عاجل عاجل | ترامب يحبنا؛ لكن ثمن هذا الحب باهظ
صحافة

عاجل | بالحقائق: هكذا شاركت البحرين في العدوان على إيران

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | بالحقائق: هكذا شاركت البحرين في العدوان على إيران

تواصل البحرين، كما بقية الأنظمة الخليجية المرتبطة عضوياً بالبنية العسكرية الأمريكية، محاولة التنصل من مسؤوليتها السياسية والعسكرية عن العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران خلال العام 2026، عبر الادعاء بأنها لم تشارك مباشرة في الحرب، وأن دورها اقتصر على "التنسيق الدفاعي". غير أن الوقائع العسكرية والمعلومات الاستخباراتية والتقارير الغربية، إضافةً إلى المعطيات التي كشفتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، تؤكد أن البحرين كانت إحدى أهم المنصات العملياتية للعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، سواء عبر استضافة مقر الأسطول الخامس الأمريكي، أو عبر تشغيل منظومات القيادة والسيطرة والرصد والاعتراض، أو من خلال فتح أجوائها ومياهها الإقليمية وقواعدها أمام العمليات العسكرية.

فالبحرين تُعتبر المركز البحري العسكري الأكثر أهمية لأمريكا في المنطقة. ويقع فيها مقر القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية (قاعدة البحرين البحرية تضم مقر الأسطول الخامس الأمريكي)، إضافة إلى قواعد استخباراتية ومنشآت اتصالات ورادارات متقدمة، تُستخدم لإدارة العمليات البحرية والجوية في الخليج وبحر العرب وشمال المحيط الهندي. كما لا يخفى على أحد، عمق الارتباط بين السلطات البحرينية والكيان المؤقت، والعلاقات الاستخباراتية والعسكرية القائمة بينهما. وبالتالي، فإن أي ادعاء بحريني بالحياد خلال الحرب، يتناقض مع طبيعة الدور البنيوي الذي أدّته المنامة فعلياً ضمن منظومة الحرب الأمريكية ضد إيران.

ومع ذلك، شدّدت الجمهورية الإسلامية في إيران مراراً، أنها "كانت ولا تزال تحترم دائماً مبدأ حسن الجوار مع الدول المطلة على الخليج الفارسي. ومن المؤسف أن مملكة البحرين لم تلتزم بهذا المبدأ، حيث سمحت للولايات المتحدة الأمريكية والنظام الإسرائيلي بشن هجمات مسلحة ضد جمهورية إيران الإسلامية من أراضيها وبمواصلة هذه الهجمات. إن الأفعال غير المشروعة دولياً التي ارتكبتها مملكة البحرين ترتب عليها مسؤولية دولية، وتستلزم تقديم تعويضات، بما في ذلك التعويض عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بجمهورية إيران الإسلامية". مع الاحتفاظ "بحقها بموجب القانون الدولي في اتخاذ جميع التدابير اللازمة والمناسبة، بما في ذلك ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، من أجل حماية سيادتها وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي".

كيف شاركت البحرين في العدوان؟

_ شكّل مقر الأسطول الخامس الأمريكي في الجفير، أحد أبرز مراكز القيادة والسيطرة التي استُخدمت لإدارة العمليات العسكرية ضد إيران خلال الحرب. وقد استُخدمت القاعدة لتنسيق حركة القطع البحرية الأمريكية والغواصات والطائرات المسيّرة وسفن الدفاع الصاروخي، إضافةً إلى إدارة عمليات الاعتراض البحري والرصد الإلكتروني.

_ كشفت تقارير عسكرية غربية أن المدمرات الأمريكية المزوّدة بمنظومة "إيجيس" للدفاع الصاروخي، والتي كانت متمركزة في البحرين، شاركت بشكل مباشر في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية المتجهة نحو فلسطين المحتلة والقواعد الأمريكية في الخليج. كما استُخدمت البحرين كمركز رئيسي لتموين هذه القطع البحرية وإعادة تسليحها وصيانتها.

_ أظهرت بيانات الرصد الجوي والعسكري أن المجال الجوي البحريني استُخدم بشكل متكرر لعبور طائرات أمريكية مقاتلة وطائرات للتزويد بالوقود جواً وطائرات إنذار مبكر وتحكم، شاركت في تنفيذ عمليات ضد أهداف داخل إيران.

_استناداً إلى عمليات الرصد والتقييم التي أجرتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، تبين بشكل مؤكد أن المعتدين استخدموا أراضي مملكة البحرين ومجالها الجوي للتخطيط والتحضير والتجهيز لهجمات عسكرية غير مشروعة وتنفيذها ضدها منذ بداية الحرب. وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:

1)في الساعة 00:55 من يوم 12 آذار / مارس 2026، قامت طائرة مقاتلة من طراز إف-15 إي أمريكية، عن طريق استخدامها المجال الجوي للبحرين والإمارات ومرورها عبره، بقصف أهداف داخل إيران.

