“ناشيونال انترست”: بينها مطار اسطنبول.. كواليس تراجع قبضة أردوغان على تركيا

0 8

رأت مجلة “ناشيونال انترست” الأميركية أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لن يتمتع بالقبضة نفسها على تركيا، وذلك بعد خسارة مرشحه في الإنتخابات البلدية في إسطنبول، لا سيما وأنّه هو من صاحب مقولة أنّ “الذين يفوزون في اسطنبول، يربحون تركيا“.

وذكرت المجلة بأنّ عمدة اسطنبول الحالي والذي كان معارضًا لأردوغان،  أكرم إمام أوغلو، حصل على أكثر من 54 % من الأصوات، أي أنّها زادت 6% عمّا كانت عليه خلال النتيجة الأولى في 31 آذار، عندما كان الفارق بينه وبين رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، ضئيلاً وهو 15 ألف صوتًا.

 ولفتت المجلة إلى أنّ اسطنبول ليست الأولى التي لم يعد أردوغان يتحكم بها، فقد انتخبت أنقرة وإزمير اللتان تعدّان ثاني وثالث أكبر مدينتين في تركيا مرشحي المعارضة في الانتخابات البلدية.

وبحسب المجلة، فإنّ أبرز الأسباب التي أدّت إلى تقلص قبضة أردوغان، هي تراجع الاقتصاد والانخفاض السريع للعملة التركية، فهي تبلغ الآن 6 ليرات مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل نصف القيمة التي كانت عليها قبل عام. وترتبط بعض أسباب انهيار الليرة بالخلاف المستمر بين أردوغان والولايات المتحدة التي أدت إلى شكوك في الاقتصاد التركي، إضافة الى التهديد بالعقوبات الأميركية.

وينظر معارضو “حزب العدالة والتنمية” إلى أنه أساء إدارة الاقتصاد من خلال الإنفاق على مشاريع كبيرة مثل المطار الجديد في إسطنبول، المقرر أن يكون الأكبر في العالم، وبناء الجسور والمساجد العملاقة التي استنزفت الموارد وتسببت بديون ضخمة.

أما سياسيًا، فقد سُجّل تباعد بين أردوغان وقسم من القاعدة الإسلامية بسبب نزاعه مع فتح الله غولن، الذي يعدّ أنصاره من الأكثر تعليمًا ومهارة، فقد سجن عدد منهم، وبعد الإنقلاب تم عزل آلاف الأتراك من وظائفهم في القطاع العام.

كذلك فقد تأثر أردوغان بسبب علاقته مع الأكراد، فإسطنبول تضم أكثر من ثلاثة ملايين كردي، كما أنّ سياسية أنقرة التي انتهجتها في الحرب السورية أدّت الى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى تركيا، وزادت أيضًا ميزانية الدفاع، ما عمّق المعاناة  الاقتصادية في تركيا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.