Coronavirus
Covid-19
Lebanon العالم
+0 (24h)
1,907
حالات مؤكدة
0
+0 (24h)
36
متوفين
0
70.69%
1,348
متعافين
0
27.43%
523
حالات فعالة
+15,359 (24h)
11,957,477
حالات مؤكدة
0
+1,130 (24h)
546,785
متوفين
0
37.69%
6,904,004
متعافين
0
37.69%
4,506,688
حالات فعالة

نيران الجحيم تشتعل في “عين الأسد”.. ما الذي جرى في تلك القاعدة الأمريكية؟

الوقت- أطلقت قوات الحرس الثوري الايراني فجر يوم الاربعاء الماضي 13 صاروخاً على قاعدة “عين الاسد” و5 صواريخ أخرى على قاعدة “بلد” وذلك رداً على الهجوم الارهابي الذي نفذته طائرات بدون طيار أمريكية قبل نحو عشرة أيام وقامت باغتيال الشهيد اللواء “قاسم سليماني” قائد قوات القدس التابعة لقوات الحرس الثوري الايراني وعددا من رموز محور المقاومة. وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن وزارة الدفاع الامريكية نشرت العديد من التقارير الكاذبة حول الخسائر المادية وعدد القتلى والجرحى الامريكيين الذين سقطوا خلال تلك الهجمات الصاروخية الإيرانية.

حجم الخسائر البشرية

كشفت العديد من التقارير بأن قاعدة “عين الاسد” الواقعة في محافظة الأنبار جنوبي العراق، تعتبر من أهم القواعد الجوية في العراق، حيث يتمركز فيها المئات من الجنود، وتتمتع قاعدة “عين الأسد” بأهمية استراتيجية كبيرة، وتعد الأكبر في غرب العراق، ومثلت منطلقا لعمليات عسكرية استراتيجية خلال الغزو الأمريكي للبلاد الذي بدأ عام 2003. كما تعد ثاني أكبر القواعد الجوية في كل العراق بعد قاعدة “بلد”، وبنيت عام 1980 بعد معركة الثمان سنوات بين العراق وإيران، وكانت تسمى في ذلك الوقت باسم قاعدة “القادسية” وتحول اسمها لـ”عين الأسد” بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وهذه القاعدة الهامة كانت مركزًا لثلاثة أسراب من مقاتلات ميغ أس21 وميغ أس25، وتؤوي كذلك 18 من مقاتلات الأباتشي، واستخدمت القوات الأمريكية القاعدة كمركز رئيسي لنقل الجنود والعتاد حتى عام 2011، إذ تسلمتها القوات العراقية وأصبحت مقرًا لقيادة الفرقة السابعة من الجيش العراقي وضمت مدرسة للمشاة.

وقبل عدة أيام شنت قوات الحرس الثوري الايراني هجمات صاروخية على هذه القاعدة الاستراتيجية ولقد تسببت تلك الهجمات بوقوع الكثير من الخسائر المادية والبشرية في تلك القاعدة العسكرية. ولقد كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن القوات الامريكية عقب وقوع تلك الهجمات الصاروخية قامت بمنع القوات العراقية من الاقتراب من تلك القاعدة للحيلولة من تسرب المعلومات حول حجم الخسائر التي مُنيوا بها وفي هذا السياق، ذكرت قناة الميادين أن الأمريكيين منعوا المخابرات العراقية من دخول قاعدة الأسد لإخفاء عدد القتلى الامريكيين الذين سقطوا إثر الهجمات الصاروخية الايرانية.

وهنا تجدر الاشارة إلى أنه في الساعات الأولى من الهجمات الصاروخية الذي شنتها قوات الحرس الثوري على قاعدة “عين الاسد”، أعلن عدد من القادة الإيرانيين، أنه “طبقًا لتقارير دقيقة، قُتل على الاقل في تلك الهجمات 80 جندياً أمريكياً وأصيب حوالي 200 آخرين بجروح خطيرة، ولقد تم نقل الجرحى على الفور من تلك القاعدة إلى عدد من المستشفيات الاسرائيلية بواسطة مروحيات”. وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية حاولت إخفاء عدد القتلى، إلا أن محطة التلفزيون العراقية “العهد” ذكرت أن 224 جنديا أمريكيا أصيبوا في تلك الهجمات وفي سياق متصل قّدر موقع “نيوزويك” أيضًا أن عدد الجنود الأمريكيين الذين سقطوا في تلك الهجمات الصاروخية يصل إلى حوالي 270 جندي أمريكي ولكنه قام بحذف هذا الخبر بعد دقائق من نشره وقبل عدة أيام كتب مراسل الـ”سي إن إن” في تقرير نشره بأنه عقب رؤيته مدى الدمار الذي أحدثته الصواريخ الايرانية في تلك القاعدة الامريكية، فوجئ من تصريحات البيت الأبيض الذي أعلن عن عدم وقوع  إصابات في صفوف جنوده.

الأضرار المادية

كشفت العديد من التقارير بأن قوات الحرس الثوري الايراني رسمت خطة محكمة ومباغته قبل قيامها بشن هجمات صاروخية على القواعد الامريكية في العراق وذلك لكي تتمكن تلك الصواريخ من إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر المادية في تلك القواعد التي تضم الآلاف من الجنود الامريكيين وخلال تلك الهجمات قام أبطال الحرس الثوري باطلاق عددا من الصواريخ وبعد ذلك قاموا بتقييم حجم الاضرار التي لحقت بتلك القواعد وبناءً على تلك الاضرار قاموا باطلاق عدد أخر من الصواريخ وفي هذا السياق، قال قائد قيادة سلاح الجو الإيراني العميد “حاجي زاده” للصحفيين، “لم نسعى لقتل أي شخص في العملية رغم أن العشرات قتلوا وجرحوا وحملتهم طائرات من نوع سي -130 إلى بعض المستشفيات الاسرائيلية. إذا كنا نتطلع إلى القتل، فكان بإمكاننا تصميم تلك العملية لقتل 500 جندي أمريكي في المرحلة الاولى، ولو كانوا ردوا على تلك الهجمات، لقمنا في المرحلة الثانية والثالثة بقتل حوالي خمسة آلاف منهم ولكننا في بداية الامر لم نكن نريد أن نستهدف الجنود بشكل مباشر”.

وفي سياق متصل، قام عدد من المسؤولين الأمريكيين بعد تقييم الضربات الصاروخية التي نفذتها قوات الحرس الثوري الإيراني، بالإدلى بتصريحات قريبة لما قاله المسؤولون الإيرانيون؛ حيث أعرب عدد من المسؤولين الامريكيين قائلين: “لقد حاولت إيران التقليل من الإصابات البشرية في هجماتها الصاروخية، وتجنبت قتل القوات الأمريكية بشكل مباشر”. وفي السياق نفسه، قال قائد الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال “مارك ألكساندر ميلي” ،” إن الهدف من تلك الهجمات الصاروخية الايرانية هو التسبب في المزيد من الخسائر المادية وليس البشرية “. مضيفا بالقول، “إنني اعتقد أن إيران كانت تحاول إلحاق الكثير من الأضرار المادية وتدمير السيارات والمعدات والطائرات.”

إن هذه التصريحات مجتمعة تؤكد حدوث الكثير من الخسائر المادية والبشرية في صفوف القوات الامريكية التي كانت متمركزة في قاعدة “عين الاسد” وهذا الشيء أكدته أيضا قوات الحرس الثوري الايراني في الساعات الاولى من تلك الهجمات ولكن هنا يطرح هذا السؤال نفسه، كيف عرفت قوات الحرس الايراني بحجم الخسائر المادية والبشرية التي سقطت في تلك القاعدة على الرغم من أن القوات الامريكية منعت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي من الاقتراب من تلك القاعدة ؟ إن الجواب على هذا السؤال تتعلق بأساليب الحرب الإلكترونية ووفقًا لقائد القوات الجوية التابعة لقوات الحرس الثوري الايراني، “عندما وقعت الضربات الصاروخية على تلك القاعدة، كانت أهم حاجة للأمريكيين في تلك اللحظات هي فهم مدى الضرر الذي تسببت فيه تلك الهجمات ولهذا فلقد قامت كاميرات طائرات من دون طيار تابعة للجيش الامريكي بتصوير حجم الاضرار المادية والبشرية. وهكذا قام الخبراء الايرانيين في مجال الحرب الإلكترونية بعد 15 دقيقة من الهجوم بالسيطرة على جميع تلك الطائرات المسيرة التي حلقت فوق منطقة قاعدة عين الأسد، وهذا الامر مكّن قوات الحرس الثوري الإيراني من تلقي المعلومات والصور بعد وقوع تلك الهجمات مباشرة”.

وفي الختام تجدر الاشارة إلى أن أمريكا فرضت رقابة شديدة على جميع التقارير التي تحدثت عن مدى الخسائر البشرية والمادية التي وقعت في قاعدة “عين الاسد” وذلك من أجل إنقاذ “ترامب” من المساءلة القانونية الحادة وإنقاذه من شباك منافسيه في الانتخابات الرئاسية القادمة، ولكن عقب ذلك التكتم الاعلامي الامريكي بأيام، قامت العديد من الوسائل الاعلامية والصحف الاخبارية بنشر العديد من التقارير التي كشفت عن حجم الخسائر المادية والبشرية التي سقطت في صفوف الجنود الامريكيين الذين كانوا متمركزين في تلك القاعدة العسكرية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.