#باسيل يريد مجلس ٢٠٢٢ ونقطة على اول سطر الرئاسة ؟؟؟

0 20

بعيدا عن كل ما حصل قبل وبعد موقعة البساتين بالجبل وما لها من تداعيات وامتدادات وتراكمات وتسجيل نقاط بالزائد او الناقص بين جنبلاط الذي يعتبر نفسه محاصرا سياسيا وتتعرض زعامته للقضم وبين باسيل الذي يعتبر نفسه يتمدد على وقع استرجاع ما قضم من حقوق وحضور المسيحيين بالسلطة والنظام والحكم ..
يبقى كل ما حصل بالجبل وفي غير مكان محوره الأساسي جبران باسيل وليس العهد او حتى رئاسة ميشال عون ؟ بل وأكثر من ذلك اضحى وزير الخارجية من حيث يريد اولا يريد ومن حيث يرضا او لا يرضا خصومه وحلفائه معا محور المعادلة السياسية بكل تفصيل بسياسة الدولة الداخلية والخارجية ، ولذلك عدة عوامل وأسباب لم يعد تفصيلها او التحدث عنها يغير بواقع الأمور بشيء ..
على ان حلفاء رئيس التيار البرتقالي قبل خصومه يجتمعون على تقاطع بتوصيف الحالة الباسيلية التي تحولت عند البعض الى ما بات يعرف بالباسيليفوبيا تفضي الى ان كل ما يقدم عليه صهر العهد هو مقدمة وتمهيد وتنفيذ لهدف واحد وهو ان يخلف الرئيس عون بالرئاسة ..
واذا كان هذا الهدف واقعي وصحيح وهو كذلك ، فان جميع القوى السياسية لم تدرك ما يسعى اليه باسيل فعليا ليعبر بسلام ودون اَي تعطيل طريق ساحة النجمة الى كرسي بعبدا ؟ وهو عمله على جمع عصب مسيحي وازن مع تحالفات قوية وثابتة من غير مكونات تخوض انتخابات نيابية عام ٢٠٢٢ على قاعدة تحالفية تقضي مسبقا بعقد اتفاق يأتي بباسيل رئيسا بمقابل ذلك يحدد من سيدعم لرئاسة الحكومة والمجلس ..
وبهذا السياق يدرك باسيل ان هذا المجلس النيابي القائم لن يأتي به رئيسا بكل الحسابات وتقلب التحالفات خصوصا وان تحالفه مع حزب الله والحريري لا يمكن ان يؤمن له اكثرية نيابية تأتي به رئيسا من الجلسة الاولى التي يفقد بها تامين الثلثين والحال نفسه بالثانية اذا ما أردا تحقيق نصاب الثلثين للنجاح بنصف زائد واحد ..
وعليه ليس هذا المجلس الذي تنتهي ولاياته قبل نهاية العهد بأشهر هو مجلس باسيل رئيسا خصوصا وأنه حتى الان لم يأخذ اَي ضمانة او تعهد او نية من حزب الله والمستقبل بتبني ترشيحه بالمقابل هناك تصلب اشبه بتحالف يضم القوات وامل والاشتراكي والمردة والكتائب ومستقلين يرفضون بشكل قاطع شكلا ومضمونا اَي بحث او طرح او غمز بان يكون جبران باسيل رئيسا ..
من هنا يعتبر باسيل ان هذا المجلس الحالي لا يملك فيه رئاسيا سوى قدرة تعطيل النصاب كحال المجلس السابق ؟ اما المجلس الذي يأتي به رئيسا فهو الهدف الفعلي لباسيل الذي بدأ العمل الميداني عليه عبر اولا استنهاض العصب المسيحي الشعبي من جهة وعبر الاستيلاء على كل المراكز المسيحية الكبرى بالدولة ومن جهة اخرى تثبيت تحالفات مع مكونات إسلامية وازنة لخوض الانتخابات ..
حسابيا رئيس التيار لديه هدف استراتيجي وهو حصوله على تكتل مسيحي يتخطى ٤٠ نائب بالحد الأدنى يكون من ضمنهم ما يزيد عن ٢٠ مقعد ماروني ، ويترافق ذلك مع حصول تحالفاته من غير المسيحيين على ما يقارب ٤٠ مقعد او اكثر ؟ من هنا يبدأ ويعمل ويختم ويهدف جبران وجولاته وصولاته وتغريداته بالسرب وخارجه والافتراضي والواقعي ؟ اما حساب البيدر والزرع والحصاد فان أوانه ليس الان لتبقى كل الاحتمالات والحسابات مفتوحة على كل الاتجاهات التي تشبه هشاشة التوازنات اللبنانية ..
عباس المعلم – اعلامي لبناني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.