تحولات استراتيجية بسوريا: بوتين لامَ “النمر”.. وهذا ما طلبه من ماهر الأسد

0 19

نشر موقع “المونيتور” الأميركي تقريراً عن احتمال اتجاه الحكومة التركية إلى إعادة النظر باستراتيجيتها في إدلب، آخر معاقل المعارضة.

وأوضح الموقع أنّه بعد المواجهات بين الجيشيْن السوري والتركي في 29 نيسان، شن الجيش السوري 5 عمليات في حزيران الفائت رداً على استعادة المجموعات المدعومة تركياً 3 مواقع: تل ملح والجبين ومدرسة الضهرة في ريف حماة الشمالي من أصل 20 موقعاً كانت القوات السورية قد فرضت سيطرتها عليها، مستدركاً بأنّ هذه العملية فشلت. ونقل الموقع عن مجموعات معارضة قولها إنّ الجيش السوري فقد 700 عنصر خلال الشهرين الماضيين.

وتابع الموقع بالقول إنّ المجموعات المعارضة المدعومة تركياً غيّرت استراتيجيتها مؤخراً، فحوّلتها إلى هجومية بعدما كانت دفاعية بهدف نقل المعركة إلى المناطق الخاضعة للجيش السوري.

وفي تحليله، ألمح الموقع إلى أنّ هذا السبب يمثّل الدافع الأساسي وراء ارتفاع عدد “هجمات” الجيش السوري على المواقع التركية، قائلاً: “والآن، تلوم سوريا تركيا على الانتكاسات التي تعاني منها في الميدان”.

في المقابل، بيّن الموقع أنّ لهذه الانتكاسات أسباباً عدة، متحدثاً عن رفض إيران دعم قوات الجيش السوري خلال العمليات الأخيرة سعياً منها إلى الحفاظ على علاقاتها الجيدة نسبياً مع تركيا.

كما نقل الموقع عن مصادر في المعارضة قولها إنّ أمل روسيا خاب عقب خسارة الجيش السوري المواقع التي استعادها. وقالت هذه المصادر إنّ روسيا ألقت باللوم على قوات “النمر” التي يقودها العميد سهيل الحسن، وطلبت من الفيلق الرابع الذي يقوده ماهر الأسد، الانضمام إلى القتال. وتحدّثت هذه المصادر عن زيارة ماهر الأسد، برفقة رئيس إدارة “المخابرات الجوية” اللواء جميل الحسن إلى وحدات الجيش السوري في سهل الغاب، على حدّ زعمها.

في السياق نفسه، تطرّق الموقع إلى تدخلات تركيا الحاسمة لصالح المعارضة، مذكراً بتعاون المجموعات التي انتقلت من جنوب إدلب وشمال حماة مع “هيئة تحرير الشام” وغيرها من المجموعات، وبتزويد أنقرة المجموعات التي تقاتل تحت لواء “الجيش الوطني السوري” و”الجبهة الوطنية للتحرير” بالسلاح والمركبات المدرعة.

وبناء على هذه المعطيات، نبّه الموقع من أنّ قتال تركيا ضد الجيش السوري سيتواصل ما لم تكف تركيا عن دعم المجموعات المعارضة، مبيناً أنّ أنقرة عاجزة عن وقف عمليتها، نظراً إلى سياستها الراهنة الرامية إلى منع الأكراد من ترسيخ وجودهم من جهة، ومحاولة ضمان مكان للمجموعات المعارضة في مستقبل سوريا من جهة ثانية.

توازياً، اعتبر الموقع أنّ قلق الولايات المتحدة الأميركية من الوجود العسكري التركي في سوريا يمثّل أحد العوامل المساعدة لأنقرة، وإن كان مزعجاً بالنسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ختاماً، حذّر الموقع من أنّه في حال سقطت إدلب بيد النظام، فستكون الأراضي التي تسيطر عليها القوات التركية والأميركية هي المحطة المقبلة، قائلاً: “لذلك، لا بدّ من توقيف القوات الروسية والسورية في إدلب”.

لقراءة المقال كاملاً على موقع “المونيتور” إضغط هنا.

المصدر: ترجمة “لبنان 24” – Al-Monitor

ترجمة فاطمة معطي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.