Coronavirus
Covid-19
Lebanon العالم
+17 (24h)
1,114
حالات مؤكدة
0
+0 (24h)
26
متوفين
0
61.76%
688
متعافين
0
35.91%
400
حالات فعالة
+83,057 (24h)
5,481,007
حالات مؤكدة
0
+2,463 (24h)
346,071
متوفين
0
51.89%
2,290,776
متعافين
0
51.89%
2,844,160
حالات فعالة

صقور” ترامب إلى لبنان… و”حزب الله” أكثر إرباكاً

113

مجد بو مجاهد

إنّه زمن “الصقور” الأميركيين في لبنان يزيد من مشهد “حزب الله” ارباكاً وقلّة حيلة في التعامل مع قابل التطوّرات، رغم إصرار “الحزب” واكبابه على اتّخاذ خطوات من شأنها أن تُفهم على أنّها تقديم هدايا ومحاولة تطبيع للعلاقات مع واشنطن، كانت بدأت مع تشكيل حكومة وازنة بحاملي الجنسيّة الأميركيّة، مروراً بمحاولة رسم مسافة مع الحكومة، ونداءات “الحزب” المتكرّرة لعدم تسميتها حكومة “حزب الله”، وصولاً الى الموافقة على الاحتكام الى مشورة صندوق النقد الدوليّ التقنيّة. ولا شكّ في أن مشهديّة الإرباك اللاحقة بـ”الحزب” بدأت تتظهّر أكثر في رؤية مراقبين للخطب المكثّفة والمتكرّرة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، التي منها ما يأتي مع مضامين كلاميّة مثيرة لاستغراب اللبنانيين وانتقاداتهم كطلب مقاطعة البضائع الأميركية. ويتقابل هذا الإرباك المتصاعد في سلوكات “الحزب” مع رصانة أميركيّة متعاظمة في تظهير الهيبة والرّفعة، وهذا ما كان شمل أخيراً قرار الادارة الأميركيّة تعيين دوروثي شَيا سفيرة جديدة في بيروت تندرج مهماتها في اطار تطوير مصالح الولايات المتّحدة في لبنان والمنطقة.

ويُستقرأ تعيين شَيا على أنّه اهتمام مشهود وعينٌ أميركية يقظة على لبنان، في كونها ترى أن المرحلة المقبلة هي لتعميق الشركة مع الشعب اللبنانيّ. ويذكر أن شَيا على المامٍ واسع بأوضاع المنطقة. ويرى خبراء في الشؤون الأميركية عملوا طويلاً في الشأن الديبلوماسيّ، أن تعيين شَيا ليس مستغرباً، باعتبارها من فريق الرئيس دونالد ترامب المحتكم الى تعيين ديبلوماسيين ومسؤولين من فريقه السياسيّ، وقد أتى تعيين ريتشارد غرينيل في منصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية في هذا الاطار.

وينتظر أن تكون السفيرة الجديدة أكثر حزماً وتشدّداً في مقاربة موضوع “حزب الله”، ومن شأنها أن تنفّذ سياسة بلادها التي لا يتوقّع أن تطرأ تعديلات عليها، ذلك أنّ لبنان هو أصلاً تحت المجهر الأميركيّ المتعاطف معه شعباً ودولةً. أمّا العقوبات الاضافية على “حزب الله” فآتية لا محالة، في قراءة الخبراء، استكمالاً للتدابير السياسية الأميركية في هذا الشأن على إيران واذرعها في المنطقة باعتبارها نهجاً مستداماً مستمراً حتى إمكان التوصل الى اتفاق أميركي – ايراني جديد، أو الى مفاوضات جديدة على المستوى الاعلى ما يؤدي إلى الحدّ منها.

