دياب متضامن مع بيت الوسط في معركة التأليف

ابتسام شديد- الديار

اعتكافه رسائل الى بعبدا… ورمي الانهيار على الجميع

وسط الأزمات تقف حكومة حسان دياب عاجزة بشكل كامل عن اتخاذ أي قرار او خطوة لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت مؤخرا بشكل دراماتيكي بشكل يفوق التصور وحجة الحكومة كما يردد وزراؤها انها حكومة تصريف أعمال وان الأزمة التي ورثتها الحكومة فوق قدرة الوزراء الاختصاصيين على تحملها وهي نتيجة تراكمات من الحقبات السياسية الماضية، وعليه تبدو الحكومة كأنها تعيش في كوكب اخر بعيدا عن هموم وماسي الناس وغير معنية بما يحصل من حولها، الأسوأ من ذلك ان رئيس الحكومة انتقل الى موقع الشاكي والباكي على الوضع السياسي الراهن لدرجة أنه أعلن على الملأ توجهه نحو الاعتكاف، الأمر الذي أثار تساؤلات حول نوايا الرئيس المستقيل والتوقيت الذي يتزامن مع انفجار الشارع وعلى مشارف الفوضى الاجتماعية نافضا يديه مما يحصل على طريقة ان لا علاقة له بما يجري.

في التفسير القانوني لاعتكاف دياب كما يقول خبراء القانون لا يوجد مصطلح اسمه اعتكاف في القوانين والدستور فاما تكون الحكومة قائمة او تتحول الى حكومة تصريف أعمال ولكن لا يوجد في المصطلحات السياسية ما اسمه حكومة معتكفة، وعليه فان اعتكاف دياب بعتبر سياسيا في اطار المناورات الجارية بين الأفرقاء على الساحة الداخلية، كما ان أي حكومة مهما كان شكلها او عمرها تعتبر مسؤولة ولو بشكل غير مباشر اذا لم تبادر الى التصحيح ومعالجة الأوضاع فيما يصر رئيس الحكومة حسان دياب على الهروب من المسؤولية وعدم عقد جلسات حكومية اما نكاية ببعض الأفرقاء او تضامنا مع اخرين في عملية شد الحبال في معركة التأليف.

موقف الرئيس حسان دياب لا يمكن فصله كما يقول كثيرون عما يريده رؤساء الحكومة السابقون من جهة وارضاء للرئيس المكلف سعد الحريري الذي يخوض مواجهة مفتوحة مع رئيس الجمهورية في معركة التأليف، فالرئيس المستقيل يتماهى الى حد كبير مع رؤساء الحكومة لحماية الموقع السني في السراي من جهة ووفاء او رد جميل من رئيس حكومة تصريف الأعمال الى الرئيس سعد الحريري بعد وقوفه الى جانب دياب في معركة الصلاحيات التي شنت عليه أكثر من مرة من بعبدا وبعد الاستدعاء الذي وجه اليه مع الوزراء السابقين من قبل المحقق العدلي فادي صوان.

قد يكون موقف الرئيس المستقيل حسان دياب في اطار الدفاع عن الحكومة التي لم تسلم منذ تأليفها من الهجومات على أدائها قبل ان تعصف بها الأزمات وتصيبها بقوة بعد انتفاضة ١٧ تشرين، فالحكومة المستقيلة أنهكتها النيران الصديقة والعدوة فتعرضت أولا لحصار من أهل البيت بمقاطعة سنية لرئيس الحكومة استمرت أشهرا طويلة لم تنته الا بعد ادعاء المحقق العدلي على الرئيس دياب وطلب الاستماع الى افادته في قضية المرفأ، كما تم رمي الأزمات جميعها في اتجاهها مع توجه لتحميلها تبعات الانهيار والافلاس والأزمة المالية الحادة في ظل المخاوف بأن يتم رمي الفلتان الاجتماعي والفوضى عليها مما دفع دياب كما تقول مصادر سياسية الى قلب الطاولة في وجه الجميع لحماية نفسه أولا والحكومة من تبعات النزول الى جهنم من جهة، وفي اتجاهات أخرى ولعدة أهداف أيضا.

Exit mobile version