تل ابيب تستخدم الخنازير للعلاج النفسي لجنودها !

0 14

 

بعد مرور خمس سنوات على الحرب الأخيرة، التي تُسّمى إسرائيليًا بـ”عملية الجرف الصامد” في قطاع غزّة، كُشفت معطيات رسمية الصدمة القويّة لمجموعةٍ سكانيّةٍ كاملةٍ في غلاف غزة ووسط مسرّحي الجيش وخريجي العملية.

 

وقد كشفت جمعية “نتال”، التي تُعنى بالمصابين ما بعد الصدمة، ارتفاعًا بنسبة 55% في احتياجات خدمات الجمعية، من بينها خط المساعدة، الوحدة السريرية والوحدة الاجتماعية، وأضافت أنه يوجد من بين المصابين أشخاص أصيبوا وكانوا جنوداً سابقين. بينما بلغت نسبة مراجعات الجنود المسرّحين من عملية “الجرف الصامد” 40%.

ومنذ عملية “الجرف الصامد”، وبشكل خاص خلال تدهور الأوضاع في حدود قطاع غزة خلال السنة الأخيرة وفي جولات إطلاق النيران الكثيفة باتجاه مستوطنات الجنوب وغلاف غزة، طرأ ارتفاعٌ دراماتيكيٌّ في عدد المراجعات التي تصل إلى “نتال” من مواطنين من سكان خط المواجهة، الذين يطلبون المساعدة والدعم لهم أوْ لأولادهم.

وكانت إذاعة الجيش الصهيوني أعلنت عن ارتفاعٍ حادٍّ في نسبة الإسرائيليين الذين يُعانون من أمراض واضطرابات نفسية، وذلك بسبب موجة التصعيد الأخيرة مع قطاع غزة وإطلاق الصواريخ المكثف من القطاع خلال العدوان على غزّة في صيف العام 2014.

وأضافت الإذاعة أنّ نسبة المتوجهين إلى (مؤسسة متضرري الصدمات النفسية) زاد بنسبة أكثر من 100 بالمائة. يُشار إلى أنّه بعد اعترافه بازدياد عدد الجنود المنتحرين خلال العام 2014، كشف الجيش الإسرائيليّ أنّ المئات من عناصره أصيبوا بـ”كرب الضغط ما بعد الصدمة”، نتيجة مشاركتهم في عدوان “الجرف الصامد” على غزة.

وكانت صحيفة (هآرتس) العبريّة، كشفت النقاب عن أنّ وزارة الأمن الإسرائيلية تُنفق سنويًا مئات آلاف الشواقل لشراء الخنازير، وذلك بهدف إخضاعها لتجارب طبية وعمليات جراحية على يد هيئة الأطباء والممرضين التابعة لجيش الاحتلال، وذلك لاستخلاص العلاجات الخاصة بحالات الصدمة النفسيّة ما بعد الحرب عند الجنود، والمعروفة طبيّا باسم (Post Traumatic Stress Disorder).

وأشارت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، إلى أنّه بعد انتهاء التجارب الطبيّة، تُدخل الخنازير في غيبوبة بعد تخديرها، ثم تعدم بطريقة “الموت الرحيم”، وفي وقتٍ لاحقٍ تطبق نتائج التجارب والعلاجات على جنود جيش الاحتلال ممن أصيبوا بصدمات نفسية أثناء الحروب وبعدها.

علاوة على ذلك، تبيّن من كشف الموقع العبريّ أنّه في العام الماضي وحده صادقت وزارة الأمن على شراء 90 خنزيرًا لإخضاعها لتجارب على يد الأطباء العسكريين، وذلك في إطار التجارب التي يُجريها الجيش على حيوانات من أنواع مختلفة، تستخدم فيها الخنازير كثيرًا نظرًا إلى تشابهها من ناحية التغيرات والاستجابة الفسيولوجية مع جسم الإنسان.

وتظهر وثائق وزارة الأمن، أوضح الموقع العبري نقلاً عن المصادر عينها، أنّه في نيسان (أبريل) الماضي تمّت المُصادقة على شراء خنازير بقيمة 230 ألف شيقل (نحو 60 ألف دولار)، فيما أشارت المعطيات إلى أنّ لجنة التجارب على الحيوانات، التابعة للوزارة، صادقت على استخدام 20 خنزيرًا بهدف التجارب الطبية. وتعقيبًا على هذه الأرقام، لفت موقع (هآرتس) إلى أنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ درج على استخدام الخنازير في التدريب على علاج الصدمات النفسية، فجرى تخديرها ثم قتلها في نهاية المطاف.

ونقل الموقع عن مصدر رفيع في جيش الإحتلال قوله، إنّ استخدام الخنازير في التجارب أمر معهود على مستوى العالم كونها النموذج الأقرب إلى الإنسان من الناحيتين التشريحية والاستجابة الفسيولوجية. وتابع قائلاً إنّه باستطاعة الخنازير خلال التدريبات والتجارب أنْ تحاكي الإصابات في ميدان الحرب بمستوى عالٍ من الدقة.

في المُقابل، انتقد عضو “الجمعية الإسرائيليّة لمناهضة إجراء التجارب على الحيوانات”، تامير لوتسكي، استخدام الجيش للخنازير، وقال في معرض ردّه على سؤال الموقع إنّه من الممكن إجراء تلك التجارب والتدريبات من دون استخدام الحيوانات.

يذكر أنّ الكشف الأول عن استخدام جيش الإحتلال الخنازير في التجارب كان عام 2000، حينما أماطت “هآرتس” اللثام عن استخدام الخنازير في تدريبات للكشف عن رد فعلها وتأثرها من عمليات الانفجار، وذلك نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.