بانوراما المناورة الكبرى للتسوية الشاملة ؟؟!

10


حولت المناورة الاسرائيلة الاخيرة والتي حشد فيها جيش الاحتلال نخبة قواته وسلاحه الى مناورة تحتاج الى مناورة ، فهي وفق التقييم الصهيوني الداخلي لم تبلغ أهدافها حتى المعنوية فلم ترعب العدو اي حزب الله الذي تابع مناوراته الحية والفعلية بمزيد من التقدم وتحقيق الإنجازات الكبرى في سوريا خصوصا بعد فك الحصار عن دير الزور وما يعني ذلك من سقوط مضاف لسقوط الحلم الاسرائيلي في كسر عمود محور المقاومة سوريا
حتى بلغ حد وصف بعض المراقبين في تل ابيب الى ان المناورة ورغم كل تصريحات قادة الجيش وليبرمان لاستنهاض معنويات الجيش لم تحقق اي مكسب معنوي يذكر على هذا الصعيد ورغم ايضا إقرار الحكومة العبرية لرواتب وحوافز الوحدات القتالية في الجيش لرفع معنوياتهم وجهوزيتم لمواجهة حزب الله
واضحى كل ما يمكن ان تحققه حكومة نتنياهو بهذا السياق هو شن غارات بائسة في سوريا وجدار صوت نابع من خوف وعجز في اجواء المقاومة في لبنان
اما على الصعيد الإقليمي يمكن القول والتسليم بان سوريا تتجه بخطى متسارعة لتحقيق النصر الحاسم على الاٍرهاب التكفيري وتسليم قوى محور أعداء سوريا لهذا الامر في ظل حالة تشتت بهذا المحور ليس أولها الاشتباك القطري مع دول الحصار في الجامعة العربية ووصف المندوب القطري ايران بانها اشرف وأشجع من دول الحصار ؟! وايضاً في ظل حالة الارتباك والصراع الذي يعيشها النظام السعودي داخليا بسبب اقتراب توريث الملك العرش لنجله محمد في ظل معارضة شرسة من أمراء ال سعود الذين يتخوفون من حالات عزل واقصاء وإعدام سيقوم بها بن سلمان ضد أمراء في الحكومة والجيش وما لذلك من اثر على الامن القومي السعودي ومستقبل حكم ال سعود بعد فشل خيارات النظام الخارجية في العراق وسوريا واليمن ولبنان
اما محليا هناك سعي حثيث من قبل سعد الحريري لمنع تداعيات الارتباك في البيت السعودي وتصريحات السبهان على عمل حكومته واستقرارها خصوصا في العلاقة مع حزب الله وتجلى ذلك في تأجيل احتفال النصر الذي كان مقررا إقامته في وسط بيروت بحضور أركان الدولة بسبب ضغط سعودي لتضمين كلمة رئيس الحكومة عبارات تضع انتصار الجيش في الجرود بوجه سلاح المقاومة والهجوم عليه انطلاقا من نصر الجيش ورفض الرئيسين عون وبري لهذا الامر ومواجهته بخطاباتهم في الحفل بشكر المقاومة والثناء على تضحياتها في تحقيق التحرير الثاني، وعليه أبرمت تسوية بالتوافق بين الرؤساء الثلاثة لترحيل الحفل وليس تاجيله لنزع فتيل اي أشكال سياسي كبير في السلطة …
وعلى الصعيد العراقي فمن المتوقع ان تشهد الساحة هناك تصعيدا جديدا بين الحكومة والأكراد اذا ما اتخذ البرازاني استقلال احادي الجانب عن العراق بدعم امريكي اسرائيلي واضح ، وهذا ما انعكس تغييرا جذريا في خطاب العبادي الذي أكد على دور ايران في وحدة العراق وتكامل المسار والمصير بين العراق وسوريا في مواجهة الاٍرهاب واستعداد حكومته للعمل والتنسيق العسكري والسياسي مع النظام السوري بمواجهة الاٍرهاب ..
وعليه يمكن وصف ما يجري في المنطقة والأقليم وفِي اسرائيل والداخل اللبناني بالمناورة الكبرى قبل وضع التسوية الشاملة أوزارها على كل الساحات
عباس المعلم – اعلامي لبناني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: