5 مناطق “تنتظر شرارة الحرب” في 2020

رجل أمن في كشمير بعد إعلان الهند إلغاء الحكم الذاتي فيها

التوترات في عالمنا مشتعلة، والأزمات لا تتوقف، ومع كل حلقة صراع، ننتظر ظهور حلقة أخرى، وفي كل مرة ننتظر عما سيؤول إليه الصراع بعد ذلك، وبينما يتوقع مراقبون إمكانية حدوث نشوب صراع يصفعه البعض بـ”حرب عالمية ثالثة”، أورد الباحث روبرت فارلي في موقع ناشونال إنترست قائمة بخمس بؤر توتر يمكن أن تشهد صراعا عالميا أوسع نطاقا لو أطلقت الشرارة الأولى.

إيران- إسرائيل

يشير التقرير إن أن البلدين تخوضان حربا “منخفضة الشدة” في الوقت الحالي: إيران عن طريق وكلائها في المنطقة، وإسرائيل بهجماتها ضد القوات الإيرانية.
ورغم صعوبة تخيل حدوث صراع واسع النطاق، إلا أن قيام إيران بإعادة بناء برنامجها النووي، وتشديد هجماتها على السعودية، فإن إسرائيل قد توسع نطاق ضرباتها أو تضرب الأراضي الإيرانية. من شأن هذه الاحتمال، أن يهدد إمدادات النفط العالمية وأن يفضي إلى تدخل أميركي أو روسي.

تركيا

يشير التقرير إلى التوتر الحاصل في العلاقات بين واشنطن وأنقرة منذ نحو عام، وفي خضم هذا التوتر، توجد أسلحة نووية أميركية في تركيا يقابله في الوقت ذاته “طموحا” من جانب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للحصول على أسلحة نووية. لا يتوقع التقرير أن يقوم إردوغان بالاستيلاء على الأسلحة النووية أو أن يخرق أية ضمانات تتعلق بالرؤس الحربية لكن “إردوغان ليس الشخص الذي يقوم “بتجزئة نفسه في القضايا بشكل جيد” ومن الممكن أن تتصاعد الأمور بشكل خطير إلى الأسوأ في حال حدثت مشاكل أخرى ذات صلة.

كشمير

التوترات بيتن الغريمتين الهند وباكتسان قائمة منذ فترة طويلة، لكنها ازدادت بعد إقدام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على تخفيض الحكم الذاتي للجزء الذي تسيطر عليه الهند في إقليم كشمير وتغييره من قوانين الجنسية التي اعتبرت تمييزية ضد المسلمين. من شأن هذا التوتر الداخلي في الهند أن يعطي باكستان (أو المتشددين بداخلها) “الفرصة وربما المسؤولية” للتدخل، لكن عملا عسكريا تقليديا سيكون مستبعدا والأرجح القيام بعمليات إرهابية، ثم الرد عليها من قبل الهند، ما يعني التصعيد بين البلدين وإمكانية حدوث صراع أكثر خطورة.

شبه الجزيرة الكورية

لا يزال التور قائما في شبه الجزيرة الكورية رغم الآمال بإحلال السلام بعد بدء المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ، وقد شددت الأخيرة من مواقفها في الفترة الأخيرة، وهناك مخاوف من أن تطلق صاروخا عابرا للقارات أو تجري تجربة نووية، وإذا فعلت ذلك، فسوف تضطر الإدارة الأميركية إلى التدخل بقوة، وبالنظر إلى سياسية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخارجية التي تأخذ طابعا “شخصيا”، فقد يشعر في تلك الحالة بأنه تعرض للخيانة من قبل زعيم كوريا الشمالية، وهو ما قد يؤدي إلى “وضع أكثر غموضا”.

بحر جنوب الصين

يقول التقرير إنه من غير المرجح أن تخاطر الولايات المتحدة أو الصين بالدخول في صراع، “لكن الرئيس ترامب قد راهن الكثير من رئاسته على المواجهة مع الصين، وربما ويشعر بالإغراء لتصعيد الوضع في العام المقبل. من جانبه، يواجه الرئيس الصيني احتمالات حدوث اضطرابات في الداخل. وبالتالي، لدى كلا الجانبين الدافع للتصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، ما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية في مناطق مثل جنوب أو شرق بحر الصين.

ويؤكد الباحث روبرت فارلي في التقرير أن احتمالات صراع عالمي في 2020 ضعيفة، فالجميع ينتظر نتيجة الانتخابات الأميركية، وفهم أفضل لاتجاه سياسة الولايات المتحدة للسنوات الأربع القادمة.

ولكن رغم ذلك، “فإن كل أزمة تنطلق من منطقها الخاص، وأي من باكستان أو الهند أو الصين أو إسرائيل أو إيران أو تركيا أو روسيا قد تشعر بأنها مضطرة إلى التحرك بحسب الأحداث.

ويضيف: “يجب ألا يؤدي التركيز على الانتخابات الأميركية إلى أن يحجب تركيزنا على الاحتكاكات بين الدول التي يمكن أن تطلق الشرارة للحرب القادمة”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.