بيان “قمّة مكّة” تجنّب إدانة أنشطة “حزب الله”.. مراعاة للموقف اللبناني؟

0 9

نقلت صحيفة “الحياة” عن مصدر رسمي لبناني قوله إنّ “لتهديد الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله في شأن الرسالة الأميركية حول الصواريخ وظيفة إيرانية لا علاقة لها بمسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية التي ربطها بها، خصوصاً أنّ مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد تابع وساطته بالتزامن مع الرسالة التي بلغها إلى الجانب اللبناني، ولم يرهن الوساطة بمسألة الصواريخ”.

ويلفت المصدر إلى أنّ “موقف نصر الله من الوفد اللبناني في القمة العربية يتعلّق بإيران وليس بكون “حزب الله” أحد الفرقاء اللبنانيين”، مشيراً إلى أنّها “المرة الأولى منذ زهاء 3 سنوات التي يصدر فيها بيان عن القمة العربية يتجنّب ذكر العبارة التي تنصّ على “إدانة النشاطات الإرهابية لـ”حزب الله” والتي كانت تدفع الوفد اللبناني في كلّ مرّة إلى الاعتراض أو التحفظ عليها، إذ درج الجانب اللبناني على الموافقة على إدانة تدخلات إيران في الدول العربية ودعمها للإرهاب انسجاماً مع الأكثرية العربية وحرصاً على العلاقة مع دول الخليج التي تتعرّض للتدخلات من قبل طهران، وفق مبدأ في السياسة الخارجية اللبنانية يقضي بتضامن لبنان مع أشقائه العرب في وجه دولة غير عربية”.

ويضيف المصدر لـ”الحياة” أنّ “لبنان لم يتحفّظ على قرار قمة مكة العربية لأنّه خلا هذه المرة من أيّ إشارة إلى “حزب الله” كما حصل في قمة تونس العربية قبل شهرين، ما دفع الوفد اللبناني إلى الاعتراض على هذا البند كما فعل سابقاً، بحجّة أنّ الحزب فريق لبناني عضو في البرلمان والحكومة، فيما لم يعترض على الموقف من تدخلات إيران لأنّه سبق للبنان أن وافق على إدانة هذا التدخل في قمم إسلامية وعربية عدة في السنوات الأخيرة”. ويعتبر المصدر أنّ “تجنب تكرار إدانة نشاطات الحزب في بيان قمة مكة أتاح للحريري والوفد المرافق ألا يتحفظ على بند كهذا”، مشيراً إلى أنّه “كان ملفتاً عدم ذكر الحزب حتى في مسودة البيان الختامي، على رغم أنّ بيان القمة الخليجية التي سبقت القمة العربية بساعات قليلة دان الحزب وممارساته بشدة”.

ولم يشأ المصدر تأكيد أو نفي التفسير الذي يقول إنّ “الدول العربية الرئيسة ولا سيما المملكة العربية السعودية قرّرت مراعاة الموقف اللبناني الرسمي بعدم وصف الحزب بأنّه “إرهابي”، وأنّها سايرت بذلك الرئيس الحريري”. إلا أنّ “المصدر لفت إلى أن “القمة الإسلامية التي أعقبت القمة العربية أكدت في بند خاص بلبنان على دعمه من أجل تحرير أراضيه المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، وعلى ضرورة حفظ استقراره ومساعدته على معالجة أزمته الاقتصادية”…
ويقول المصدر إنّ “نصرالله افتعل الهجوم على موقف الحريري في القمة العربية على رغم السوابق في عدم اعتراض الجانب اللبناني، بما فيها مواقف حلفاء الحزب في عدم الاعتراض على التعرض لممارسات إيران، لأنّ لموقف نصر الله وظيفة بحت إيرانية لا علاقة لها بالمصلحة اللبنانية”.

ويرى أنّ “نصرالله سأل عن النأي بالنفس في وقت هو المُطالب بتطبيقه والكف عن الهجوم على دول الخليج والسعودية، بل أن اعتماد هذا المبدأ من قبل الحكومة اللبنانية منذ عام 2017 هدفه التزام الحزب بوقف حملاته، فضلاً عن وقف تدخلاته في سورية وغيرها”.

ويعتبر المصدر أنّ “النأي بالنفس لا ينطبق على العلاقة مع إيران في الصراع الذي تخوضه مع الدول العربية، والتي من البديهي أن يتضامن معها”.

المصدر: الحياة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.