فرنسا الغائبة والعاجزة غير قادرة على الحضور بلبنان المنهار..!

بعد انبطاح جاك شيراك لإدارة جورج بوش عام ٢٠٠٤ لاقرار القرار ١٥٥٩ على خلفية غضب الرئيس الفرنسي السابق من الرئيس بشار الاسد الذي تعاقد مع شركة كندية على حساب شركة توتال التي كانت انداك الشركة الاولى في سوريا بالاضافة الى ارضاء شيراك لرفيق الحريري الناقم على الاسد لانه يسعى للتمديد للرئيس لحود
تحولت فرنسا منذ ذلك الحين الى دولة لا قيمة لها على الساحة العالمية وخصوصا امام الإدارات الامريكية المتعاقبة وصول الى عهد ماكرون الحالي الذي وجد نفسه امام دولة عاجزة ومفلسة سياسيا واقتصاديا وامام الصراع الاقتصادي والسياسي والعسكري الكبير بين امريكا والصين وروسيا ، دولة تلتزم دون تفكير بالرؤية الألمانية المالية بعد ان ترنح الاتحاد الأوروبي واليورو الى حد الانهيار
لم تستطيع باريس اليوم مواجهة كورونا ولا تداعياتها ولا الازمة الاقتصادية الداخلية وتحول دورها الخارجي الى رديف تجره امريكا الى تحالفات دولية تارة لقصف افتراضي وهمي لداعش وتارة اخرى لاستهداف الدولة السورية بصواريخ الميراج بشكل رمزي عسكري وسياسي لم يقدم ولا يؤخر
فرنسا اليوم تتسول التواجد على بحار المتوسط بعد ان انتزعت تركيا وروسيا وإيران من جهة وأمريكا من جهة اخرى كل المواقع الاستراتجية ؟ وامتد هذا التسول الى توتال الباحثة عن بلوك نفطي لبناني لا يزال سمك في البحر حتى ان هذا السمك لم يتخطى حدود بارجة فرنسية تقف على رصيف مرفأ بيروت المدمر ، بعد ان أطاحت واشنطن اَي فرصة لباريس بالسباحة بالمساحة الممتدة بين بلوك ٤ و٩ وتركت لها مستنقع البر السياسي اللبناني المنهك بالانهيار الشامل والعقوبات الامريكية التي طالت بالاوانة الاخيرة المبادرة الفرنسية في لبنان وجعلت ماكرون يمعن بانباطه اكثر لارادة واشنطن واطل بمؤتمر صحفي اطلق من خلاله كلام مرتبك ومحبط وغير منطقي ولا يعبر عن رئيس دولة كبرى بل عن رئيس دولة غير راشد سياسيا اقحم بلاده بسياسة خارجية فاشلة دخلت بتفاصيل لبنانية غير مجدية لتبرير فشله بمواجهة امريكا حتى ضمن دولة تشهد انهيار في كل شيء !
بدى ماكرون بالامس بموقع الفاشل والكاذب والتائه لم يقل شيء يبنى عليه ولم يقدم للرأي العام الفرنسي سوى انه اطلق خطاب يفتقد الى الأدنى المعايير بالأصول الدبلوماسية بمخاطبة المكونات اللبنانية بدل ان ينصرف الى حجز مكان لفرنسا بمواجهة المتوسط بين تركيا ومحورها وبين الخليج ومصر ومحورها وبين الصراع الصيني الامريكي وبين ممرات روسيا وتركيا النفطية التي تبدأ من سوريا وليبيا وقطر ولا تقف عند حدود الاشتباك بين ارمينيا وأذربيجان !
رئيس فرنسا الحالي لم يفلح بمبادرة سياسية في دولة صغيرة مثل لبنان واستسلم دون مواجهة امام واشنطن ولم يعي بعد ان النظام السعودي قادر على إبرام مبادرة في لبنان باتصال هاتفي مع ايران وهو الذي اصبح شبه مقيم شخصيا وسياسيا في لبنان عاجز عن ذلك ان لم يتسول الدعم من امريكا ..
#يتبع
عباس المعلم – كاتب سياسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد