الأزمات تضغط والحكومة… تَعِد فقط

4

“ليبانون ديبايت” – فادي عيد

تترقّب الحكومة ردوداً على مناشداتها إلى بعض الدول الصديقة للبنان من أجل الحصول على مساعدات مالية واقتصادية عاجلة، وذلك لمواجهة أعباء وباء “كورونا” المالية والمعيشية، والتي باتت تضغط بقوة على جميع اللبنانيين، وفي كل المناطق، بصرف النظر عن قرار مجلس الوزراء أمس الأول لتقديم مساعدات عينية لآلاف العائلات التي فقدت مورد رزقها جراء الإقفال العام وحال التعبئة المعلنة منذ الأسبوع الماضي.

وعلم في هذا المجال، أن الحكومة تعمل على استدراك الوضع الإجتماعي من خلال قرارات لم تكن قد اتخذتها في سياق قرار إعلان التعبئة العامة، وذلك، من خلال إصدار سلسلة مقرّرات تهدف إلى محاصرة أزمة الوباء، والحؤول دون تدهور الوضع الصحي بطريقة دراماتيكية تجعل من الوضع شبيهاً بما هو عليه في بعض الدول الأوروبية.

وتضيف المعلومات نفسها، أن مجلس الوزراء الأخير بحث في موضوع الغلاء في أسعار السلع الإستهلاكية أولاً، والخسائر الإقتصادية ثانياً، وأوضاع المواطنين والعمال أصحاب الدخل اليومي ثالثاً، وعليه، فإن التوجّه كان نحو اعتماد تدابير ووضع خطط إحترازية للأزمة الإقتصادية الحالية والمستقبلية، وصولاً إلى العمل على مراقبة تطوّر الأسعار في الأسواق الإستهلاكية من أجل الحؤول دون أي استغلال لأزمة وباء “كورونا” وحال الهلع لدى اللبنانيين، من أجل تحقيق مصالح مادية.

وفي هذا المجال، يقول نائب بارز، أن الأزمة الإقتصادية العالمية سوف تمتدّ على الواقع اللبناني، خصوصاً وأن هذا الواقع ينوء تحت أزمة مالية واقتصادية منذ أشهر، ولذلك، على الحكومة اتخاذ المبادرة واعتماد آلية عمل سريعة من أجل مواجهة هذا الواقع، وليس الإكتفاء بتشكيل اللجان والتعبير عن الأسف والإكتفاء بسياسة إطلاق الوعود.

ويضيف النائب نفسه، أن ازدواجية الموقف والقرار داخل الحكومة الحالية، ينعكس بشكل كارثي على الواقع المستجدّ جراء الأزمة، حيث أن لبنان كله هو بحاجة لخطة إنقاذ شاملة بعدما تزامنت استحقاقات الأزمتين الصحية الطارئة والمالية المتمادية منذ 17 تشرين الأول الماضي.

وأشار إلى أن الصعوبات تتضاعف مع تقدّم الوقت، وليس غياب الدعم الدولي للبنان في هذه الظروف الصعبة، سوى الدلالة على دقة هذه المرحلة البالغة الحساسية والخطورة، ولذا يعتبر أنه على الحكومة التوجّه نحو إجراءات جديدة تمنع انزلاق البلاد إلى التفلّت على كل الأصعدة، لا سيما مع توسّع خريطة الإصابات من جراء فيروس “كورونا”، واللغط الذي سجّل بالأمس بالنسبة لعزل بعض المناطق، مما أدّى إلى ارتفاع الأصوات في مناطق كسروان والشمال احتجاجاً على التقصير المسجّل في تجهيز المستشفيات الحكومية في هذا القضاء، وذلك على الرغم من كل الوعود والمطالبات التي كانت قد أطلقت منذ بدء الأزمة وحتى اليوم.

وتشير هذه المعطيات، إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون مفصلية لجهة صدور نتائج قرار التعبئة العامة، مع العلم أن زيادة عدد الإصابات في الساعات الأربع والعشرين الماضية، قد باتت تحتّم إجراءات جديدة أكثر جذرية وتشدّداً، والعمل من قبل الحكومة، وكل المرجعيات السياسية وغير السياسية، في اتجاه توجيه الرسائل إلى كل عواصم القرار العربية والدولية، من أجل حثّها على تقديم أي مساعدات ممكنة للبنان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.