الرسالة التي وجهها البابا للإماراتيين بركوب سيارة «كيا».. هذه التابوهات التي كسرها في جزيرة العرب

0 7

40 ساعة تقريباً يقضيها بابا الفاتيكان في الإمارات العربية في أول زيارة له للخليج، تجعل عدسات الكاميرات حاضرة، وأعين الصحفيين مفتوحة، لما سيقوم به الحبر الأعظم الملقب بـ»بابا الفقراء» و»بابا السلام»، في بلد مشهور بالثراء والرفاهية، وغارق في حرب طويلة في اليمن.

تواضع وكسر للرفاهية

لا يخفى على أحد، زار الإمارات أو عاش فيها، كيف تبدو مظاهر الحياة هناك، فعند السير في شوارعها، ترى الأبراج العالية، والسيارات الفارهة، ما يعكس ثراء هذه الدولة الخليجية، فكيف تعامل «بابا الفقراء» مع هذا الأمر في زيارته التاريخية الأولى للخليج؟

فقد وصل البابا فرنسيس الذي دأب على مدار 6 أعوام على نبذ العنف والاهتمام بالفقراء، إلى قصر الرئاسة في أبو ظبي بسيارة كيا عائلية متواضعة، تحيط به السيارات الكبيرة الفارهة.

فسيارة من نوع كيا، في دولة مثل الإمارات تعد من السيارات البسيطة، التي لا يركبها إلا أصحاب الدخل المحدود في هذا البلد، ولا يخفى أحد حجم رفاهية السيارات المنتشرة في الإمارات، بسبب رخصها مقارنة مع الدول الأخرى وذلك لأن الضرائب تكاد تكون معدومة، وأسعار الوقود منخفضة جداً.

ويبلغ سعر السيارة التي استقلها البابا 57000 درهم إماراتي ما يعادل 15 ألف دولار، في حين أن السيارة التي كانت ترافقه كانت من نوع GMC كبيرة، يتجاوز سعرها 60 ألف دولار أمريكي.

ويبدو أن البابا أراد أن يظهر التناقض الكبير بين سيارته والسيارات الفارهة في بلد يعد جنة لعشاق السيارات، حيث يمكن العثور على جميع السيارات الغريبة النادرة التي قد تكون صادفتها في حياتك في هذا البلد، مثل فيراري ومرسيدس وبورش المنتشرة في شوارع الإمارات بكثرة.

ويولي حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد اهتماماً كبيراً بالسيارات الرياضية الفارهة ويحتفظ بأكثر من 100 سيارة في مجموعته، والتي تشمل جميع العلامات التجارية الفاخرة المعروفة مثل بي أم دبليو ورولز رويس ومرسيدس بنز وفيراري وأيضاً بعض السيارات القديمة.

والعام الماضي تسلم محمد بن راشد سيارة من نوع مرسيدس G63 2019 الجديدة كلياً، ليكون حاكم دبي أول شخص في العالم يستلم سيارة الـ SUV الفخمة عالية الأداء.

خرق للمحرمات

يلتزم البابا في كثير من الأحيان الدبلوماسية لحظة وصوله لأي بلد يسافر إليه، بل ويفضل أن ينتظر ويغادر البلد ثم يوجه له الانتقادات.

لكن البابا لم يكتف بما صرح به قبيل مغادرته روما، متوجهاً إلى أبوظبي ، عندما حث في عظته المعتادة بمدينة الفاتيكان الأحد كل أطراف الصراع في اليمن على تنفيذ الاتفاق والمساعدة في توصيل المساعدات، بل إنه كان صريحاً واستثنائياً أيضاً خلال كلمته التي ألقاها في أبو ظبي.

فقد أثار البابا قضايا يفضل حكام الإمارات عدم مناقشتها أو التطرق لها علناً، وأكد في خطاب ألقاه أمام مئات الزعماء من الطوائف الدينية على ضرورة أن تتوقف الإنسانية عن ارتكاب العنف باسم الدين.

قال فرنسيس «تتطلب الأخوة البشرية منا، كممثلين عن ديانات العالم، رفض بكل الوضوح كلمة «الحرب».

وندد فرنسيس «بمنطق القوة المسلحة» في اليمن وسوريا وغيرها من الحروب في الشرق الأوسط وقال للمسيحيين والمسلمين إن الصراعات لا تجلب سوى البؤس والموت.

يذكر أن الإمارات تشارك بقوة في حرب اليمن، التي أدت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وجعلت نحو 16 مليون شخص على شفا المجاعة على مدار 4 أعوام.

حقوق المواطنة في الإمارات

وتطرق البابا أيضاً إلى ملف قد تعتبره الإمارات شأناً داخلياً، فدعا الدول في جميع أنحاء الخليج إلى تعديل قانون المواطنة للأقليات الدينية.

وبعد أن أثنى البابا على حرية العبادة في الإمارات، والتنمية المثمرة فيها، قال إن هناك بعض القيود على حقوق المهاجرين من غير المسلمين.

وأضاف: «أتطلع إلى مجتمعات يتمتع فيها الأشخاص من ذوي الأديان المختلفة بنفس الحق في المواطنة، ولا يتم نزع هذا الحق إلا في حالة العنف بأي شكل من أشكاله».

يذكر أن الحصول على المواطنة في الإمارات من الأمور الصعبة، كما أن الطوائف الدينية غير المسلمة تمارس عباداتها خلف الجدران المغلقة فقط بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم حظر جماعات حقوق الإنسان في الإمارات كانت تقوم بإجراء بحوث في البلاد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.