نتن ياهو يواصل الخداع والامريكان يتمددون في العراق خوفاً من ايران…!

0 4


محمد صادق الحسيني
في الوقت الذي يواصل فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ، متكأً الى الآله الاعلاميه الاسرائيليه العفنة ، التي تأتمر باوامر اجهزة الاستخبارات الاسرائيليه ، والغارقة في فضائح الرشاوى المتهم بها نتن ياهو رسميا ، نقول في هذا الوقت فإن نتنياهو يواصل كذبه وخداعه للجمهور الاسرائيلي من اجل مصلحته الشخصية فقط ، وليس حتى من اجل مصلحة كيانه . اذ ان هدفه الأسمى هو حماية نفسه من المصير المحتوم خلف القضبان ولعشر سنوات على الأقل ، وذلك من خلال رفضه الاستقالة ، بعد توجيه النائب العام تهما خطيرة جدا له ، والعمل على انتخابه رئيسا للوزراء بعد الانتخابات البرلمانيه الاسرائيليه ، في شهر نيسان القادم .
فبعد قيامه ، عبر زبانيته في اجهزة الاعلام الاسرائيليه ، بالإعلان عن شراء الولايات المتحده الاميركيه اثنتي عشر بطارية صواريخ مضاده للصواريخ ، من منظومة مقلاع داود الاسرائيلية الصنع ، ودون صدور اية بيانات حكوميه امريكية او اسرائيليه رسميه او نشر اي اتفاقيات رسميه ، توثق هذه الصفقه المزعومه ، ها هو نتن ياهو شخصيا يدلي بتصريحات ، عقب زيارته الاخيره لموسكو ، يدعي فيها انه اتفق مع الرئيس الروسي بوتين على تشكيل لجنة عمل مشتركة لاخراج ” القوات الايرانيه ” من سوريا …!

بينما حقيقة ما جرى خلال لقائه مع الرئيس بوتين هو ان هذا المصاب بالهلوسة ، من شدة خوفه من تنفيذ حلف المقاومة للمرحلة الاخيرة من هجومه الاستراتيجي ، والتي ستنتهي بتحرير القدس وإعادتها ، كما كانت منذ الأزل ، لان تصبح عاصمة لكل فلسطين العربية المحرره الى الأبد ، نقول ان ما حصل في هذا اللقاء ، حسب ما افادت مصادر استخبارية عده ، هو ان نتن ياهو قد توسل الرئيس بوتين ان يتدخل لدى حلف المقاومه ويطلب منه الامتناع عن تنفيذ الهجوم الاستراتيجي ، المشار اليه اعلاه ، والذي سينتج عنه تفككك دولة الاحتلال الاسرائيلي وزوالها عن الوجود وتحرير فلسطين كلها ، من البحر الى النهر .

وعندما لم تنجح هذه الاكذوبه في تهدئة روع الجمهور الاسرائيلي فقد لجأ نتن ياهو ، عبر الناطق العسكري باسم الجيش الاسرائيلي ، العقيد جوناثان كونريكوس Jonathan Conricus ، لجأ بتاريخ ٤/٣/٢٠١٩ للإعلان عن وصول عدة بطاريات من الصواريخ المضاده للصواريخ ، من منظومة ثاد THAAD الاميركيه ، وعلى وجه السرعه ، كما قال كونريكوس في تصريحه ، وذلك لتعزيز الدفاعات الجويه الاسرائيليه في ظل تصاعد التوتر ، بين” اسرائيل “من جهة وايران وحزب الله من الجهة الاخرى .

اَي انه اكد على الخوف الوجودي الذي يعتري هذا الكيان الصهيوني ، من مستوطنين الى قادة سياسيين ، وصولا الى القاده العسكريين الذين من المفترض ان يكونوا من الشجاعة بحيث لا ترتعد فرائصهم عندما يفشل رئيس وزرائهم في إقناع
الرئيس الروسي بالقيام بدور لا يتناسب لا مع المصالح القوميه الروسيه ولا مع طبيعة العلاقات التي تربطه بكل من ايران وسورية ، اَي مع خط الدفاع الاول عن جنوب وجنوب شرق روسيا ، وبالتالي عن موسكو نفسها
.

كما يجب ان لا ننسى ، في هذه العجاله ، اكذوبة الطائره الاسرائيليه المسيره ، من طراز Mini Harpy ، التي روجت لها الدعايه الاسرائيليه ، نهاية الشهر الماضي عندما عرضت في معرض جوي في الهند ، بانها قاتلة صواريخ اس ٣٠٠ واس ٤٠٠ ، ليتبين بعيد ساعات قليله على بدء حملة الترويج والتهريج الاسرائيليه ان طائرات غزه الورقية اكثر اهمية بكثير من الطائره المشار اليها اعلاه . اذ قال أستاذ أكاديمية العلوم العسكريه الروسيه ، البروفيسور فاديم كوزيولين ، ان منظومة الحرب الالكترونيه الروسيه المتطوره جدا ، من طراز كراسوخا Krasucha ، قادرة ” على دفن ” جميع الطائرات المسيره الاسرائيليه .

وبالاستناد الى العديد من المصادر الاستخباريه العسكريه الاوروبيه فان الحقيقة تختلف جذريا عما تروج له اسرائيل ويمكن تلخيصها في ما يلي :

1. ان الاعلان الاسرائلي عن شراء الولايات المتحده الاميركيه بطاريات صواريخ مضاده للصواريخ ،من طراز مقلاع داود ، ليست الا هراء . اما حقيقة الامر هي ان واشنطن قد سمحت لاسرائيل بنشر هذه البطاريات في محيط قاعدة التنف الاميركيه ومحيط مخيم الركبان على الحدود الاردنيه السوريه ، بحجة التصدي للصواريخ الايرانيه والعراقية التي ستطلق على “اسرائيل ” مستقبلا . وهذا ما يفسر الرفض الاميركي لإرسال قوافل مساعدات انسانيه لسكان المخيم ومنع إخلائهم ، انهاءً لمأساتهم الإنسانيه ، وذلك لانها تتخذهم دروعا بشرية لحماية بطاريات الصواريخ الاسرائيليه المنصوبه على مقربة من المخيم .
2. وبالاضافة الى القواعد المذكوره اعلاه ، فان الولايات المتحده واسرائيل تعملان على نشر المزيد من هذه القواعد الاسرائيليه ، على الاراضي العراقيه تحت غطاء اميركي ، بهدف انشاء حزام صاروخي يمتد من التنف السوريه ، عبر الرطبه العراقيه ، وصولا الى عرعر السعوديه ، وذلك حماية لاسرائيل من هجمات صاروخية محتملة .
وفِي هذا الاطار أكدت مصادر استخباريه ، مختصه في شبكات الدفاع الجوي الصاروخي ، بان الولايات المتحده قد انجزت انشاء قاعدة عسكرية للجيش الاميركي ، في حرم القاعده الجويه العراقيه ، التي كانت تسمى H 3 ، والواقعة غرب الرطبه والى الشمال من الخط الدولي الرابط بين بغداد ودمشق وعمان ، كما تقوم بتنفيذ عمليات انشائيه لقاعدة عسكرية اخرى جنوب الخط الدولي بقليل ، واللتان ستستقبلان بطاريات صواريخ اسرائيليه مضاده للصواريخ بعد استكمال العمل فيهما .
كما ان وحدات من القوات الخاصه الاميركيه ، التابعه للفرقه ١٠١ ، تقوم بعمليات استطلاع واسعه ومتواصلة في محيط بلدة النخيب العراقيه تمهيدا لإنشاء نقطة ارتكاز الى الجنوب الغربي من المدينة .

3. اما حقيقة حالة الرعب الشديد، التي يعاني منها قادة دولة الاحتلال ، فلا داعي للمزيد من الخوض في تفاصيلها . اذ ان ما طلبه نتن ياهو من الرئيس بوتين ، في التدخل لمنع ازالة الكيان الصهيوني من الوجود من قبل قوات حلف المقاومه ، لهو الدليل الأنصع على الحالة النفسيه التي يعيشها هذا الكيان ، جمهورا وقيادة .
٤)وفِي ما يتعلق ببطاريات الصواريخ المضاده للصواريخ الاميركيه ، من طراز ثاد THAAD ، التي أعلن عن وصولها العقيد جوناثان كونريكوس ، الناطق باسم الجيش الاسرائيلي يوم ٤/٣/٢٠١٩ ، فهي بطاريات موجودة في عدة قواعد جويه اسرائيليه ، في جنوب ووسط البلاد ، منذ مدة طويله ، وهي جزء من الدرع الصاروخي الاميركي ، الموجه بشكل خاص ضد كل من روسيا والصين ، ثم ضد ايران وكوريا الشماليه .
اذن فهي ليست بطاريات صاروخيه وصلت قبل ايّام وانما هي جزء من الحشد الاستراتيجي الاميركي الهادف لمحاصرة الصين وروسيا تمهيدا للعدوان عليهما او على احدهما .
ومن نافل القول طبعا ان نؤكد على ان القيادة الروسيه على علم تام بأدق التفاصيل ، عن هذا التواجد لقواعد الدرع الصاروخيه الاميركيه في “اسرائيل” ، الامر الذي يعني ان روسيا لا تعتبر “اسرائيل” جزأً من المخطط العسكري الاميركي المعادي لروسيا فحسب ، بل ان هذه القواعد ، وغيرها طبعا داخل الكيان ، ستكون هدفا للصواريخ الروسيه ، في حال حصول اَي مواجهة عسكريه امريكيه روسيه ، بسبب نشر الولايات المتحده صواريخ نوويه متوسطة المدى في أوروبا الشرقيه .

اذن فالحقيقة هي ان نتن ياهو لم يحصل على اية وعود من الرئيس الروسي بحماية كيانه وهو يعيش كابوسا اسمه ايران وسيقوم بفبركة المزيد من الاكاذيب في محاولة منه لخداع جمهوره وتلبية مصالحه الشخصية مضحيا بكل ماعداها .
والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون
بعدنا طيبين قولوا الله

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.