“إن إس أو” شركة برامج التجسس الإسرائيلية العاملة في الخفاء

0 9

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” اسم شركة برامج التجسس الاسرائيلية “إن إس او” في قضية الثغرة الأمنية في تطبيق واتساب، وكان اسم الشركة الإسرائيلية التي تقول انها تفخر “بمعاييرها الأخلاقية الصارمة” قد ورد في فضائح تجسس سابقة.

تأسست شركة “إن إس أو” عام 2010 على يد الإسرائيليين شاليف هوليو وعمري لافي، واتخذت من مركز التكنولوجيا الفائقة في مدينة هرتسيليا الساحلية القريبة من تل أبيب، مقرا لها.

أنتجت الشركة برنامج التجسس الإلكتروني بيغاسوس (Pegasus)، الذي له القدرة على تشغيل كاميرا الهاتف الخليوي والميكروفون، والوصول إلى البيانات الموجودة عليه وتحويل الهاتف وبشكل فعال إلى ما يشبه “جاسوسا” يحمل في الجيب.

في مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية في كانون الثاني، سُئل شاليف هوليو عن التقارير التي أفادت بأن برنامج التجسس بيغاسوس استخدم لمراقبة الصحافي السعودي جمال خاشقجي قبل مقتله في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “إن إس أو” حينها “كإنسان وكإسرائيلي أعتبر أن ما حدث لخاشقجي كان جريمة قتل مروعة”.

واضاف “يمكنني إخبارك ولك أن تسجل ذلك بأن الصحافي خاشقجي لم يكن مستهدفا من أي منتج أو تقنية خاصة بـ “إن إس أو” ، بما في ذلك التنصت والمراقبة وتتبع الموقع وجمع المعلومات الاستخباراتية”.

وفي المكسيك حيث قتل الصحافي الاستقصائي خافيير فالديز بعد اطلاق النار عليه في الشارع في وضح النهار عام 2017، قال صحافيون ونشطاء بارزون إن حكومة الرئيس السابق إنريكيه بينيا نييتو استهدفته باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في ذلك الوقت أن ثلاث وكالات اتحادية مكسيكية على الأقل اشترت برامج تجسس من شركة “إن إس أو” بما قيمته نحو 80 مليون دولار منذ عام 2011.

وقال خبراء إنه تم استهداف خبراء دوليين كانوا يحققون في قضية اختفاء 43 طالبا في المكسيك عام 2014، باستخدام برامج التجسس بعد بيعها إلى الحكومة.

وفي عام 2016، سارعت شركة أبل إلى إجراء تحديث لأسباب أمنية بعدما قال باحثون إن السلطات الإماراتية استهدفت الناشط الإماراتي البارز أحمد منصور باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس.

ووفقا لخبراء مستقلين، من المحتمل أن يكون هذا البرنامج قد استخدم في عدد من البلدان التي لها سجلات سيئة في مجال حقوق الإنسان.

وفقا للموقع الإلكتروني لشركة “إن إس أو”، فإن لها “نهجا رائدا في تطبيق المعايير الأخلاقية الصارمة في كل ما تقوم به”.

وتقول الشركة أيضا أنها تقوم بعملية فحص للمبيعات تشمل الترخيص من قبل سلطات الرقابة على الصادرات الإسرائيلية ومراجعة داخلية من قبل لجنة أخلاقيات العمل.

وقالت منظمة العفو الدولية الحقوقية ومقرها في بريطانيا في بيان إن أعضاءها وأنصارها في إسرائيل سيقدمون الأربعاء التماسا إلى محكمة منطقة تل أبيب ضد استمرار موافقة الحكومة على تصدير برامج “إن أو إس”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.