عاجل عاجل | بدء وصول ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج للعام 1447هـ
صحافة

عاجل | إخفاقات “إسرائيل” في حربها على لبنان

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | إخفاقات "إسرائيل" في حربها على لبنان

مع دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ في 17 نيسان 2026، بعد المعركة التي خاضها حزب الله ضد كيان الاحتلال وأطلق عليها اسم "العصف المأكول"، بدأت تتكشف ملامح المشهد الحقيقي للحرب، بعيدًا عن الدعاية السياسية والعسكرية الإسرائيلية التي رافقت بدايتها. فبدل أن تُكرّس هذه الحرب معادلات جديدة  لصالح "إسرائيل" كما كانت تظن، أظهرت الوقائع—بل والاعترافات الإسرائيلية نفسها—أن النتائج جاءت معاكسة تمامًا لما سعى إليه بنيامين نتنياهو.
 أولى مؤشرات الإخفاق أتت من داخل الإعلام العبري. صحيفة معاريف لخّصت المشهد بعبارة مكثفة: "خرجنا إلى حرب زئير الأسد وعدنا مع مواء القط"، في توصيف يعكس فجوة هائلة بين سقف التوقعات والنتائج الفعلية. وهذا تعبير عن أزمة عميقة في الأداء الاستراتيجي، حيث انتقل الاحتلال إلى موقع البحث عن مخرج غصباً عنه.
التناقض يتجلى بشكل أوضح في التصريحات العسكرية. فوزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان قد وضع هدفًا واضحًا: "منع عودة سكان جنوب لبنان إلى ما دون الليطاني حتى ضمان أمن مستوطنات الشمال". لكن ما حدث على الأرض—كما أقرّ دورون كدوش في إذاعة الجيش الإسرائيلي—هو عكس ذلك تمامًا فالأهالي بدأو بالعودة فوراً إلى قراهم وبيوتهم قبل تحقيق الشرط الإسرائيلي المعلن، وعملوا على إعادة ترميم الجسور التي دمّرتها الاعتداءات الإسرائيلية حيث كان هدفها فصل جنوب لبنان عن باقي المناطق ولم تفلح بالتأكيد،  هذا لا يعكس فقط فشلًا في تحقيق الأهداف، بل يكشف أيضًا تآكل مصداقية الخطاب الرسمي الإسرائيلي.
الأخطر من ذلك هو الاعتراف بأن وقف إطلاق النار لم يكن قرارًا إسرائيليًا خالصًا، بل جاء في سياق توازنات أوسع. إذ نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مسؤول إسرائيلي كبير إقراره بالدور الإيراني في فرض مسار التهدئة، ما يعني أن “إسرائيل” لم تنجح في فصل ساحة لبنان عن إيران وهذا ما كانت تسعى له منذ وقت، بل وجدت نفسها مضطرة للتعامل مع معادلة تفرضها طهران وحلفاؤها. هنا تحديدًا تتكرّس صورة تحوّل ميزان القوى، حيث لم تعد "إسرائيل" الطرف القادر على فرض شروطه واستبداده وعدوانه في ظل المعادلات التي يفرضها واقع المنطقة الجديد.
في المقابل، جاءت مواقف حزب الله لتعكس ثقة واضحة بالميدان. فالتأكيد على وقف كامل للأعمال العدائية على كل الأراضي اللبنانية، ورفض منح "إسرائيل" أي حرية حركة، يشيران إلى أن المقاومة لم تدخل مرحلة التهدئة من موقع الضعف، بل من موقع فرض الشروط. هذه المعادلة ما كانت لتتحقق لولا الأداء الميداني الذي شمل المواجهات البرية واستهداف العمق الإسرائيلي، وهو ما أقرّت به دوائر إسرائيلية رسمية.
أما على المستوى السياسي، فتكشف طريقة إعلان وقف إطلاق النار حجم الإرباك داخل القيادة الإسرائيلية. فبحسب الصحفي باراك رافيد، صرّح دونالد ترامب الاتفاق قبل أن يتمكن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي من مناقشته فعليًا، بل إن الوزراء علموا به خلال المكالمة نفسها. هذا المشهد يعكس تراجع قدرة نتنياهو على التحكم بمسار الحرب، وارتهان القرار الإسرائيلي إلى اعتبارات خارجية، خصوصًا الأمريكية.
في المحصلة، لا يمكن قراءة وقف إطلاق النار كحدث منفصل، بل كنتيجة لمسار كامل من الإخفاقات المتراكمة حيث تجلى العجز في تحقيق الأهداف المعلنة، كذلك الفشل في فرض معادلات جديدة، واضطرار للقبول بتسوية تتداخل فيها العوامل الإقليمية. وفي المقابل، استطاعت المقاومة تثبيت معادلات ردع أكثر صلابة، مستفيدة من صمودها الميداني وقدرتها على نقل المعركة إلى عمق الكيان. بين "زئير الأسد" و"مواء القط"، تختصر الرواية الإسرائيلية نفسها بكثير من الإخفاق الذي يصعب إنكاره.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى