ممثل يوضح كيف دمر هوسه بإسقاط ترامب حياته المهنية، لكنه مستمر

8

يجلس الممثل الكوميدي الأمريكي توم أرنولد داخل مطعم وحانة Regency Bar and Grill في مانهاتن، يصرخ في الهاتف بمهندس صوت، يعتقد أن لديه أشرطة صوتية تُجرم الرئيس دونالد ترامب.

يقول له: «إذا أردت أن تكون متحذلقاً إلى هذه الدرجة فلماذا لا تعاود الاتصال بي؟ ما كنت لأتصل بك أصلاً أو أراسلك لأنك جبان لم تنجز شيئاً في حياتك… لذلك عليك اللعنة!».

كان المهندس يعمل في برنامج The Apprentice (كان دونالد ترامب منتج ومقدم البرنامج)، ثم عمل في برنامج أرنولد The Hunt for the Trump Tapes الذي أنتجته شركة Vice واستمر لفترة قصيرة.

يعتقد أرنولد أن شركة Vice الإعلامية أرسلته في مطاردة عبثية لتسجيلات كان يملكها أحد العاملين بالشركة طوال الوقت.

يتنهّد، واضعاً هاتفه جوار شطيرة هامبرغر بالجبن أكل نصفها، ثم يعدل وضع نظارته ويقول لصحيفة Daily Beast الأمريكية: «هل كان الاتصال سيئاً؟ هل أتعامل مع هذا بطريقة خطأ؟».

يصمت ليتدبر الأمر.

يستنتج: «نعم، هذا سيئ».

إسقاط ترامب يتحول لهوس ممثل أمريكي

هوس أرنولد بإسقاط ترامب دفعه إلى تقديم ادعاءات مؤامراتية حول وجود أشرطة لنجم تلفزيون الواقع السابق الذي تحول إلى رئيس، وهو يعتدي على زوجته ويقول كلمة «زنجي» المهينة للسود، وهي ادعاءات لم تثبت صحتها.

كانت كلفة تلك الادعاءات برنامجه مع Vice. لقد دفعه ذلك إلى المبالغة بشأن لقائه مايكل كوهين (زعم أرنولد أنه قلب المحامي السابق للرئيس ضد ترامب، فيما اتضح في نهاية الأمر أنه مجرد صورة سيلفي في فندق).

وقد أدى هوسه هذا إلى شجار بالأيدي مع مارك بيرنت منتج برنامج  Apprenticeخلال حفل جوائز إيمي العام الماضي.

لكنه لا يأبه بذلك.

يقول أرنولد: «هل سأفقد عملي؟ نعم، أُلغي برنامجي، أذاعوا أربع حلقات في أسبوع واحد. سأفقد مصداقيتي؟ لا أحظى بها (بالأساس)».

كان كوميدياً ناجحاً وناجياً من مآسٍ في حياته

لم يكن هذا هو الحال دائماً. كان أرنولد (60 عاماً) كوميدياناً ناجحاً بدرجة معقولة، وساعد زواجه من روزان بار على صعود نجمه في هوليوود، بما في ذلك لعبه لدور محوري كمساعد لأرنولد شوارزنيغر في فيلم True Lies الذي حقق نجاحاً مدوياً عام 1994.

في الوقت نفسه، كافح للتخلص من إدمانه للمخدرات والكحول.

تعافى أرنولد من الإدمان لأول مرة عام 1989، لكنه أصبح لاحقاً مدمن أفيون عقب حادث دراجة نارية عام 2008.

أدخل أرنولد نفسه إلى مصحة للعلاج من الإدمان عام 2017، بعد أن تعرض لصدمات عندما استحضر ذكريات مؤلمة عن تعرضه للانتهاك الجنسي وهو طفل.

أعيدت ذكريات الماضي عندما بلغ عمر ابنه جاكس 4 سنوات، وهو العمر نفسه الذي قال أرنولد إنه كان يتعرض فيه للاعتداء من جار له في مدينة أيوا.

يقول: «صدمتي لم تُشف بعد».

لكن فوز ترامب بالرئاسة شكل صدمة له

إنه متعاف من إدمان المواد المخدرة منذ 21 شهراً، لكنه ليس كذلك عندما يتعلق الأمر بترامب.

