عاجل عاجل | إنستغرام يغيّر القواعد: ميزة تعديل التعليقات تصل لجميع المستخدمين لأول مرة
صحافة

عاجل | لبنان في قلب التفاوض الإيراني الأميركي… هدنة مشروطة بالنار وتصعيد إسرائيلي مستمر

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | لبنان في قلب التفاوض الإيراني الأميركي... هدنة مشروطة بالنار وتصعيد إسرائيلي مستمر

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها المسارات العسكرية والسياسية، يبدو المشهد في لبنان والمنطقة أقرب إلى مرحلة انتأوضحية بين الحرب المفتوحة والتفاوض المشروط، حيث لا تزال الوقائع الميدانية تُنتج معادلات جديدة تُترجم تدريجياً في السياسة. فالمعركة لم تنتهِ بعد، بل دخلت طوراً مختلفاً يمكن وصفه بـ"هدنة مشروطة بالنار"، تُدار فيها المواجهة بالتوازي بين الميدان وطاولات التفاوض، وسط ترقب لما ستؤول إليه التوازنات الجديدة.

على المستوى السياسي اللبناني، يعكس الاتصال الذي أجراه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالسفير الباكستاني في لبنان، دلالات واضحة على انخراط لبنان في مسار التهدئة الإقليمية، مع التشديد في الوقت نفسه على خرق الاحتلال الإسرائيلي للاتفاقات واستمرار عدوانه، خصوصاً في الجنوب. هذا الموقف لا ينفصل عن تحذيرات داخلية أطلقها النائب إبراهيم الموسوي، الذي شدّد أن أي عدم التزام بوقف إطلاق النار لن يبقى دون رد، وأن الرد قد يتجاوز الساحة اللبنانية ليشمل الإقليم وإيران، ما يعكس ترابط الجبهات ووحدة المسار الاستراتيجي.

في هذا السياق، تبرز معطيات خاصة لـ"موقع الخنادق"، تشير إلى أن لبنان ليس تفصيلاً في الاتفاق الجاري بين طهران وواشنطن، بل هو جزء أساسي منه، وهو أمر محسوم وفق المعطيات. والأهم أن حزب الله، بناءً على طلب إيراني، قدّم ورقة مفصلة تتضمن مطالب لبنان والمقاومة، بما في ذلك الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها. هذا التطور يكشف أن ما يجري ليس مجرد تفاوض على وقف إطلاق نار، بل إعادة صياغة شاملة لموقع لبنان ضمن التوازنات الإقليمية، بما يكرّس دوره كجزء من معادلة الردع الكبرى.

وتذهب هذه المعطيات إلى أبعد من ذلك، إذ تؤكد أننا أمام "إنجاز استراتيجي" يتبلور تدريجياً، رغم محاولات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التشويش على المسار. فنتنياهو، وفق القراءة المتداولة، يعيش حالة من الخيبة السياسية والعسكرية، مع تصاعد الضغوط الداخلية وتحميله مسؤولية الفشل، في وقت يُعتقد أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لمنحه الغطاء الكامل كما في السابق. ومع ذلك، فإن المشهد لا يخلو من الحذر، إذ لا تزال الحرب قائمة فعلياً، وما يجري هو هدنة مؤقتة تتيح إعادة التموضع، الترميم، والاستعداد لجولات محتملة، ما يجعل الجهوزية عاملاً حاسماً في هذه المرحلة.

وفي حال أصر الاحتلال على فصل الساحة اللبنانية عن مسار الاتفاق، فإن السيناريو المطروح يتجه نحو إعادة فتح الجبهات بشكل متزامن، من طهران إلى بغداد، مروراً باليمن وصولاً إلى بيروت، في إطار "وحدة الساحات". هذا التهديد لم يعد مجرد تحليل، بل بات أقرب إلى قرار استراتيجي معلن، عبّر عنه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وتم إبلاغه للأطراف المعنية، ما دفع إلى تفعيل وساطات دولية للضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاق.

