مناخ ايجابي من الحملة على الفساد… والعبرة في المتابعة

0 3

تنشغل الاوساط السياسية والرسمية بملفات تندرج تحت عنوان مكافحة الفساد ولا يزال الشك كبيراً في امكان ان تنطبق الضجة الصاعدة حولها على النتائج المرجوة منها. والواقع ان المصادر المعنية بمتابعة ملفات مكافحة الفساد تلفت الى انه لا يمكن التنكر للجوانب الايجابية التي نشأت عن مناخ فتح مجموعة ملفات تعود الى المالية العامة وانجاز هذه الملفات في وزارة المال ومن ثم المضي في تحقيقات تتصل بشبكات رشى وفضائح وانتهاكات للقانون. لكن هذه المصادر تثير شكوكا ومحاذير في ما تراه من تفكك وتشرذم في الموقف الرسمي من هذا الملف الحيوي بحيث يخشى ان تتجدد عند كل تطور يتصل بأي ملف من ملفات مكافحة الفساد معارك ذات طابع طائفي أو مذهبي أو حزبي ما دام الموقف الحكومي والرسمي عموما يفتقر الى الحد الادنى من الانسجام حول معايير واساليب المضي في عملية تنقية المؤسسات على أسس قانونية وقضائية صارمة ومتجردة.

ولم يفت هذه المصادر من جهة اخرى التحذير من افتعال معارك جانبية داخل الحكومة في ملفات أخرى مثل عاصفة الاعتراض على عدم مشاركة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب في الوفد اللبناني الى مؤتمر بروكسيل – 3 الخاص بالنازحين برئاسة الرئيس الحريري على رغم التوضيحات التي اكدت ان الاتحاد الاوروبي الذي وجه الدعوات الى هذا المؤتمر لم يدع الوزير الغريب ولا وزير الصحة أيضاً. لكنها لاحظت ان ردود فعل بعض القوى السياسية على هذا الموضوع تمادت في تضخيمه لتبلغ حدود الدفاع مجدداً عن الاتجاهات الضاغطة لحصر معالجة مسألة عودة النازحين السوريين الى بلادهم بقنوات التفاوض المباشرة بين لبنان والنظام السوري. وقالت إن مجمل المواقف التي يتخذها النظام السوري نفسه لا تساعد حلفاءه اللبنانيين على تسويق وجهة نظرهم لانه بات في حكم المؤكد ان النظام لا يقوم باي مبادرة من شأنها تشجيع الدفع نحو التفاوض معه حصراً في ملف النازحين وان الجهات الدولية المعنية تدرك تماما العقبات التي تواجه المساعي لاعادة النازحين ولا يمكن لبنان تهميش الاتجاهات الدولية وادارة ظهره لها فيما لا شيء يضمن أي حل ولو جزئياً من طريق التفاوض و”التطبيع” مع النظام السوري.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.