الحدث

النقاش وسليمان..لنذكرهما حين نحتفل بالنصر..

سماهر الخطيبكاتبة وإعلامية

يتيمة هي الكلمات..فلا بهجةٌ فيها ولا أنيس لها..تلعثمت الحروف..وتناثرت العبارات..وجفّ حبرُ الحياة..بلادي تفقد لوائها..ولها يبقى الولاء.. بلادي ودعت أنيسها وبهيجها وبقيت بذات الكبرياء.. أنى لها الكبرياء..!!

والموت قد تأهّب رجفةً بعد رجفة.. والصوت تجلّد شهقةً تلو شهقة..تسمّر الرجال والنساء قاطبةً لا حراك..تصلبت الشرايين لا عناق..أنّ الأنين بلا زفرات.. وقف الزمان في المكان يرثي نقاش ولواء..وبقيت كلماتنا..يتيمةٌ تجهشُ بالبكاء..يافعةٌ تتغنى بالبقاء..تلوح كما السُكارى..سكراتُ الموت تستقي..تعلن مع كل رشفة صحوة الحياة..ويا خجل التاريخ إن لم نكن له أنيساً وبهجة..

في شباط انتهت الرواية..جفّ الحبرُ وارتوى الفكر..وعلا صوت العزّ معلناً النجاة..مؤمناً أنّ للحق البقاء..

أتعلمون ما الإيمان..«شكراً» بصوتٍ وازنٍ للسجان..صوتٌ أنيسٌ..مكبلٌ بالأصفاد..متحررٌ بالأخلاق..يأبى الركوع..

وشموخ لواءٍ بنظراتٍ لا خنوع فيها.. بساحات الوغى والدبلوماسية..كان لنا البوصلة ونبراس القضية..

ووصيةٍ من أبا المجد بيقين النصر.. ومسيرة على ذات الدرب بكل ما فيه من هدوء وضجيج..

نبض المقاومة لم ينته..ورواية النصر لم تنته..سيف العقل سيبقى منصولاً.. ونبراس الفكر سيبقى مضيئاً..

لم يرحل أنيس ولم يرحل أبو المجد..بل انصهرا في أنس المجد..لنبقى على دربهما سائرين..ولنذكرهما حين نحتفل بالنصر..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى