أسئلة مفصلية تحدد القرار الحكومي الاخير، وماذا عن دور “جن الكهف”؟


خاص “لبنان 24”

تحوّلت الساحة السياسية امس الى ما يشبه “حفلة التبصير وضرب المندل” وصار كل”محلل استراتيجي او قومي” وكل “منظّر سياسي” يدّعي امتلاكه معلومات دولية ، يدلي بدلوه في عملية تشكيل الحكومة ويعلن اسم الرئيس المكلّف وموعد تشكيل الحكومة، فيما اصحاب القرار صامتون، يدرسون كل الخيارات المتاحة ويحاولون استشراف فرص النجاح في بلسمة اوجاع الناس والوطن، قبل اتخاذ اي موقف لن يكون حكما موقفا متسرّعا او انتحاريا، بل على مستوى التحديات واضعين نصب اعينهم محطات نجاح نقلت الوطن من ضفة الى ضفة ، ومن غير الوارد التفريط بها لمجرّد عرض من هنا ورسالة ود من هناك.

وفي هذا السياق ثمة اسئلة مطروحة تشكل الاجوبة عليها مفتاح القرار النهائي:

-هل ستتم العودة الى روحية المبادرة الفرنسية مع بعض التعديلات التي حتّمتها المستجدات، ام ان الانطلاقة الجديدة ستكون من الصفر؟

-هل الظروف التي افشلت مهمة رئيسين مكلّفين تغيرّت، أم ان المطلوب حرق المزيد من الاسماء في معركة الغاء لن تتوقف ضد مكوّن اساسي في البلد لتكريس قاعدة انا احكم ولا احد غيري؟

-هل اقتنع المعنيون بالعودة الى نصوص الدستور واحكامه وروحيته، من خلال تسهيل مهمة اي رئيس مكلّف، ام ان ما فرض من شروط ووضع من عراقيل سيطرح على الطاولة مجددا فور التكليف؟

-هل سيتاح للرئيس المكلّف اختيار فريق العمل الذي يناسب المرحلة، بالتفاهم على اصول الشراكة الحقيقية في التأليف، ام أن”جن الكهف”سيظهرون مجددا للتخريب والعرقلة؟

-هل الظروف الاقليمية والدولية المتباعدة بشكل زاد. من عرقلة تشكيل الحكومة ستتلاقى هذه المرة لانجاح عملية التأليف بعد عبور مخاض التكليف؟ ام ان المطروح مجرد عملية تقطيع للوقت في انتظار التفاهمات الكبرى؟

-هل سيكون التأليف متلازما مع مد يد العون عربيا ودوليا لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل اطلاق ورشة الاصلاح والنهوض المطلوبة، ام سيبقى الشعب اللبناني يدفع وحده ثمن عقوبات عن افعال لا دخل له بها، لمجرد انه الحلقة الاضعف و”ساحة الكباش” الوحيدة؟

إنها اسئلة ترسم معالم الطريق الحقيقية قبل الولوج في اي قرار، لتشكل ال” نعم” بداية للحل المنشود والذي يأمله اللبنانيون، لا مجرّد خطوة اضافية في المجهول، وليكون التكليف عنوانا لدنو التأليف السريع لا مشروع اعتذار جديد.

Exit mobile version