تحقيقات - ملفات

8 عقد تواجه تأليف الحكومة.. أحزاب ترفض التخلي عن هذه الحقائب!

تحت عنوان “بري في بعبدا: لا طلبت دعمي ولا وُعدت وتناولنا الحكومة دون الأسماء” كتبت صحيفة “الأنباء”:العين على الحكومة العتيدة، حتى قبل اجتياز محطة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه واعضاء هيئة مكتبه وكلها باتت من تحصيل الحاصل، والنقاش قائم حول طبيعة هذه الحكومة، حكومة وحدة وطنية او توافقية ام حكومة اكثرية تحكم واقلية تعارض؟الرئيس ميشال عون اكد انه بموجب القانون السابق كان يتم تشكيل حكومات اتحاد وطني، اما بموجب القانون الجديد فيمكن تشكيل حكومة اكثرية مع بقاء المعارضة خارجها.

الامور المجلسية والحكومية تناولها الرئيس ميشال عون مع الرئيس نبيه بري الذي زاره في بعبدا ظهر امس بعد انقطاع لاشهر، ما يوحي بأن بري حريص على الفصل بين علاقته مع رئيس الجمهورية وخلافه مع صهره ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وقال بري بعد اللقاء: منذ انتخاب الرئيس عون وانا ابدي الاستعداد والتعاون مع الرئاسة الاولى، الجلسة اكثر من ممتازة، وقد تطرقنا لكل المواضيع المستقبلية من دون التفاصيل، كعمل المجلس النيابي والقوانين التي يجب الاستعجال بها.

واضاف بري: كان هناك تطابق بالرؤى والنظرة لهذه الامور، واتفقنا على ان هناك انتخابا لرئيس المجلس ولمكتب المجلس ولم نتدخل في الاسماء، وسئل عما اذا كان طلب دعم الرئيس عون لانتخابه فأجاب: لا طلبت ولا وُعدت.

وفي غضون ذلك، اصدر رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع بيانا تناول البلبلة حيال النازحين السوريين في لبنان في مواجهة بعض المواقف الغربية وغير السليمة، اشارة الى انتقادات باسيل، قال: يهمنا ان نؤكد ان لبنان ليس ارضا دون شعب، واننا نرفض اي تفكير او بحث او خطوة باتجاه ابقاء النازحين في لبنان، لقد استقبلنا النازحين السوريين بالترحاب انطلاقا من مأساتهم في سورية، ولكن هذا لا يعني التساهل في سيادتنا الوطنية.

واضاف جعجع: ان اول مهمة ستكون امام الحكومة الجديدة هي وضع خطة لعودة النازحين السوريين الى كل المناطق السورية التي اصبحت خارج نطاق الصراع المسلح. وردا على سؤال: لماذا بيان جعجع، وما خلفيته؟ يقول رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور ان هناك شعورا برغبة أكثر من طرف بألا يكون حزب القوات اللبنانية ممثلا في الحكومة المقبلة، باعتباره قوة اصلاحية تتمسك بالدستور والقوانين، فيما الكثير من الفرقاء يفضلون تسهيل الأمور على الطريقة اللبنانية في مجلس الوزراء، معتبرا ان القوات خرجت من الانتخابات بكتلة من 15 نائبا ولا مصلحة لاحد في استبعادها في هذا العهد الذي كانت الحاضنة السياسية التي اوصلت الرئيس عون إلى بعبدا.

لكن مصادر التيار الوطني الحر نفت ان يكون باسيل بصدد ابعاد «القوات» عن الحكومة، مشددا في الوقت عينه على ان ذلك لا يعني الرضوخ إلى مطلبها الحلول على مقاعد وزارية مساوية لمقاعد التيار الحر، نظرا للتفاوت في حجم الكتلتين.

وهنا تعتبر مصادر «القوات» من جهتها ان الرئيس عون والوزير باسيل حريصان على عدم العودة الى القطيعة السياسية بين التيار والقوات، خصوصا بعد الحاصل الانتخابي المسيحي اللافت في صناديق القوات.