2)في الساعة 06:24 من يوم 12 آذار / مارس 2026، قامت طائرة مقاتلة من طراز 35أمريكية، عن طريق استخدامها المجال الجوي للبحرين ومرورها عبره، بقصف أهداف داخل أراضي إيران.

3)وفقاً لتقارير موثقة، فقد تم في عدة مناسبات شن أعمال عدوانية من اتجاه البحرين ضد نقاط معينة على السواحل الجنوبية لإيران، وذلك من خلال استخدام منصة إطلاق القذائف أرض - أرض من طراز هيمارس ، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمنشآت ومرافق إيرانية.

وهذا ما أشار إليه أيضاً، تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الذي وثّق هجوم بالصواريخ الباليستية الأمريكية انطلاقاً من البحرين باتجاه إيران، تم تنفيذه في 07/03/2026. مع الإشارة الى أنه تم توثيق منصة إم 142 هيمارس أمريكية الصنع بالقرب من منطقة سكنية ومطار في شمالي البحرين.

_ كشف تحقيق استقصائي بصري، أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ونشرته في (29/03/2026) أن القوات الأمريكية استخدمت قواعد في الخليج لإطلاق صواريخ باليستية من طراز برسم ضد إيران، حيث أصابت الصواريخ صالة رياضية ومدرسة ابتدائية في مدينة لمرد، ما أسفر عن استشهاد 21 شخصًا على الأقل من ضمنهم فتيات يتدربن في فريق للكرة الطائرة. ويوصف هذا الصاروخ بأنه "صاروخ باليستي قصير المدى – لا يتعدى مداه الـ 644 كلم - ويُسمى "صاروخ الضربة الدقيقة (برسم)"، وهو "مصمم للانفجار فوق هدفه مباشرةً وإطلاق كريات صغيرة من التنغستن".

وهذه صورة تكشف خريطة مواقع الإطلاق المحتملة من ضمنها البحرين:

4)في الساعة 12:50 من يوم 23 آذار / مارس 2026، قامت طائرة مقاتلة نفاثة من طراز إف-16 إس في أمريكية باستخدام وعبور المجال الجوي للسعودية والبحرين لتنفيذ غارات قصفت أهدافا داخل أراضي إيران.

5)في الساعة 21:56 من يوم 23 آذار / مارس 2026، قامت قاذفة من طرازب-1 أمريكية باستخدام وعبور المجال الجوي للبحرين لتنفيذ غارات قصفت أهدافا داخل إيران.

6)في الساعة 10:50 من يوم 3 نيسان / أبريل 2026، قدمت طائرة استطلاع من طراز ف-8 أمريكية، أثناء تحليقها فوق المجال الجوي للبحرين، دعما استخباراتيا لطائرات مقاتلة أمريكية.

_ كشفت مواقع تتبع الملاحة الجوية والبحرية عن نشاط عسكري أمريكي كثيف في البحرين قبل الحرب وخلالها، حيث وصلت عشرات طائرات النقل العسكري الأمريكية وسفن الإمداد والذخائر إلى القواعد والمرافئ البحرينية، ضمن عملية تعزيز واسعة للقوات الأمريكية المشاركة في الحرب.

_ لعبت البحرين دوراً أساسياً ضمن شبكة الدفاع الجوي والإنذار المبكر الأمريكية في الخليج، والتي استُخدمت لحماية الكيان الإسرائيلي والقواعد الأمريكية من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وشمل ذلك تشغيل رادارات متطورة ومنظومات اتصال مرتبطة مباشرة بمراكز القيادة الأمريكية.

_ أظهرت الحرب أن المنظومات الدفاعية المنتشرة في البحرين لم تكن ذات طابع دفاعي محض، بل كانت جزءاً من البنية العملياتية التي هدفت إلى حماية العدوان الأمريكي والإسرائيلي وضمان استمراره، خصوصاً عبر اعتراض الصواريخ الإيرانية في مرحلة الطيران المتوسط فوق الخليج.

_ وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الحرب بيت هيغسيث، وقادة عسكريون أمريكيون، الشكر العلني للبحرين على مساهمتها في العمليات العسكرية والدفاعية خلال الحرب، مؤكدين أن "الشركاء الخليجيين" لعبوا دوراً أساسياً في دعم القوات الأمريكية.

خسائر تكشف حجم التورط

_ كشفت الحرب على إيران هشاشة البنية العسكرية الأمريكية في البحرين، بعدما تحوّلت القواعد والمنشآت الأمريكية فيها إلى أهداف مباشرة للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

يتصاعد الدخان من قاعدة الأسطول الخامس - الجفير في المنامة بعد هجوم  بطائرة مسيرة انقضاضية

_ وفقاً لتقارير أمريكية وغربية، أصابت الضربات الإيرانية منشآت مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي، ومرافق اتصالات ورادارات ومستودعات لوجستية، ما أدى إلى أضرار كبيرة وتعطيل أجزاء من البنية العملياتية الأمريكية في البحرين. ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، فإن الهجمات الإيرانية حتى أيار/مايو 2026، ألحقت أضرارًا بـ 228 موقعًا عسكريًا أمريكيًا في منطقة الشرق الأوسط، مع وقوع أكثر من نصف الأضرار في مقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين وقواعد في الكويت.

وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية، تعرض منشآت في الجفير ومحيط القواعد الأمريكية مثل قاعدة الشيخ عيسى الجوية لأضرار مباشرة، شملت مرافق اتصالات وهوائي استقبال فضائي ومخازن ومراكز دعم لوجستي.

_ تدمير رادار باتريوت أن/MPQ-65 للتحكم في إطلاق النار، ورادار الإنذار المبكر TPS-75.

رادار باتريوت في قاعدة عيسى الجوية

رادار TPS-75

_ تدمير أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت ورادار الإنذار الجوي المبكر بعيد المدى وثلاثي الأبعاد، من طراز "AR-327"، المتمركز في جبل الدخان بالبحرين.

_تدمير رادار ايه ان/تي بي اس-59 المتطوّر، وهو ما قدرت مجلة فورين بوليسي بأنه ستحتاج شركة لوكهيد مارتن إلى ما لا يقل عن 12 إلى 24 شهرًا وتكلفة تُقدر بين 50 و75 مليون دولار لاستبداله.

_وفقاً لتحقيقات إعلامية أمريكية، اضطرت القوات الأمريكية بعد الضربات الإيرانية إلى توزيع معداتها وأفرادها على مواقع بديلة داخل البحرين من ضمنها الفنادق والمرافق المدنية، خوفاً من استهداف إضافي للقواعد الرئيسية. وكشف موقع صحيفة " ستارز آند سترايبس - النجوم والمشارب" العسكرية الأمريكية، أن هناك 8300 بحار تابعين للقوات البحرية الأمريكية المركزية والأسطول الخامس للبحرية، يتمركزون في البحرين مع عائلاتهم.

_تضرّر مبنى مركز بيانات الذكاء الاصطناعي التابع لشركة أمازون في البحرين، لما تشكّله هذه المراكز من بنية تحتية حيوية وأساسية، لتنفيذ عمليات الاغتيال من قبل أمريكا وإسرائيل.

_ استهداف شركة ألمنيوم البحرين (ألبا - ألبا) بصواريخ وطائرات مسيرة، لارتباطها الوثيق بالصناعات العسكرية الأمريكية. مع الإشارة الى أن شركة "ألبا" تعتبر رابع أكبر مورد للألمنيوم الأولي للولايات المتحدة الأمريكية.

_ اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بمقتل ما لا يقلّ عن 6 عسكريين جراء الهجمات الإيرانية، فيما أشارت مصادر إعلامية أخرى أن عدد القتلى يتجاوز الـ 21 قتيلاً أمريكياً. وأفيد عن تعرّض اثنين من موظفي البنتاغون للإصابة بجروح، بعد هجوم إيراني استهدف فندقاً في البحرين.

التواطؤ السياسي والدبلوماسي

من أبرز جوانب التواطؤ السياسي والدبلوماسي للسلطات البحرينية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، هو ما سعوا اليه بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة إصباغ "شرعية دولية" على العدوان، من خلال تقديم مشاريع قرارات في الأمم المتحدة لفرض عقوبات واتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران بزعم "تهديدها الملاحة في مضيق هرمز". لكن هذه المحاولات فشلت بعد استخدام روسيا والصين لحق النقض "الفيتو".

وفي سياق داخلي متّصل، صعّد حكام البحرين من القمع الداخلي ضد شعبهم، حيث أمر ملك البحرين باتخاذ إجراءات فورية ضد "مؤيدي إيران في البلاد"، ولجأت أجهزته الأمنية الى فبركة قضايا تجسس لا أساس لها من الصحة. وفي هذا الصدد، اعتُقل عشرات المواطنين البحرينيين (وخاصة الشيعة) وسُحبت جنسيتهم بتهمة "التعاطف مع إيران أو التجسس". كما تم تسجيل حالات اختفاء قسري وتعذيب وإعدام للمعارضين السياسيين في البلاد.

على البحرين الاعتراف والتعويض

وعليه، فإن محاولة البحرين الادعاء بأنها كانت خارج الحرب أو أنها التزمت الحياد، تتناقض بالكامل مع الوقائع العسكرية والسياسية والميدانية التي كشفتها الحرب نفسها. فالبحرين، بحكم استضافتها للبنية العسكرية الأمريكية ومشاركتها في منظومات الرصد والاعتراض والدعم العملياتي، كانت جزءاً أساسياً من العدوان الصهيوأمريكي على إيران، وبالتالي تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن نتائج هذا العدوان وتداعياته.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى