عاجل | لا عودة إلى ما قبل 2 آذار: المقاومة تفرض المعادلات والمسار
عاجل | لا عودة إلى ما قبل 2 آذار: المقاومة تفرض المعادلات والمسار
يؤكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من جديد، على صلابة موقف وقرار المقاومة برفض العودة الى مرحلة ما قبل 2 آذار 2026، لناحية التصدي بقوة مبنية على ثلاثي الإيمان والإرادة والقدرة، وبإمكانيات غير محدودة. موجّهاً موقفاً حازماً الى السلطة اللبنانية حول تفاوضها المباشر مع الكيان المؤقت، ومسؤوليتها خلال هذه المرحلة الحساسة. ومعتبراً أنها سارعت من خلال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إلى تقديم تنازل مجاني مذلّ لا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار "عَفْطَةِ عَنز"، وأن هذا الأمر ومخرجاته كأنها "غير موجودة بالنسبة إلينا ولا تعنينا".
ووفقاً لمجريات الميدان وصمود المقاومة وشعبها وبطولة مقاتليها، فإن حزب الله حطّم المعادلات التي سعى الإسرائيلي لتكريسها، بدعم أمريكي وبتواطئ من السلطة اللبنانية، من خلال نسف معادلة "كريات شمونة بيروت"، وتكريس معادلة الردع والرد على العدوان بشكل مناسب متناسب. فأي اعتداء إسرائيلي على ما يُسمى بالمنطقة الصفراء، سيكون الرد عليه في المنطقة الصفراء. وأي اعتداء في منطقة شمال نهر الليطاني سيكون الرد عليه في شمالي فلسطين المحتلة، وأي اعتداء على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت سيكون الردّ عليه في حيفا وعاصمة كيان الاحتلال الإسرئيلي "تل ابيب".
المواقفة الحاسمة للشيخ قاسم
وبالعودة الى بيات الشيخ نعيم قاسم، الصادر في 27/04/2026، فقد شمل ما يلي:
أولاً: دور الميدان وصمود المقاومة
_راهن العدو الإسرائيلي بدعم أمريكي، على إنهاء حزب الله ومقاومته وجمهوره، ولم يُفلح منذ بداية معركة "أولي البأس" في 23 أيلول 2024 حتى الآن. بالرغم من عدمه تركه أي وسيلة أو إجرام أو تآمر أو طريق إلا وسلكه.
_ مواجهة المقاومة في معركة "العصف المأكول"، وصمود وبسالة المقاومين وإدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس المميز حول المقاومة مع تحملهم للنزوح والتضحيات الكبيرة، فاجأ الجميع من صديق وعدو.
_وصل العدو إلى الطريق المسدود، فهذه المقاومة مستمرة وقوية ولا يُمكن هزيمتها.
_لن يتم التخلّي عن السلاح والدفاع، والتضحيات هي ثمنٌ للتحرير والحياة العزيزة.
_عدم سؤال المقاومة عن إمكاناتها فهي لا تُقاس بالأشهر والسنين، وهي غير محدودة، ومبنية على ثلاثي: الإيمان والإرادة والقدرة.
ثانياً: الموقف من التفاوض ومسؤولية السلطة
في هذا الجو من التضحية والعزة وهزيمة العدو، سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل لا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار عَفْطَةِ عَنز.
_المقاومة ترفض التفاوض المباشر رفضًا قطعيًا، وأن على أصحاب السلطة أن يعلموا بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم.
_لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم.
_هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة للمقاومة ولا تعنيها.
_مسؤولية السلطة أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة وأن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي.، وأن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد المفاوضات غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في ٢ آذار/مارس الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها، لكي تتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية.
ثالثاً: التدخل الأميركي
_بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان يوم الأربعاء (8 نيسان/أبريل 2026) ذهبت السلطة إلى المفاوضات المباشرة فكان يوم الثلاثاء (14 نيسان/أبريل 2026) يوم الخزي والعار في واشنطن في اجتماع مباشر مع العدو.
_أصدرت وزارة الخارجية الأميركية اتفاقًا تأفاد فيه توقيع حكومة لبنان عليه من دون أن تجتمع هذه الحكومة، وفيه وقف إطلاق النار من جانب لبنان، وإطلاق يد إسرائيل باستمرار العدوان، ولم نسمع تعليقًا من المسؤولين في السلطة!
_هل قرّرت السلطة أن تعمل جنبًا إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها؟!
رابعاً: شروط الحل
_المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر: إيقاف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، الإفراج عن الأسرى، عودة الأهالي، وإعادة الإعمار.
_تبدأ مقاربة الحل من أنّ المشكلة هي العدوان وأنّ المقاومة ردّ فعل وأن سلاح المقاومة هو لصد العدوان، وهو سلاح دفاعي عن الوجود بسبب الاحتلال الإسرائيلي وانكشاف أهداف العدوان باحتلال لبنان كجزء من إسرائيل الكبرى.
_دُعاة الاستسلام يقبلون بفتات السلطة والمكاسب على حساب إبادة إخوانهم واحتلال جزء من لبنان. وأن على هذه الأطراف العودة إلى الوحدة الوطنية فيربح الجميع ويخسر الأعداء.
خامساً: الموقف من وقف إطلاق النار والدور الإيراني
_لم يكن ليحصل وقف إطلاق النار، لولا الجمهورية الإسلامية في إيران وبعد صمود المقاومة وشعبها.
_لو أتى وقف إطلاق النار من أي وسيط على اللبنانيين أن يقبلوا به، وأنه لن يُفاوض أحدٌ عن لبنان إلا لبنان.
_الترحيب بكل من يساعد لبنان ويدعم تحريره وإعادة بنائه.
_عدم الترحيب بكل من يخدم متطلبات العدو وتعطيل قوة لبنان.
سادساً: وحدة الموقف
_استمرار المقاومة الدفاعية عن لبنان وشعبه، ولن يتم العودة إلى ما قبل ٢ آذار/مارس.
_ستكون المقاومة مع كل الشرفاء يدًا واحدة، مع حركة أمل والقوى السياسية الوطنية والشخصيات من مختلف المناطق والطوائف.
_لن تُفرِّط المقاومة بدماء الشهداء وجراحات الجرحى وعذابات الأسرى وتضحيات أهلها.
_لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرض لبنان المحتلة.
_سيعود أهل المقاومة إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدود لبنان الجنوبية، وكما قاومت المقاومة مع شعبها معًا سيتم الإعمار معًا.
السلطة بين خيارين
وعليه، يقدّم خطاب الشيخ نعيم قاسم إطاراً سياسياً وعسكرياً متكاملاً لمرحلة ما بعد 2 آذار/مارس 2026، عنوانه تثبيت معادلات الردع ورفض أي مسار يُعيد لبنان إلى موقع الضعف أو التنازل. وبينما تُظهر الوقائع الميدانية عجز العدو عن فرض إرادته رغم كل أشكال التصعيد، يتكرّس في المقابل مسارٌ داخلي متناقض بين خيار المقاومة وخيار التسوية المباشرة، بما يضع البلاد أمام مفترق حاسم. وعليه، فإن المرحلة المقبلة ستُحسم فقط على خطوط النار فقط، وعلى السلطة اللبنانية الالتحاق بمعادلة القوة التي فرضتها المقاومة وشعبها بصمودهم وتضحياتهم، وإلا فلن تحصل لا على قبول الشعب والمقاومة بها، ولا على "عفطة عنز" من أعداء لبنان.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



