“واشنطن بوست”: على الكونغرس مواجهة سياسة ترامب “المتهورة” تجاه إيران

0 7


رأى العضوان الديمقراطيان في مجلس الشيوخ الاميركي توم اودال وريتشارد دوربن ان سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران تشبه إلى حد كبير استراتيجية إدارة جورج بوش الإبن حيال العراق.

وقال اودال ودوربن في مقالة نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” ان إدارة ترامب تسير نحو حرب “لا فائدة منها” مع إيران، مضيفا ان اي حرب من هذا النوع تستند على “منطق خاطىء و مضلل”، وشدد على ضرورة “عدم تكرار اخطاء الماضي” وضرورة ان يتحرك الكونغرس لضمان عدم تكرار هذه الأخطاء.

الكاتبان اضافا ان إدارة ترامب تقدم “روايات كاذبة” حول عدم التزام ايران بالاتفاق النووي وتحمل مسؤولية نشوء تنظيم “داعش” الارهابي في المنطقة، تماما كما فعلت إدارة جورج بوش الابن بتبريرها الحرب على العراق. وأشارا إلى محاولات ادارة ترامب الترويج للمزاعم حول وجود علاقات قوية بين تنظيم “القاعدة” وإيران، مضيفين ان محاولاتها هذه تستند على “اقتراحات غامضة” و ليس على “دليل قاطع”.

وشدد الكاتبان على ضرورة تعلم دروس من التاريخ وضرورة ان يمارس “الكونغرس” سلطته الدستورية لمواجهة ما وصفاه بمسيرة ترامب “المتهورة” نحو الحرب مع إيران. وأكدا على ان الكونغرس وحده يتمتع بالسلطة لإعلان الحرب وليس الرئيس، مشيرين إلى ضرورة ان يوجه الكونغرس رسالة واضحة إلى ترامب ان الولايات المتحدة لن تدخل بحرب جديدة بالشرق الاوسط من دون موافقة الكونغرس.

وأردفا ان الكونغرس يتحمل مسؤولية “إنهاء التهديد المتنامي المتمثل بالكارثة بمجال الأمن القومي”، وانه يجب إعادة الولايات المتحدة إلى العمل الدبلوماسي وإعادة بناء “الثقة الدولية بالسياسة الخارجية الاميركية”.

وتابع الكاتبان ان سياسات وتصريحات إدارة ترامب لم تؤدي سوى إلى ارتفاع حدة التوتر في المنطقة، وقالا إن الولايات المتحدة تقوم وحدها بانتهاك الاتفاق النووي مع ايران وتمارس الترهيب ضد دول صديقة وخصمة من خلال التهديدات والعقوبات”، لافتين في هذا الإطار إلى إلحاق ضرر “دائم” بمكانة أميركا في العالم وتضييق فرص لعبها دوراً قيادياً.

وأضاف الكاتبان ان ذكل ذلك تجلى بشكل واضح خلال قمة وارسو الاخيرة، التي عجرت عن تحقيق الكثير وكشفت الغطاء عن إحباط دولي متزايد من سياسات إدارة ترامب الاحادية. وأشارا إلى ان أطراف اساسية في الاتفاق النووي مثل فرنسا والمانيا والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين، إما شاركت بشكل خجول أو لم تشارك إطلاقاً بقمة وارسو، ما يعد مؤشر على تراجع نفوذ ادارة ترامب بالخارج.

الكاتبان اعتبرا ان سياسة ادارة ترامب الخارجية يقودها شخصان اثنان، هما وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الامن القومي جون بولتون. وقالا ان هذين الشخصين هما من كبار انصار التدخلات العسكرية بالخارج وينتميان إلى المعسكر المعادي بقوة لإيران.

وتابعا انهما ينويان إعادة طرح مشروع قانون مدعوم من اعضاء جمهوريين وديمقراطيين بمجلس الشيوخ الاميركي، يمنع انفاق المال على “هجوم غير دستوري على ايران” ، وذكرا ان مشروع القانون هذا يحمل اسم “منع حرب غير دستورية مع ايران”.

وأكد الكاتبان انه “في حال عدم مطالبة الكونغرس بالتحرك على الفور وبشكل حاسم لمنع ترامب من الذهاب إلى الحرب مع ايران، فإن اخطاء الماضي ستكرر والجميع سيدفع الثمن.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.