بيد ان حربا باردة، تبدو قائمة بين «القوات» و«التيار» فبعد ابتعاد النائب المنتخب هنري شديد عن القوات وانضمامه إلى كتلة المستقبل سرت شائعة عن ان النائب المنتخب قيصر المعلوف غادر كتلة القوات هو الآخر، وسارع المعلوف الى دحض هذه الشائعة، وقال انه ضمن كتلة «الجمهورية القوية» لكنه ليس منتظما بحزب القوات اللبنانية، وعليه فإنه سينتخب نبيه بري لرئاسة المجلس بصرف النظر عن موقف كتلة القوات.

أبرز العقد الحكومية

مطالب وعقد كثيرة ستواجه تأليف الحكومة ومنها:

٭ حقيبة المالية التي يصر الثنائي الشيعي على الاحتفاط بها، ما يعوق تطبيق مبدأ المداورة في الوزارات، وخصوصا الوزارات السيادية وحيث يبقى كل شيء على حاله.

٭ رغبة القوات اللبنانية في أن تتمثل في الحكومة بأربعة وزراء لأسباب عدة، تبدأ بالتعهد الشفهي الذي كانت حصلت عليه خلال مرحلة التسوية الرئاسية التي قضت بأن توافق، وأن تدعم وصول العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة، على أن تتمثل في السلطة التنفيذية بنفس حجم تمثيل التيار الوطني الحر، ولا تنتهي عند الحجم النيابي الذي نجحت القوات في تأمينه في الانتخابات الأخيرة، والذي يخولها الحصول على أربع وزارات أساسية في حال كانت الحكومة ثلاثينية، في وقت يضع حزب الله «فيتو» على تسلم القوات اللبنانية أي من الحقائب السيادية.

٭ اتجاه لدى حزب الله لتعزيز وجوده السياسي وحصته في الحكومة خلافا للمرات السابقة، فهو يرفض منحه وزارات ثانوية و«هامشية»، ويرغب هذه المرة أن يكون ممثلا بفعالية لأنه يخطط لمواجهة سياسة الفساد على مستوى الحكم بحزم، ولأنه يرغب في إطلاق ورشة نهوض اقتصادية واجتماعية شاملة ترضي بيئته الحاضنة والشعب اللبناني عموما.

٭ رفض حزب الله اقتصار تمثيل الطائفة السنيّة على وزراء تيار المستقبل، ويريد تمثيلا لحلفائه الذين بات لهم ثلث المقاعد السنيّة.

٭ تمسك التيار الوطني الحر بأن تكون حصته الوزارية منفصلة عن حصة رئيس الجمهورية، وتمسكه بوزارة الطاقة، علما أن القوات اللبنانية (التي اتهمها الوزير باسيل في «مهرجان النصر» بأنها «لا تحسن العد ولن يعطيها الطاقة»، تتطلع جديا الى هذه الحقيبة لحل مشكلة الكهرباء، ولديها خطط لذلك).

٭ رغبة تيار «المردة» في الحصول على تمثيل للتكتل النيابي الذي يعمل على تشكيله، بتشجيع من الرئيس نبيه بري الذي يدفع باتجاه تكبير الحجم النيابي للنائب سليمان فرنجية لإعطائه حجما وزاريا معينا.

ويُقال إن بري لعب دورا أساسيا في «إقناع» النائبين ابراهيم عازار ومصطفى الحسيني بالانضمام الى التكتل الذي يرأسه فرنجية (وزارة الاشغال العامة ستكون في مرمى العاصفة الحكومية، وهي دخلت البازار الحكومي والجميع يريدها، علما أن الرئيس بري لعب دورا أساسيا في جعلها من حصة «المردة»، ويبدو أنه لايزال متمسكا بموقفه).

٭ تمسك تيار المستقبل بوزارة الداخلية مقابل تمسك التيار الوطني الحر بوزارة الخارجية.

٭ العقدة الدرزية، حيث يريد جنبلاط كل الحصة الدرزية ويضع هذه المرة «فيتو» على دخول طلال إرسلان الى الحكومة.

عمر حبنجر-الأنباء

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: