هل يسحب طه ناجي “بساط الريح” من النائب ديما الجمالي؟

9

لم يشكل الإسراع في إقرار البيان الوزاري مفاجأة للبنانيين، حيث أن الأجواء الايجابية التي عكستها ولادة الحكومة وسط دعوات الرئيس سعد الحريري الى عدم التلهّي بالجدل السياسي، ورغبة الرئيس ميشال عون بتكريس عهده من خلال تحقيق إنجازات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ساهمت بالوصول بسرعة نحو الإعداد لنيل الثقة من أجل العبور نحو مرحلة التنفيذ، الا أن الطعون النيابية المقدّمة من بعض المرشحين والتي تمّ تحييدها في الآونة الأخيرة في ظل انغماس الأطراف السياسية في لعبة المحاصصة، عادت لتطفو من جديد على سطح المفاوضات.

هذه الطعون التي قدمت الى المجلس الدستوري والتي لم يتمّ البتّ بها رغم الجلسات المتكررة التي ناقشت أحقية هؤلاء النواب بالوصول الى المجلس النيابي من عدمه، عادت لتفتح باباً واسعاً من النقاش السياسي حولها، وأفاد مصدر مطلع لـ”لبنان 24″ بأنه قد جرى اتفاق بين “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” و”حزب الله” يقضي بعدم العودة الى هذه الطعون مقابل تنازل الرئيس سعد الحريري عن رفضه لتمثيل “اللقاء التشاوري” في الحكومة.

هذا الأمر جرى نفيه من قبل مصدر مقرّب من “حزب الله”، والذي اعتبر أن تمثيل سنّة 8 اذار لم يخضع لأية تسوية بين الأفرقاء، بل هو حقٌ تمسّك به الحزب وفاء لحلفائه وتمكّن من انتزاعه من الحريري بعدما كان يرفض الاعتراف به، وتابع المصدر أن موضوع الطعون هو قانوني ومقدم بشكل رسمي الى المجلس الدستوري الذي يملك القرار بشأنه بعيدا عن الضغوطات السياسية التي لن يسمح فريق 8 اذار بممارستها من قبل أي فريق آخر!

وفي سياق متصل، وبعد استبعاد الوزير السابق نهاد المشنوق عن الحكومة الجديدة، وكثرة اللغط حول التجاوزات التي فاحت رائحتها في انتخابات بيروت، هل يطلب الرئيس الحريري إعادة فتح الملفّ الانتخابي من جديد والتدقيق بأرقام نتائج الدوائر، لا سيّما وأنه قد سرت شائعات في تلك الفترة تفيد بأن المشنوق قد استعمل نفوذه من أجل تمرير المقعد النيابي لصالحه؟ وهل تبدأ رحلة مكافحة الفساد السياسي من خلال هذا الملفّ الذي قد يسحب بساط الريح من النائب ديما الجمالي ويعيده الى نائب الرئيس السابق لجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية طه ناجي بحسب الطعن المقدم امام المجلس الدستوري، والذي بحسب مصدر مقرّب من ناجي، لا يستوجب سوى تدقيق بسيط بالأرقام لحسم النتيجة.

اليوم يعوّل اللبنانيون على وعود “العهد القوي” وحكومة “الى العمل” بالبدء بحملات مكافحة الفساد وإنقاذ لبنان من الأزمات التي يتخبط فيها، فمن أين ستنطلق خطوة مشوار الألف ميل؟

لبنان24

ايناس كريمة

التعليقات مغلقة.