بالتوازي، يبرز البعد الاقتصادي – الجيوسياسي في أزمة مضيق هرمز، حيث تشير بيانات ملاحية إلى وجود نحو 800 سفينة عالقة منذ اندلاع الحرب، في مؤشر على حجم التأثير الذي تمارسه هذه النقطة الاستراتيجية على الاقتصاد العالمي. ورغم عدم تسجيل تغييرات كبيرة في حركة الملاحة في بعض الأيام، إلا أن التهديد المستمر بإغلاق المضيق أو فرض شروط جديدة لعبوره يعكس تحوّل هذا الممر إلى أداة ضغط مركزية في يد إيران.

وفي هذا الإطار، طرحت طهران خطة سلام من عشر نقاط، تشكل خارطة طريق لإعادة ترتيب المنطقة. تبدأ هذه الخطة بضمان عدم تعرض إيران لهجوم جديد، وتمر بإنهاء الحرب بشكل دائم، ووقف الاعتداءات على لبنان، ورفع العقوبات الأمريكية، وصولاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز وفق قواعد جديدة، تتضمن فرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة، وتقاسم هذه العائدات مع سلطنة عمان، واستخدامها في إعادة الإعمار. هذه البنود لا تعكس فقط شروطاً تفاوضية، بل رؤية متكاملة لإعادة توزيع القوة الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

أما على مستوى القرار الإيراني، فقد صرّح المجلس الأعلى للأمن القومي أن البلاد حققت تقريباً جميع أهداف الحرب، وأن العدو وصل إلى حالة من العجز التاريخي. وبناءً على ذلك، تقرر الدخول في مفاوضات في إسلام آباد لمدة تصل إلى أسبوعين، مع التأكيد أن هذه المفاوضات ليست نهاية للحرب، بل امتداد لها بوسائل سياسية. وقد شدد البيان على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن رفع العقوبات، دفع التعويضات، سحب القوات الأمريكية من المنطقة، والاعتراف بالدور الإيراني في إدارة مضيق هرمز، إضافة إلى تثبيت ذلك بقرار ملزم من مجلس الأمن.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة، وافقت مبدئياً على هذه الأسس، بما في ذلك عدم الاعتداء، ورفع العقوبات، والقبول بالتخصيب، ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. ويعني ذلك أن التحولات لم تعد تكتيكية، بل تمس جوهر التوازنات الدولية في المنطقة.

ميدانياً، لا تزال الوقائع تعكس استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، حيث شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات واسعة استهدفت مناطق متعددة في بيروت والجنوب والبقاع وجبل لبنان، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى. وشملت الغارات بلدات في البقاع مثل شمسطار ودورس والهرمل، حيث سقط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى، إضافة إلى استهداف مناطق واسعة في الجنوب مثل صور والصرفند وعدلون، حيث استشهدت ثلاث فتيات في قصف منزل سكني. كما طالت الغارات مدينة صيدا، وأحياء عدة في العاصمة بيروت، بما فيها الكولا والمصيطبة والبسطة وعين التينة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المباني السكنية وارتفاع أعداد الضحايا، ودفع المستشفيات إلى إطلاق نداءات عاجلة للتبرع بالدم.

هذه الصورة الميدانية تؤكد أن الاحتلال يحاول تحسين شروطه التفاوضية عبر التصعيد، إلا أن المعطيات السياسية والعسكرية تشير إلى أن ميزان القوى لم يعد كما كان، وأن القدرة على فرض الشروط لم تعد حكراً على طرف دون آخر.

في الخلاصة، تقف المنطقة أمام مفترق حاسم، حيث تتقاطع إرادات الحرب والتفاوض، وتُرسم ملامح نظام إقليمي جديد يقوم على توازنات مختلفة. وبينما تتقدم المفاوضات ببطء، يبقى العامل الحاسم هو ما يجري على الأرض، حيث لا تزال "اليد على الزناد"، كما تؤكد طهران، في انتظار لحظة الحسم، سواء عبر اتفاق يكرّس المعادلات الجديدة، أو عبر جولة جديدة من المواجهة تُستكمل فيها فصول الصراع.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى