الحدث

جولة الصباح الاخبارية: الملف الحكومي يرحّل الى الاثنين… شروط نصرالله تخلط الأوراق

لم يخرج الاجتماع 17 بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري بالكثير من الايجابيات في موضوع تأليف الحكومةن بل أن الأمر رحّل الى اجتماع آخر يعقد يوم الاثنين المقبل، على قاعدة “اذا مش الاثنين.. الخميس”. الاّ أن ما أجمعت عليه المصادر المتابعة لهذا الملف، ان هذا اللقاء شكّل نوعاً من تخفيف الاحتقان بين الرجلين بعد ليلة صاخبة ببيانات عالية السقف، وفتح كوة في جدار التأليف المعلق. وقد عمل اللواء عباس ابراهيم على الوصول الى هذه النتيجة عبر سلسلة اجتماعات عقدها صباحاً في بعبدا وعصراً في عين التينة.
ماذا دار في الاجتماع؟
اذاً تفيد معلومات “النهار” ان لقاء رئيس الجمهورية والرئيس المكلف أعاد التواصل بينهما واعطى فرصة جديدة لعملية التأليف، الا انه لم يسجل تقدماً اذ بقي كل منهما على موقفه في مقاربته لعملية التأليف.

وعلم من مصادر اللقاء، ان الرئيس الحريري لم يحمل تشكيلة حكومية جديدة بل ابقى على التشكيلة السابقة المؤلفة من 18 وزيراً والقائمة على ثلاثة “ستات” ولم يدرج فيها ممثلين شيعيين من حصة “حزب الله”. وسأل عون الحريري اذا كان سأل “حزب الله” رأيه في الاسمين اللذين كان ادرجهما في التشكيلة السابقة فرد بأنه لم يتشاور معه. وتشير المعلومات الى ان الرئيس عون أكد اصراره على مقاربة مختلفة عن السابقة وفقاً للمعايير التي حددها مراراً.

واشارت المعلومات الى ان الجوّ لم يكن متشنجاً بل عادياً جداً. وعرض الرئيسان الموضوع من كل جوانبه، لكن ذلك لم يؤد الى نتائج عملية فتقرر استكمال البحث الاثنين. لم تطرح في اللقاء تشكيلة حكومية كاملة، وهي ما زالت تحتاج الى المزيد من البحث الاثنين المقبل.

وكان واضحاً ان رئيس الجمهورية قابل هدوء الحريري بهدوء مماثل، وبدا ذلك واضحاً من عدول قصر بعبدا عن اصدار بيان كان ابلغ الصحافيون بانتظاره، وقد ارجئ الى الاثنين بانتظار ما ستؤول اليه الفرصة الجديدة المعطاة لعملية التأليف.

ورفض الحريري ومصادره الإدلاء بأي معطيات إضافية، باعتبار أنه “قال ما لديه وهو على موقفه من حكومة اختصاصيين من 18 وزيراً، وهو ينتظر عليها إجابات من عون. لكن مصادر مواكبة للحراك الحاصل قالت لـ”الشرق الأوسط” إن الحريري يترقب ردة فعل الخارج على ما حصل، وأوله كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ضرورة تغيير النهج”. وأشارت المصادر إلى عودة الحرارة للحراك الفرنسي، مترافقاً مع جس نبض تقوم به السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا التي تجري لقاءات بعيداً عن الأضواء لمتابعة هذه التطورات.

وحسب معلومات “اللواء” فإن آفاق الاتفاق لتشكيل حكومة سترسو على ما يلي:

1- وزير الداخلية، سيكون شخصية يُتفق عليها بين الرئيسين وبضمانة رئيس مجلس النواب نبيه بري مباشرة.

2- ستكون حكومة اختصاصيين غير حزبيين لتنال الثقة.

3- حكومة من 18 وزيرًا.

4- شرط أساسي: عون يختار الوزراء المسيحيين.

5- موضوع الثلث الضامن أصبح «وراءهم»، وذلك لتشكيل الحكومة، ولن يكون هناك لأيّ طرف ثلث معطّل نتيجة الضغوط الروسية، وذلك نتيجة زيارة حزب الله إلى موسكو واتصال الأطراف الروسية باللبنانين ولا سيما رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل.

نصرالله يدخل على الخط
كلام بعد الظهر تغير كلياً مساء مع كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وبحسب “نداء الوطن” فبعدما استنفد عون وباسيل طاقتهما التعطيلية أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، استشعر على ما يبدو الأمين العام لـ”حزب الله” أنّ المسألة باتت تحتاج إلى “كتاف عراض” لكبح جماح الرئيس المكلف نحو تشكيل حكومة الاختصاصيين، فألقى بثقله في ميزان التأليف معيداً النقاش إلى “ما قبل المبادرة الفرنسية”، وفق ما رأت مصادر سياسية، ليعيد خلط الأوراق بطرح تشكيل حكومة ذات طابع سياسي “كي لا تسقط حكومة الاختصاصيين في الشارع بعد أسبوع أو أسبوعين”. وسرعان ما وجد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ضالته الحكومية فغرّد مهلّلاً لطرح نصرالله، وأكد أنّ “هذا ما ينتظره التيار وهذا هو المشروع المشترك وهذه هي روحية وثيقة التفاهم المطوّرة”.
وكان مصدر دبلوماسي روسي أشار إلى أنّ الكرملين طلب من “حزب الله” المساعدة في إزالة العقبات من أمام تشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى