انتهى “شهر العسل” .. هذه التحديات التي تنتظر بايدن


بعد انقضاء شهر على تولي الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة، أصبح على وشك التوصل إلى حزمة للإنقاذ الاقتصادي أكبر من الحزمة التي تم إقرارها في الأزمة المالية عام 2009، بحسب تقرير لـ”رويترز”.

وبحسب التقرير، خلال هذا الشهر الأول محا بايدن سياسات طبقها سلفه دونالد ترامب من تغير المناخ إلى قرارات منع السفر في حين ازداد المعدل اليومي لتوزيع لقاحات كورونا في البلاد بنسبة 55%. غير أن كل ذلك ربما يكون الشق السهل في مهمته.

ويقول ديمقراطيون وجمهوريون إن صعوبات متزايدة تنتظر في الأشهر المقبلة الاستراتيجية العامة للبيت الأبيض المتمثلة في تفادي الصراعات السياسية التي لا يمكن الفوز فيها والتركيز على السياسات القادرة على استمالة جماهير الناخبين وتجاهل انتقادات الجمهوريين في أغلب الأحوال وذلك على الرغم من تطعيم الملايين باللقاحات والتحسن الاقتصادي.

وقد أجرى بايدن العديد من التغييرات التي يملك فيها سلطة إصدار الأوامر التنفيذية. ومن الألغام التي تنتظره في قادم الأيام الدفع بقوانين تختلف عليها الآراء في الحزب الديمقراطي مثل تخفيف ديون الطلبة الجامعيين وزيادة الضرائب وفرض قيود على صناعة الطاقة.

ثم هناك الصراعات السياسية المستعصية التي رسمت ملامح الحياة السياسية الأميركية على مدار جيل ومن ذلك تحديد من يحق له أن يحصل على الجنسية ومدى سهولة التصويت في الانتخابات وما إذا كان على الحكومة أن تسدد تكاليف الرعاية الصحية وكذلك حيازة السلاح.

في الوقت نفسه لا يزال العديد من القضايا الشائكة من الرسوم الجمركية إلى سياسة التعامل مع الصين قيد المراجعة في البيت الأبيض.

ويعمل الديمقراطيون على إقرار حزمة التحفيز الاقتصادي بدعم الجمهوريين أو من دونه قبل منتصف آذار الذي ينتهي فيه أجل تأمين البطالة الموسع.

ويتطلب إقرار مشروع هذا القانون موافقة الأغلبية ويستلزم ذلك اتفاق آراء كل الديمقراطيين مع رأي البيت الأبيض. غير أن الشكوك تتزايد من أن يحتوي مشروع القانون على بند يزيد الحد الأدنى للأجور على المستوى الاتحادي إلى 15 دولاراً في الساعة وهو ما سيخيب آمال الديمقراطيين الليبراليين.

وظهرت هذه الخلافات عندما وجه بعض الديمقراطيين من بينهم السناتور إليزابيث وارن انتقادات إلى بايدن بعد أن قال في لقاء مع العاملين في شبكة سي.إن.إن التلفزيونية يوم 16 شباط إنه يختلف مع أعضاء حزبه الذين يريدون شطب 50 ألف دولار من ديون الطلبة.

وليس من المتوقع أن يقر مجلس الشيوخ مشروع قانون شامل للهجرة يدعمه البيت الأبيض إذ أن السناتور ديك ديربن ثاني أرفع الديمقراطيين مقاما في المجلس واحد ممن يقترحون مبادرة أقل طموحا تركز على اللاجئين الذين دخلوا الولايات المتحدة وهم أطفال.

ويقول مساعدون في البيت الأبيض إن برنامج السياسات الذي يخططون للدفع به في الأشهر المقبلة يستميل الناخبين من الحزبين ويعتقدون أن الجمهوريين في الكونغرس قد يضطرون في نهاية الأمر لتأييده.

وتشير الأرقام الأولية لاستطلاعات الرأي في أداء بايدن إلى أن ذلك سيمثل تحدياً. ويبين استطلاع أجرته رويترز/إبسوس في منتصف شباط الجاري أن حوالي 56% من الأميركيين يقرون أداءه في منصب الرئيس غير أن من يؤيدونه يمثلون 20% فقط من الجمهوريين.

وتنصب آمال البيت الأبيض في استمالة أنصار الحزبين على خطة للإنفاق على البنية التحتية لا تزال في مراحل التطوير الأولى والتي من المتوقع أن تتجاوز حجم الحزمة التحفيزية البالغة حوالي 1.9 تريليون دولار.
المصدر: رويترز

Exit mobile version