وفق بيان «الحرس»، جرى الهجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف حافلة كانت تنقل أفراداً من القوة العسكرية في طريق عودتها من أعمال دورية عند الحدود مع باكستان، على الطريق السريع الذي يربط مدينتي زاهدان وخاش. وأضاف البيان أن السيارة كانت مليئة بالمتفجرات، ما نتج منه سقوط «عناصر من حماة حدود الوطن شهداء وأصيب آخرون». وفي بيان لاحق، جاء أنه «سقط خلال هذا الهجوم الإرهابي 27 مقاتلاً من شجعان الإسلام، وأصيب 13 آخرون»، متهماً «الإرهابيين التكفيريين وعملاء أجهزة المخابرات التابعة لنظام الهيمنة والاستكبار» بالوقوف وراء التفجير.
هذه العملية هي الأشد على قوات «الحرس الثوري»، ولا سيما منذ الهجوم على العرض العسكري في الأهواز، في أيلول/ سبتمبر الماضي، الذي تبناه تنظيم «داعش»، وسقط إثره 25 قتيلاً، بينهم 12 من الحرس. يُذكر أن «جيش العدل» كان قد نفذ عملية في تشرين الأول/ نوفمبر الماضي، خطف خلالها جنوداً من الجيش، وبينهم عناصر من «الباسيج» (قوات التعبئة التابعة للحرس)، وفرّ بهم داخل الأراضي الباكستانية، قبل أن يطلق سراحهم لاحقاً. وهجوم أمس الدامي هو الثاني في شباط/ فبراير، إذ تبنى «جيش العدل» هجوماً في الثاني من الشهر الجاري أدى إلى مقتل أحد عناصر الحرس وإصابة خمسة آخرين في مدينة نيكشار، وذلك من بين سلسلة هجمات تشهدها سيستان بلوشستان في الآونة الأخيرة، وتلمّح طهران إلى مسؤولية السعودية والولايات المتحدة عن دعمها.
في هذا السياق، قال نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، أمس: «هذا الحادث لن يضعف عزيمة الشعب في الدفاع عن الثورة الإسلامية، وسيكون الإصرار الوطني على معركة لا هوادة فيها ضد الإرهاب أكثر حزماً من ذي قبل». كذلك، هدد مساعد قائد «الحرس الثوري»، اللواء علي فدوي، بـ«ردٍّ قاسٍ»، قائلاً في تصريح لوكالة «فارس»، إن «الرد قد لا يقتصر على حدود إيران».
سياسياً، ربط وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، بين الهجوم والضغوط التي يمارسها مؤتمر وارسو على بلاده. وتساءل ظريف في تغريدة على «تويتر»: «هل وقوع الهجوم الإرهابي بالتزامن مع السيرك الذي يجري في وارسو ضد إيران مصادفة، خصوصاً في الوقت الذي يحتفل فيه داعمو الإرهابيين في شوارع وارسو وفي صفحات مزيفة بتويتر؟»، مضيفاً: «يبدو أن الولايات المتحدة تكرر الخطأ نفسه، وتتوقع الحصول على نتائج مختلفة».