استهبال وليس إصلاح مالي ..

0 12


الجهابذة في السلطة اللبنانية يتحدثون عن خفض الانفاق لزيادة الإيرادات ؟ مع علمهم انه حاليا وقبل خفض الانفاق انخفضت القدرة الشرائية الى نسبة ما يقارب ٤٠ ٪؜ مع العلم ان الحديث عن خفض الانفاق يستهدف القطاع العام وموازنات الوزارات ؟
وهذا يعني زيادة انخفاض القدرة الشرائية والإنتاج والاستهلاك الى ما يقارب ٦٠٪؜ حتى مطلع عام ٢٠٢٠ ..
في مكان ما هناك هدر كبير في القطاع العام يجب جدولته وهيكلته على مراحل تبلغ مدتها بالحد الأدنى ٣ سنوات من اجل ان لا تحدث خلل في السوق الاستهلاكي والمالي ؟ واذا كان من الضروري خفض انفاق القطاع العام فانه يبدأ بالقسم المتعلق بكبار المسؤولين والمدراء العامون وانفاق هؤلاء من خارج الموازنة وعبر مجالس وصناديق وهيئات تابعة لهم مباشرة ..
ويتطلب ايضا هذا الخفض ان يستهدف الهدر الكبير في التهرب والإعفاء الجمركي والمالي ، والكهرباء والأملاك البحرية والنهرية وصفقات الفيول والإيجارات المتدنية لأملاك الدولة والمطار والسوق الحرة وتلزيم النفايات وتعويضات الضباط والنواب والرؤساء وهذا الخفض من شانه توفير ٤ مليار $ سنويا على خزينة الدولة ..
كما هو الحال في قطاع الاتصالات الخلوي والإنترنت الشرعي وغير الشرعي اذا ما تقرر وضع هذه القطاعات تحت رقابة مالية الدولة واسترداد الخزينة لأرباحها المحقة فان ذلك سيعطيها ٣مليار $ سنويا …
اما في الواقع الحالي وبعد دارسة مبدئية لخطة الحكومة لخفض الانفاق نجد ان هذه الخطة تفتقد للحد الأدنى من المعرفة والاختصاص في الاقتصاد والمالية وهي ليست إصلاح مالي للبنان وشعبه بل تنفيد لشروط المصارف والمؤسسات المالية الدولية من اجل ان تقدم قروض للدولة ..
فهل يعقل ان دولة تريد زيادة الإيرادات وتخفيض العجز تقوم باجراءات تؤدي خلال ٣ أعوام الى خفض القدرة ألشرائية بنسبة ٨٠ ٪؜ ما يعني انعدام الإيرادات بشكل غير مسبوق وزيادة مضاعفة بالعجز في مالية دولة لديها بالأساس عجز كبير وتدفع اكثر من ميزانيتها العامة لخدمة الدين العام ..
فمن ذلك الجهبذ الذي اقترح ما يسمى بالإصلاح المالي ويسعى لزيادة الإيرادات في ظل غلاء السلع الاساسية للمواطن اللبناني وزيادة أسعار المحروقات وارتفاع سعر تعرفة الكهرباء والمياه والفوائد على القروض وزيادة نسبة البطالة ٤٠ ٪؜ ووقف التوظيف بالقطاع العام وانهيار القطاع الخاص وانخفاض أجوره ٣٥٪؜ وسعر صرف الدولار وفق القدرة الشرائية وصل حاليا الى ٤ الاف ليرة ..فمن أين ستأتي الإيرادات يا جهابذة السلطة وأي علم او مرجع مالي واقتصادي تتعلمون منه افيدونا بالله عليكم …
يتبع
عباس المعلم- اعلامي لبناني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.