ضغط أميركي وخطر اسرائيلي محدق… فماذا عن الموقف الرسمي اللبناني؟

6

تعمد الإدارة الأميركية على ممارسة المزيد من الضغوطات على لبنان في إطار سياسة تقويض نفوذ إيران في المنطقة و لجم “حزب الله“. وكما بات معروفاً فإن التوجه الأميركي في السياسة الخارجية  بات يعتمد على هزّ عصا العقوبات الاقتصادية كبديل عن التدخل العسكري.

لا تبدو الضجة المثارة في بيروت حول شمول أطراف سياسية متحالفة مع “حزب الله” لائحة العقوبات بعيدة عن هذا التصور، خصوصا بعدما توجه وفد نيابي إلى واشنطن للبحث مع الإدارة الأميركية في محاولة لفصل مسار تصنيف “حزب الل”ه كمنظمة إرهابية عن إمكانية  وضع مسؤولين رسميين  على اللائحة السوداء.
وفي هذا الاطار، وضع مطلعون زيارة الرئيس نبيه برى للعراق و لقاءه المرجع الشيعي علي السيستاني في إطار تخفيف الضغط الأميركي عبر استعادة نهج الإمام موسى الصدر القائم على مرجعية النجف الاشرف وما يمثله من مرجعية شيعية في العالم العربي.

كما تترقب الأوسط السياسية  تعامل وزير الخارجية جبران باسيل بصفته وكيلا عن العهد  في ملف النفط والغاز بعد النصائح المباشرة التي قدمها وزير خارجية أميركا مايك مومبيو لباسيل بوجوب الإبتعاد عن “حزب الله” وترسيم الحدود البحرية مع الدول المعنية ومن ضمنها إسرائيل بواسطة الأمم المتحدة بمعزل عن “حزب الله” تماما.

إسرائيل ليست بعيدة عن مسار الضغط الأميركي على لبنان، خصوصاً أن ثمة تقارير دبلوماسية تتحدّث عن استعداد اسرائيلي للتدخل العسكري عن طريق ضربات جوية خاطفة على مواقع محدّدة لـ”حزب الله” تحت عنوان القضاء على خطر الصواريخ الذكية التي حصل عليها الحزب مؤخرا والتي ينبغي تدميرها. كما بات معروفا بأن نتنياهو آثار الموضوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من زاوية ضم لبنان إلى التفاهم الروسي الحاصل  في سوريا  لضربات محدودة تنحصر بترسانة الأسلحة فقط.
-وسط قتامة المشهد يبرز السؤال عن الموقف الرسمي وكيفية تعاطي الدولة، في حين يسجل للحكومة انغامسها في ملفات الكهرباء والموازنة وخفض العجز، وكلهاملفات فرعية في ظل إعادة رسم خريطة المنطقة من جديد التي تفرض التعامل معها على نفس القدر من الجدية وعدم الاتكال على مساهمات صديقة قد لا تكون مجدية أمام مصالح الدول العظمى.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.