الحدث

حكومة وطن، ام حكومة شادي المولوي..

✍🏻كتب ابن البلد

الثلاثاء27/7/2021

المستفيد الأول لتشكيل الحكومة في لبنان من القوى السياسية والحزبية هو حزب الله، والمتضرر الأكبر هي القوات اللبنانية.

ولا يعني ذلك ابداً انه لا يوجد هناك أطراف لبنانية تؤيد تشكيل الحكومة، او أطراف أخرى لا تؤيد ذلك مطلقاً، انما تختلف الدرجات.

فعلى عكس ما يروّج أعداء وأخصام حزب الله بأنه لا يريد تشكيل الحكومة، اذا ما أخذنا الاعتبارات التالية التي تثبت انه يسعى بكل قوته لتشكيلها:

للتفرغ اكثر للمؤامرات الخارجية التي تحاك ضده ومواجهة نزع سلاحه.

التفرغ كلياً للحرب مع اسرائيل فيما لو فرضت عليه.

إبعاد شبح الحرب الأهلية، ولا سيما المذهبية السنية الشيعية.

لإسقاط الاتهامات عنه داخلياً بأنه لا يريد تشكيل حكومة، وأنه مستفيد من التعطيل، وأنه متواطىء مع التيار الوطني الحر في عرقلة تشكيلها، ويتلطّى خلفه للتمويه على حقيقة موقفه.

تأمين الخدمات المعيشية التي تعصف بالبلد وتتحكم بتفاقم معاناة الناس، وخاصة جمهور المقاومة، لتخفيف الاعباء الاقتصادية والاجتماعية عنهم.

اما القوات اللبنانية، يكفي ذكر أنهم بصدد مواجهةالاحتلال الايرانيالموهوم، ووجود جعجع وقواته على الحدود مع ايران لمنع تسللالحرس الثوريالى داخل الاراضي اللبنانية، وليس لديهم الوقت الكافي للاشتراك في المعاناة الداخلية.

فهل ستكون حكومة نجيب ميقاتي، حكومة إصلاحات وخلاص وطني وانقاذ للبنانيين، ام حكومة شادي مولوي..او إدارة الأزمة عن أميركا حتى الانتخابات، ثم الاعتذار.

ماذا لو لم ينجح ميقاتي في تشكيل الحكومة، ماذا لو لم تحصل الانتخابات النيابية.

ماذا سيفعل حزب الله فيما لو فاز فريق امريكا بالأكثرية في الانتخابات النيابية، ماذا ستفعل امريكا لو فاز حزب الله فيها.

لماذا أضافت اسرائيل ان تغير على مواقع الحشد الشعبي في النجف الأشرف بالعراق، بعد استهدافها حزب الله والحرس الثوري في الأراضي السورية.

من الذي سيضغط على زر الحرب أولاً،

اسرائيل ام حزب الله.

اللذان يتسابقان، المقاومة والعدو الاسرائيلي على من يباغت ويفاجىء الثاني بفتح الحرب لكسبها، لأنها ستكون مصيرية للطرفان، ولأن الحصار الاقتصادي على سوريا ولبنان لفك الارتباط اللوجستي بين المقاومة، والدعم السوري لجبهة الحرب تسليحاً وتحركاً للآليات العسكرية بفقدان مادتي المازوت والبنزين، وتحريك الخلايا الداعشية النائمة في أفغانستان وايران والعراق وسوريا، كلها مؤشرات بديلة حاضرة فيما لو نجيب ميقاتي لم يلجم حزب الله بالقرار اللبناني، وترسيم الحدود البحرية على ما تشتهي حاملات طائرات اسرائيل.

فهل سينضم ميقاتي الى نادي رؤساء الحكومات السابقين فؤاد السنيورة، وتمام سلام، وسعد الحريري، وحسان دياب؟..ام يتعاون فعلاً مع العهد لمصلحة لبنان اولاً..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى