بعد الحادث النووي.. هل تتستر روسيا على تشيرنوبيل جديدة؟

0 19


أعلنت السلطات الروسية يوم الخميس الماضي عن مقتل شخصين وإيقاف الملاحةبالبحر الأبيض لمدّة شهر إثر انفجار محرك صاروخي في منطقة اختبارات عسكرية في إقليم أرخانغيلسك بشمال البلاد.

ولم تذكر السلطات أنباء عمّا إذا كان الإنفجار ذا طبيعة نووية أم لا وهو ما اتضح بعد ذلك كما ظهر أن عدد القتلى خمسة أشخاص على الأقل بالإضافة لإصابة شخصين.

وقالت منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) إنّ مستوى الإشعاع في مدينة سيفيرودفينسك الروسية ارتفعت نحو 20 مرة قبل أن تعلن السلطات الروسية أن مستوى الإشعاع ارتفعت بما يصل إلى 16 مرة عن المعدل الطبيعي.

وفي إشارة إلى استمرار الخطر في موقع حادث التجربة الصاروخية، ذكرت وكالات أنباء روسية يوم الثلاثاء أن السلطات أوصت سكان قرية نيونوكسا القريبة من الموقع بمغادرتها لحين الانتهاء من أعمال التطهير، أي أن الإجلاء يأتي بعد أسبوع من وقوع الحادث وهو ما يذكر البعض بما وقع إبان كارثة تشيرنوبل النووية.

وقع الانفجار النووي الإشعاعي في محطة تشيرنوبل للطاقة في أبريل – نيسان عام 1986 في شمال أوكرانيا في الاتحاد السوفييتي السابق.

ولم تذكر السلطات السوفييتية كامل الحقيقة آنذاك بل تكتمت على الأمر لمدة ثلاثة أيام كاملة كما لم يتم إجلاء المنطقة المحيطة بالحادث سوى بعد 36 ساعة من وقوعه بعد التأكيد على أن التسريب النووي الناتج ما هو إلّا بخار غير ضار.

وأعلنت السلطات السوفييتية في النهاية عن مقتل 31 شخصاً جراء الحادث ولكن إحصاءات غير رسمية قدرت عدد القتلى بما يتراوح بين 4000 و93 ألف.

ويبدو تسلسل الأحداث مشابها بين الحادثتين وهو ما يعيد للأذهان التشابه في تعامل السلطات السوفييتية مع كيفية مواجهة الحكومة الروسية للازمة الحالية.

“السباق المميت”
وعلى الرغم من الحادث، تباهى الكرملين يوم الثلاثاء بتفوق روسيا على الولايات المتحدة في سباق تطوير أسلحة نووية حديثة في الوقت الذي وصف فيه مسؤول كبير في إدارة ترامب الإنفجار بالإنتكاسة الكبرى للبرنامج الروسي.

وتصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن بشأن الحد من التسلح منذ انتهاء معاهدة نووية بارزة هذا الشهر. وعبرت روسيا عن قلقها إزاء قرب انتهاء أجل معاهدة بارزة أخرى للحد من التسلح وهو ما أجج سباق التسلح النووي بين البلدين.

وطبقاً لخبراء روس وأميركيين، وقع الحادث الأخير في شمال روسيا أثناء اختبار ما يبدو وأنّه صاروخ ذو نطاق غير محدود يمكنه حمل رؤوس نووية إلى أيّ نقطة على وجه الكوكب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن عن تطوير بلاده للصاروخ في شهر مارس – آذار الماضي بعد انسحاب واشنطن من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى.

وتمّ توقيع المعاهدة خلال فترة الحرب الباردة في 1987 والتي تحظر الصواريخ التي تطلق من البر والتي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.