أميركا تعلن استئناف مفاوضات الحدود ولودريان يزور بيروت

الخارجية الأميركية: الوفد الاميركي الوسيط في بيروت الإثنين لاستئناف محادثات ترسيم الحدود (علي علوش)

المدن
في ظلّ حال المراوحة المستمرّ على صعيد تشكيل الحكومة العتيدة منذ أشهر، والتراشق الكلامي الدائم حوله، طرأت المشهد السياسي اللبناني خروق خارجية. أولها أميركي في ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وثانيها فرنسي في ظلّ معلومات حول زيارة مرتبقة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت.
فأعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم أنّ “الوفد الأميركي الذي يتوسط في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يتوجه إلى بيروت في 3 أيار لاستئناف المحادثات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين”. كما أكدّت أيضاً التزامها بالوساطة بين لبنان وإسرائيل لتسهيل المحادثات البحرية، مشددةً على أنّ “الولايات المتحدة ترحب باستئناف المحادثات البحرية بين إسرائيل ولبنان”.

لودريان في بيروت
أما في ما يخص زيارة لودريان، فرفضت السفارة الفرنسية في بيروت تأكيد الزيارة ونفيها، فعلّقت مصادر فيها مشيرةً إلى أنّ “الأمر لا يزال ضمن إطار الشائعات الإعلامية”. لكن وكالة “رويترز” نقلت عن مصادر دبلوماسية أن الزيارة ستتم في 5 و6 أيار. وتأتي زيارة لودريان، إن حصلت فعلاً منتصف الأسبوع المقبل، في ظلّ الإعلان الفرنسي عن اتخاذ إجراءات عقابية ضد مسؤولين وسياسيين لبنانيين، يعرقلون الجهود القائمة لتشكيل الحكومة ووضع لبنان على سكّة الإصلاحات لانتشاله من أزمة.

باسيل في موسكو
ومن الخارج أيضاً، تستمرّ زيارة رئيس تكتل لبنان القوي والتيار الوطني الحرّ، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون، النائب جبران باسيل، إلى موسكو. فالتقى فيها النائب الأول لرئيس لجنة المجلس الفيدرالي الروسي للعلاقات الدولية وشخصيات سياسية وحزبية أخرى. وفي مقابلة له مع صحيفة “Kommersant” الروسية، أكد باسيل أنّ “موسكو لم تدخل في التفاصيل التي على اللبنانيين أن يعالجوها. ولكن يصلها بعض الأخبار أو ينقل إليها بعض اللبنانيين أخباراً خاطئة ومعلومات مغرضة، يمكن أن تشوّه الواقع، لأننا نعيش في عالم كذب سياسي كبير ومن واجبنا إيضاح الحقائق”. ونفى باسيل أن تكون الإدارة الروسية قد تقدّمت بأي مبادرة فعلية تجاه لبنان مشيراً إلى أنه “لا نريد إقحام الخارج في أمورنا، لكن نقبل المساعدة والعون لتأمين الاستقرار، وكل وساطة أو عمل مساعد نبدي الرغبة بالتجاوب معه، وعلى الآخرين من اللبنانيين إبداء التجاوب نفسه، لا أن يستمروا بالهرب من الاستحقاقات. فالهرب من الوقائع والمسؤولية لا ينفع”.

هجوم على الحريري
ومن موسكو، استمرّ باسيل في هجومه على الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، سعد الحريري، فأشار إلى أنه “إذا كان الحريري يقبل بتعيين رئيس الجمهورية لوزراء مسلمين، فلا مانع بأن يعين هو وزراء مسيحيين”. وفي السياق نفسه لفت إلى أنّ “الحكومة في لبنان لا تنشأ إلا بمرسوم يوافق عليه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. ويجب أن يحصل على أكثرية نيابية”. وأضاف أنّ “لبنان بلد المناصفة وقبول بعضنا للبعض الآخر، مشيراً إلى أنّ “لبنان بلد توازنات دقيقة وأي اختلالات يمكن أن يدخلها المتطرفون أو القوى الإقليمية والدولية الراغبة بالتوسع لتعبئة أي فراغ، للأسف عبر تشجيع العناصر المتطرفة. وموسكو معنية بعدم حدوث هذا الأمر، ونحن متجاوبون مع كل مسعى خارجي أو داخلي ضمن الدستور والميثاق واحترام سيادة لبنان”.

ردّ من فرنجية
وفي ردّ على كلام باسيل من موسكو، وقبل زيارة موسكو، نصح رئيس تيار المردة، النائب السابق سليمان فرنجية، الرئيس المكلف بعدم الاعتذار مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه “إذا كان المطلوب حكومة يتحكّم بها رئيس التيار الوطني الحر النائب ​جبران باسيل​، فالأفضل البقاء من دون ‏حكومة”. ودعا فرنجية الأفرقاء السياسيين إلى التهدئة “وإلى الهدوء، لأنّ العاصفة آتية لا محالة. ولمن نسي أو تناسى، ثمة مجموعة استحقاقات ‏كفيلة بهدم ما تبقّى من الهيكل”. وفي حديث صحافي، استكمل فرنجية هجومه على باسيل مشيراً إلى أنه “قبل رفع شعار ​حقوق المسيحيين​”، ينبغي أن نستعيد ما هدره أصحابه من هذه الحقوق، وهو ‏ما يحتاج ربما إلى سنوات ضوئية”.‏ وأضاف أنه “رغم كل ما حصل عشية انتخاب ​ميشال عون​ رئيساً للجمهورية، قلت بالصوت والصورة يمكن ‏لرئيس الجمهورية أن يستدعيني ساعة يشاء، ورغم ذلك بقيت سياسات الكيد على حالها”.

Exit mobile version