مكافحة الرشوة تتقدم ١٠/ ٠ على مكافحة الفساد ..!!

84


ما يحدث حاليا في بعض ادارات الدولة المختلفة يستهدف مكافحة الرشوة ؟ وهذا امر مهم بانتظام عمل الادارة والحفاظ على حقوق المواطن الدستورية والقانونية في الحصول على حقه دون كلفة إضافية خارجة عن الرسوم الرسمية للدولة ؟ وهو ايضا يحمي حقوق المواطن من ان يتسلط عليها اخرون عبر الرشوة المالية او المعنوية او السلطوية ..
من هنا يمكن الفصل بين عملية مكافحة الرشوة بمختلف وجوهها وبين مكافحة الفساد في نظام الدولة والمالية العامة؟ في السياق الاول يدفع المواطن رشوة لهذا او ذاك لتخليص معاملة او لتحقيق مكسب غير قانوني ،وهذا المال الذي يدفع في معظم الأحيان لا يمنع الدولة من الحصول على حقوقها ، الا في ما خَص الدوائر العقارية والتخمين والجمارك والتهرب الضريبي في مكان ما ..
في هذا السياق يمكن اقتران الرشوة بالفساد ؟ وان بنسبة ٠ ٪؜ من الفساد الاكبر ، وفي القانون كلا الطرفين يرتكب جريمة ويعاقب بنفس المواد القانونية ، ولا يمكن تبرير فعل قابض الرشوة وسارق وهادر المال العام ..
لكن يطرح تساؤلا هاما في هذا الامر ؟هل مكافحة الرشوة ستعيد ٣٤ مليار $ منهوبة من مالية الدولة ؟ وهل ستعيد ٢٠ مليار $ مهدورة في المناقصات والتلزيمات الغير مطابقة للشروط ..
الفساد الاكبر في حسابات الدولة المالية ، وفي مغارة الدين العام وشراكة المصارف مع معظم اركان السلطة في تفلت يد المصارف بخدمة الدين العام والهندسات المالية وعدم دفع الضرائب المستحقة والتي لا تفرض على المصارف الا بنسبة لا تذكر ؟؟
الفساد هو الرؤوس الكبرى سياسيا وماليا ؟ وكي ننجح في مكافحة الفساد لا يجب فقط ان نشير اليه ؟ بل نحاسب الفاسدين ونسترجع المال المنهوب وننهي نظام المحاصصة والهدر ؟ علينا ان نسير بخط متوازن بين مكافحة الفساد ومكافحة الرشوة ومنطق الأمور في ذلك يقول ان يحاسب فاسد كبير من فوق مقابل الف من تحت ، والا لا خلاص للبنان من الفساد العام ولا الرشوة ولو بعد ١٠٠ عام والف مليار $ من الدين العام ..
عباس المعلم -إعلامي لبناني

التعليقات مغلقة.