رواية إسرائيلية للهجوم على “سافيز”: قاعدة للحرس الثوري و5 علامات لافتة


ترجمة “لبنان 24”

من دون الاعتراف مباشرة بوقوف إسرائيل وراء الهجوم على سفينة “سافيز” الإيرانية، علّق وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، على تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” الذي قال إنّ “تل أبيب أبلغت واشنطن بتنفيذها الهجوم على سفينة “سافيز” الإيرانية في البحر الأحمر رداً على ضربات إيرانية سابقة طالت السفن الإسرائيلية”. وفي تصريح صحافي أمس، قال غانتس:”ستواصل إسرائيل التصرف أينما سيطلب منها ذلك، وسنواصل عملياتنا في كل مكان نواجه فيه تحديات ويتطلب منا القيام بذلك”، مضيفاً: “يتعين على دولة إسرائيل الاستمرار في الدفاع عن نفسها، ولا نخفض مستوى التأهب في أي لحظة، وسنواصل التصرف أينما سنواجه مشكلة عملياتية أو حاجة عملياتية”.

في تقرير له، قال موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي إنّ “سافيز” تُعدّ قاعدة استخباراتية عائمة للحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أنّها تتمركز بين إريتريا واليمن، ومحملاً في عنوانه إسرائيل مسؤولية الهجوم.

وفي تعليقه على الهجوم على “سافيز” الراسية منذ عامين قبالة سواحل اليمن، سلّط الموقع الإسرائيلي الضوء على 5 نقاط، نقلاً عن “خبراء”:

أولاً، لفت “ديبكا” إلى أنّ “سافيز” كانت في موقع يخولها جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بأي هجوم إيراني بحري أو بري من شأنه أن يطال أهدافاً إسرائيلية أو سعودية ساحلية في منطقة البحر الأحمر، بحسب تعبيره.

ثانياً، قال الموقع إنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تسرّعت في إذاعة دور إسرائيل في الهجوم تحقيقاً لمصالحها الخاصة، مشيراً إلى أنّ الهجوم تزامن مع افتتاح المحادثات غير المباشرة الأولى بين الولايات المتحدة وإيران في فيينا بوساطة الاتحاد الأوروبي بهدف إحياء الاتفاق النووي. وعلّق الموقع بالقول إنّ المسؤولين الأميركيين نشروا الخبر بمثابة تحذير لإسرائيل كي “لا تفسد المسار الديبلوماسي”، حيث تعارض تل أبيب العودة إلى الاتفاق النووي من دون تعديلات.

ثالثاً، لفت الموقع إلى أنّ إيران سارعت إلى نشر الخبر عبر وكالة “تسنيم”، علماً أنّها عادة ما تستغرق وقتاً قبل “الاعتراف بالضربات الجوية الإسرائيلية”. في خبرها يوم الثلاثاء، أكدت وكالة “تسنيم” المقربة من الحكومة الإيرانية، تعرض “سافيز” لهجوم في مياه البحر الأحمر، ناقلةً عن مصادر لم تحددها أن استهداف السفينة استُهدفت بألغام بحرية ألصقت بهيكلها.

رابعاً، اعتبر “ديبكا”، نقلاً عن الخبراء، قولهم إنّ المعطيات أعلاه تدل إلى تحوّل كبير في التكتيكات المستخدمة في النزاع الإسرائيلي-الإيراني. وأضاف: “والأهم هو أنّ التركيز انتقل من حملة إسرائيل الرامية إلى القضاء على جسر إيران البري الذي يعبر سوريا (الطريق البري الذي يصل طهران بالمتوسط ويمر عبر لبنان) إلى جهود تهدف إلى تعطيل جسرها البحري عبر البحر الأحمر”.

خامساً، رأى الموقع الإسرائيلي أنّ الهجوم الإسرائيلي أجج النزاع، نظراً إلى أنّ أغلبية الهجمات البحرية كانت تطال- حتى الثلاثاء- أهدافاً مدنية. وأوضح الموقع أنّ الهدف هذه المرة عسكري، ناقلاً عن تقرير أميركي وصفها “سافيز” بأنّها “قاعدة سرية للحرس الثوري الإيراني”.

معلومات عن “سافيز”

أكدت “أسوشيتد برس” أن إيران سبق أن أعلنت أن “سافيز” نشرت في المنطقة ضمن جهودها الرامية إلى محاربة القرصنة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي، لافتة (الوكالة) إلى أن تواجد هذه السفينة في المنطقة تعرض لانتقادات متكررة من قبل السعودية.

وأكدت “أسوشيتد برس” نقلا عن بيانات تتبع الحركة الملاحية أن السفينة التابعة لشركة الأسطول البحري لخطوط الشحن لجمهورية إيران الإسلامية (“إريسل غروب”) وصلت البحر الأحمر أواخر 2016 وكانت على مدى السنوات اللاحقة مرابطة قبالة أرخبيل دهلك، قرب سواحل إريتريا.

ورجحت الوكالة أن “سافيز” تلقت إمدادات وبدلت طاقمها عبر سفن إيرانية أخرى تعبر المنطقة.
وأكدت “أسوشيتد برس” أنها سبق أن اطلعت على بيانات نشرها العسكريون السعوديون في موجز، وهي تظهر رجالاً على متن السفينة يرتدون زيا مموهاً وقوارب صغيرة قيل إنها قادرة على نقل شحنات من “سافيز” إلى سواحل اليمن.

كما لفتت تلك البيانات السعودية، حسب الوكالة، إلى وجود العديد من الهوائيات عند هذه السفينة، ما يعد أمرا غير طبيعي بالنسبة لسفينة شحن، بالإضافة إلى لقطات تؤكد نشر منصات لرشاشات من عيار 50 ملم على متن “سافيز”.

وكانت هذه السفينة مدرجة على قائمة العقوبات الأممية حتى إبرام الاتفاق النووي عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، لكن الرئيس السابق دونالد ترامب بعد انسحابه من الاتفاق أعاد فرض عقوبات عليها.

وأشارت “أسوشيتد برس” إلى أن السعودية في حزيران 2019 أجلت مواطناً إيرانياً كان في حالة حرجة من متن “سافيز” بعدما وجهت طهران طلب مساعدة إلى المملكة عبر الأمم المتحدة.

Exit mobile version