ويضيف: «أُشكك في كل شيء أفعله، هل السبب هو الأنا المتضخمة؟ أنا لا أخاف من استخدام صفات الإدمان هذه للأسباب الصحيحة، وهي أن وجود هؤلاء الأشخاص هو خبر سيئ».

هل يلعب الممثل دور شخصية أخرى؟

يجيب: «أفعل هذا، إنها أيضاً طريقة لئلا تكون عاطفياً. ثم كنت أفكر، ربما هذا ما أنا عليه بالفعل عندما أكون متزناً». (في فبراير/شباط، تقدم بطلب الطلاق من زوجته الرابعة، مشيراً إلى اختلافات لا يمكن حلها).

يقول أرنولد إنه اعتاد أن يكون صديقاً لترامب، حضرا حفلات معاً في التسعينات وأوائل الألفية الثانية (ومع ذلك رفض عام 2010 المشاركة في برنامج «Celebrity Apprenticein» الذي كان يقدمه ترامب).

سعى جاهداً للعثور على شرائط ترامب لإدانته

بدأ هذا يتغير قبل انتخابات 2012، عندما أيد ترامب نظرية المؤامرة العنصرية بأن باراك أوباما لم يولد في أمريكا.

يقول أرنولد: «لقد كان صديقي، لكن ما قيل عن موضوع ولادة أوباما كان بغيضاً للغاية، تصاعد الأمر بوضوح بعد شريط «Access Hollywood» (فيديو يهين فيه ترامب النساء) عام 2016″.

بعد الانتخابات، واصل البحث عن أشرطة تجرم ترامب.

بعد محاولته الفاشلة للعثور على أشرطة ترامب، لازم أشخاصاً لهم دور في تحقيقات علاقة ترامب بروسيا، ورأى فيهم طريقة أخرى لإطاحة صديقه القديم.

قبل ساعات من مقابلته مع مراسل صحيفة  بفندق  Loews Regency، غرد بصورة لنفسه مع كوهين في مطعم الفندق.

ويصف علاقتهما بأن تكون في إجازة «على جزيرة نائية» مع امرأة تحبها.

ويقدم الدعم لمستشاري ترامب المقالين

وبالحديث عن الأزواج، فقد أصبح مقرباً من جورج بابادوبولوس، الذي اتهمه المحقق مولر بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن اتصالات حملة ترامب مع الروس، وزوجته سيمونا.

وبابادوبولوس كان مستشاراً للشؤون الخاريجية أثناء حملة ترامب الانتخابية، ثم تخلى عنه ترامب وتم سجنه لمدة 14 يوماً قبل أن يتم إطلاق سراحه.

وبعد أن أشتكت عائلة جورج إدارة الهجرة في الخريف الماضي عن إقامة زوجته سيمونا وهي محامية إيطالية، وسط النزاع القضائي المستمر، توقف الممثل عند منزلهم في كاليفورنيا لتقديم الدعم.

تقول سيمونا: «توم أرنولد شخص رائع، كان قريباً مني ومن جورج في بعض اللحظات الحرجة في حياتنا، ليس للصداقة أي لون سياسي، وتقديرنا المتبادل لا علاقة له بآرائنا حول تحقيق مولر. بالتأكيد هو شخص أعتبره قبل كل شيء صديقاً رائعاً».

وكل تركيزه الآن على نتائج تقرير مولر

أما أرنولد فيقول: «لدي شعور كبير بالتعاطف مع جورج وزوجته. أرجو فقط أن يحصلا على فرصة، لأن لديهما مشكلات قضائية (مع عائلة جورج)، عندما تتصل حماتك بإدارة الهجرة لتبلغ عنك، إنه أمر صادم، الزواج صعب بما فيه الكفاية، أتحدث من واقع التجربة. لكن فوق ذلك، لديك أشخاص يعتقدون أنك جاسوس روسي، وحماتك تتصل بإدارة الهجرة، وعليك أن تدلي بشهادتك، ومولر، ومكتب التحقيقات الفيدرالي يلاحقونهما، يا لها من بيئة مرهقة».

وبعد انتهاء المقابلة، توجه أرنولد إلى حسابه على تويتر ليغرد: «كل ما قتله عن دونالد ترامب وعائلته كان صحيحاً. هناك سبب لعدم نكران العائلة كل ما قلته سابقاً. تقرير مولر هو مجرد البداية».

عربي بوست

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.