وتُرسم علامات استفهام حول امكان فرض عقوبات على حلفاء “حزب الله” في هذه المرحلة. لا معلومات خارجة عن اطار التوقّعات في هذا الشقّ تحديداً. ويثير الحراك على ضفّة رئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل والسفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد اهتمام الشارع اللبنانيّ، التي يترجمها البعض بأنّها استكمال لمرحلة جديدة بدأت مع زيارة المبعوث الاميركي ديفيد هيل، كان رُوّج على أنّها حملت رسائل غير معلنة تفيد بأنّه تخطى الحدود في علاقته مع “الحزب”. وفي المعلومات، أن الزيارة ونتائجها كانت ايجابيّة من ناحية باسيل. ويُستقرأ تبدّل في علاقة الأخير بـ”الحزب” على طريقة “أخذ مسافة” منه.

تأتي هذه التطورات في مرحلة تكثر فيها الأسئلة حول الارتباط بين تسبّب “حزب الله” بفرض عقوبات في الساحة اللبنانيّة وانعكاساتها على الأزمة الراهنة.

يقول المرجع القانونيّ الدكتور بول مرقص لـ”النهار” إن “العقوبات ليست السبب الأساسيّ أو الحصريّ، لكنّها جاءت بمثابة العامل المساعد على تأزيم الوضع، خصوصاً مسألتي ادراج مصرف جمّال ترست بنك على لائحة الأوفاك وقبله وبعده عدد من رجال الأعمال. المصارف الدولية المراسلة التي عبرها تُجرى التحاويل الى الخارج، تدرس جدّياً مسألة مغادرة الساحة اللبنانية المصرفية والمالية بفعل هذه العقوبات، وقد باشر بعضها اقفال حسابات عدد من المصارف اللبنانية لديها ويُخشى أن يحذو بعضها الآخر حذوها، فضلاً عن أسباب أخرى منها محدوديّة السوق اللبنانية بالنسبة للمصارف الدولية المراسلة قياساً على المنافع التي تجنيها من العمليات المالية المصرفية مع هذه السوق، والمخاطر البنيويّة الداخلية ومخاطر المنطقة عموماً، ونشاط المنظمات الارهابية فيها والتجاور مع سوريا المفروض عليها عقوبات أميركية”.

ويشرح تفاصيل قانون ماغنيتسكي الذي بدأت الأصداء تروّج لامكان اعتماده في لبنان، قائلاً إن “القوانين الأميركية المتعلّقة بكلّ ما يتّصل بالأمن وحقوق الانسان هي قوانين عابرة للحدود تسمّى في القوانين الأميركيّة long arm statute بمعنى أنّها قابلة للتطبيق خارج الاقليم الوطنيّ الأميركيّ. ويمكن الحكومة الأميركيّة بناءً على هذه القوانين اتّخاذ اجراءات لارغام الدول على انفاذ هذه القوانين تحت طائلة العقوبات. ومن المسائل التي تدخل ضمن الاطار الالزاميّ العابر للحدود، ما استجدّ لناحية الفساد السياسيّ بمقتضى قانون يسمّى Global Magnitsky act الذي تعمّد واضعوه أن يكون شاملاً وعالميّاً، ما يتيح للحكومة فرض عقوبات على أساسه. وليس ما يمنع أن يطاول القانون سياسيين لبنانيين لناحية تجميد أموالهم وأصولهم، والطلب من الحكومة اللبنانية التعاون في هذا الاطار، مقابل مدّها بالمساعدات، تحت طائلة الزام العقوبات ومنع اصدار تأشيرات الدخول أو سحبها. وأكثر تحديداً، فإن الأمر التنفيذيّ الرقم 13818 الصادر بمقتضى هذا القانون يجيز تجميد أصول الأشخاص المتورّطين في انتهاكات جدّية في حقوق الانسان والمتورّطين بالفساد”.

ويخلص مرقص الى أنّ “الخبرية عن تطبيق قانون ماغنيتسكي في لبنان تُتداول منذ فترة، والحديث في هذا الاطار قد يكون مجرّد تكهنات. فقد لُوّح بالقانون منذ زمن ولا يمكن معرفة ما اذا كان سيفعّل تجاه مسؤولين لبنانيين قبل صدور القرار، ذلك أن اجراءات تفعيل القانون سريّة فعلاً والأسماء لا تُعرف الا مع صدورها على اللوائح المتّصلة بهذا القانون”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.