عاجل عاجل | ما الذي قصده فؤاد مخزومي بالحديث عن “المنطقة من نهر الأولي نزولًا”؟
صحافة

عاجل | الكلفة الاقتصادية لحرب إيران على الولايات المتحدة

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | الكلفة الاقتصادية لحرب إيران على الولايات المتحدة

بين رفوف المتاجر الأميركية ومحطات الوقود وأسعار المنازل المرتفعة، بدأت حرب إيران تترك آثارها داخل الحياة اليومية للأميركيين. حيث أصبحت الانعكاسات الاقتصادية حاضرة في فاتورة البنزين، وفي القلق المتصاعد من الغلاء، وفي شعور الأميركي بأن دخله يركض خلف الأسعار دون أن يلحق بها. ما جعل عين الشعب الأميركي لا تفارق مستجدات مضيق هرمز وفتحه وإغلاقه.
ورغم أن الاقتصاد الأميركي ما زال يحتفظ بأرقامه إلى الآن، إلا أن المؤشرات التي بدأت تظهر تكشف أن الحرب مع إيران لم تعد معركة بعيدة عن الداخل الأميركي.
أولى الضربات جاءت من سوق الطاقة. فإغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من حركة الملاحة النفطية دفع أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما أعاد إشعال التضخم داخل الولايات المتحدة. ومع ارتفاع أسعار الوقود، ارتفعت كلفة النقل والإنتاج والسلع الغذائية، لتبدأ موجة جديدة من الغلاء شعر بها الأميركي العادي بسرعة.
والمشكلة بالنسبة للإدارة الأميركية لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في توقيته الحساس. فالأميركيون لم يتعافوا نفسيًا واقتصاديًا بعد من أزمة التضخم الكبرى التي ضربت البلاد خلال السنوات الماضية. ولذلك فإن أي ارتفاع جديد في الأسعار يُنظر إليه اليوم باعتباره عودة إلى الكابوس القديم، حتى وإن كانت الأرقام الحالية أقل من مستويات أزمة 2022.
الأخطر أن الحرب بدأت تمس نقطة حساسة جدًا داخل المجتمع الأميركي وهي القدرة الشرائية. فبحسب المؤشرات الاقتصادية الأخيرة، عاد التضخم ليتجاوز نمو الأجور، ما يعني أن الزيادات التي حصل عليها الموظفون خلال العام الماضي التهمها ارتفاع الأسعار. وبمعنى أبسط، أصبح الأميركي يعمل أكثر ليحافظ فقط على المستوى المعيشي نفسه، دون أي تحسن فعلي.
وهنا بات يظهر الانقسام الطبقي بوضوح. فالأميركيون من الطبقات الميسورة ما زالوا قادرين على امتصاص ارتفاع الأسعار، بل إن أرباح الشركات والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأسواق المالية رفعت ثروات شرائح واسعة من المستثمرين. أما الطبقة الوسطى والفقيرة، فهي التي تدفع الثمن الحقيقي للحرب، عبر استنزاف المدخرات، وزيادة الديون، وارتفاع كلفة الحياة اليومية.
ولهذا السبب، تُظهر استطلاعات الرأي تراجعًا حادًا في ثقة الأميركيين بالوضع الاقتصادي، رغم استمرار الإنفاق والاستهلاك. فالمشكلة لم تعد فقط في الأرقام، بل في الشعور العام بأن البلاد تدخل مرحلة استنزاف طويلة ومفتوحة، وأن المواطن العادي هو من سيدفع الفاتورة النهائية.
كما بدأت الحرب تُربك أسواق المال والسندات الأميركية. فمع تصاعد المخاوف من التضخم، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يهدد بزيادة فوائد القروض العقارية وتجميد سوق الإسكان أكثر فأكثر. وهذا يعني أن “الحلم الأميركي” بامتلاك منزل بات أكثر صعوبة بالنسبة لكثير من الشباب والعائلات.
وفي خلفية كل ذلك، تدرك واشنطن أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يحول الأزمة من ضغط اقتصادي محدود إلى أزمة أوسع. لأن الاقتصاد الأميركي، مهما كان ضخمًا، يبقى حساسًا أمام أسعار الطاقة، والتضخم، واستنزاف الإنفاق العسكري، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع تراجع ثقة الأسواق والمستهلكين.
أما إيران، فتبدو مدركة تمامًا لهذه النقطة. فالمعركة بالنسبة لطهران لا تقوم فقط على المواجهة العسكرية المباشرة، بل على استنزاف القدرة الأميركية على التحمل الاقتصادي والسياسي والنفسي.
ليس شرطاً أن تكون هذه المرة صورة الهزيمة كما هي مألوفة عادة، بل يمكنها أن تتجسد في جيوب المواطنين الذين مثلت أميركا لهم لعقود "الحلم"، وفي اللحظة التي تصبح فيها كلفة الحرب أكبر من أهدافها.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى