”

لم تكن التدابير الأمنية التي رافقت استجواب الأمير السعودي عبدالمحسن آل سعود اليوم في قصر العدل في بعبدا عاديّة على الأطلاق. فقد انتشر عناصر الشرطة القضائيّة المجموعة الخاصّة “S.W.A.T” الملثّمين بلباسهم الأسود يؤازهم رجال الدرك في أرجاء المحكمة وخارجها.

الساعة الثالثة والربع أًدخل الأمير المتهم في قضية محاولة تهريب 2 طن من الكبتاغون في 25 تشرين الأوّل 2015، إلى القاعة من بابها الرئيسي وأودع قفص الإتهام إلى جانب المتهم الآخر يحيى الشمري.

فُكّت الأصفاد الحديديّة من يدي الأمير ومواطنه وبوشر الإستجواب من قبل رئيس محكمة الجنايات في جبل لبنان القاضي عبدالرحيم حمّود. بعد استجلاء كامل هويّته، يقرّ ابن الـ31 عاماً بتعاطي المخدّرات لاسيّما حبوب الـ “أكس.تي.سي” في الـ “EVENTS” والسفرات فقط لكنّه ينفي محاولة تهريب 2 طن من حبوب الكابتاغون عبر مطار بيروت إلى المملكة في طائرة خاصّة بهدف الإتجار بها.

يحاول الأمير “عبد المحسن” أن ينكر علاقته بـ يحي الشمري بشتى الأشكال، ويؤكّد أنّ معرفته به سطحيّة وأنّ من عرّفه عليه هو وكيله خالد الحارثي، علماً أنّ الأخير حضر مع الأمير إلى لبنان وغادر إلى جدّة في اليوم نفسه بسبب مرض والدته. بالمقابل يعترف أنّه أعطى “يحيى” مبلغاً من المال ليدفعه كبدل إيجار ثلاث سيّارت كان الأخير استأجرها ليقلّهم من المطار ولاستعمالها في تنقّلاتهم.

وبسؤاله كيف يُكلّف شخصاً علاقته به سطحية باستئجار سيّارات له إذا لم يكن يحيى وكيله فعلًا، أجاب ويداه ترتجفان: “يحيى ليس وكيلي وقد كلّفه بذلك خالد الحارثي”. لا ينكر “سموّه” أن “يحيى” اتصل به على رقم هاتفه الخاص حين خضع هو لعملية جراحية في فرنسا، كذلك خلال تواجده في لبنان قبيل توقيفه وأنّ عدّة إتّصالات وردته منه أثناء توجّهه إلى المطار حيث سأله عن وقت وصوله إليه لأنّ الطائرة جاهزة والكل بانتظاره، فردّ عليه أنّه “يحضر حينما يشاء كونه هو من استأجر الطائرة”، وأضاف أنّ “يحيى” طلب منه السفر معه في طائرته الخاصة واصطحاب بعض الهدايا وهي عبارة عن 12 طرداً فوافق على طلبه.

سئل المتهم: هل يحي الشمري وكيل شقيقك الأمير عبد العزيز، فأجاب بالنفي، ثمّ سئل مجدداً “أنت أمير وتمثّل مملكة وتقول أنّ علاقتك بـ”يحيى” سطحيّة وأنّه ليس وكيلك ولا وكيل أخيك، فهل من المنطقي أن تقبل بسهولة مع أي شخص كان أن يُحمّل بطائرتك علب من الهدايا؟ ردّ الأمير: “من عادة الأسرة الحاكمة كلّما سافرت إلى بلد ما، أن توافق على اصطحاب الأصدقاء والمعارف مع أغراضهم حتى ولو كان هذا الشخص مواطن سعودي عادي شرط أن يكون معروف من قبل أحد أفراد الأسرة”.

يزداد قلق “سموّه” مع سيل الأسئلة المتدفّقة من قبل الرئاسة، يشبك أصابع يديه المرتعشتين تارة ثمّ يفكّهما تارة أخرى ويقول: “نحن مش محتاجين تا نهرّب الكابتاغون، أهلي مش مقصرين معي، لا الملك مقصّر ولا ولي العهد”. وبسؤاله عن الملصقات التي كانت بإسمه والموضوعة على الـ 42 طرداً قال: “الملصقات لا يتم وضعها إلّا في الرحلات التي تكون على متن الطائرات العاديّة لا الخاصّة، وانا استغرب وضعها. أساساً نحن نستعمل اسم الوالد على “ستيكرز” وليس إسمي أنا”.

وباستيضاحه عن سبب المكوث في لبنان ليوم إضافي، أوضح أنّه حين حضر إلى بيروت لم يكن يعلم أن طائرته الخاصة التي تتسع لأربعة أشخاص ستعرّج على شرم الشيخ لتعبئة الوقود، ولأنّ الأمر استغرق وقتًاً طويلاً مع ما رافقه من انزعاج في طريق السفر من مصر إلى بيروت لأن الطائرة “صارت تهز”ّ، قرّر استئجار طائرة أكبر في طريق العودة، ويوم محاولة الرجوع إلى المملكة، أخبره مدير الخطوط الجويّة السعوديّة أنّ الأجهزة الأمنية ترغب بتفتيش الحقائب والطرود فلم يُمانع وانتظر في الـ”lounge” حتى الإنتهاء من التفتيش.

وقد أُرجئت الجلسة إلى 21 شباط المقبل لسماع عدد من الشهود.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: