تحرك غربي ضد عرض إيران تسليح الجيش اللبناني

10


إستبق السفير الإيراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي يصل بيروت اليوم الاحد في زيارة رسمية، بالإعلان عن استعداد طهران «لدعم الجيش اللبناني كما ندعم المقاومة»، وجاءت بعد أيام على إعلان أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله استعداده للتوسط لدى طهران لتوفير منظومة دفاع جوي إيرانية للجيش اللبناني، “وهو أمر لا يمكن للبنان القبول به، استناداً إلى اعتبارات كثيرة أهمها أن إيران تتعرض لعقوبات دولية، ستكون تداعياتها كبيرة على لبنان إذا وافق على العرض الإيراني، فضلاً عن أن تسليح الجيش اللبناني وتدريبه في أغلبه أميركي، إذ تعتبر واشنطن الجيش اللبناني شريكها في محاربة الإرهاب”.

ودفعت تلك التصريحات الملحقين العسكريين في السفارات الأجنبية في لبنان للتحرك، بحسب ما قالت مصادر دبلوماسية لصحيفة «الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن هذه السفارات، وتحديداً الأميركية والأوروبية، اهتمت بالموضوع، لكن لبنان تريث في تقديم إجابات، كونه لم يتم التأكد ما إذا كان سيطرح الملف خلال زيارة ظريف إلى بيروت.

وقالت المصادر إنّ التحركات الدبلوماسية الغربية توقفت عند تأثير العرض الإيراني المحتمل على تسليح الجيش اللبناني بالنظر إلى أنّ الدول الأوروبية تعهدت في مؤتمر روما بالمشاركة في تدريبه وتوفير الذخيرة له، فيما تتولى واشنطن منذ سنوات طويلة تسليحه وتدريبه، من خلال برنامج متكامل فاقت قيمة مساعداته المليار ونصف مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن أنّ هناك تعاونا وثيقا بين الجيشين اللبناني والأميركي على صعيد مكافحة الإرهاب.

وأكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أنّ الاتجاه هو لرفض الهبة، بالنظر إلى أن إيران تخضع لعقوبات دولية، وستكون لذلك تداعيات على لبنان لا يمكن له أن يتحملها. كما أنّ قبول العرض الإيراني «قد ينعكس عزلة على لبنان، كون المجتمع الدولي سيعتبر بيروت ملحقة بمحور طهران».

التعليقات مغلقة.