صحافة

وكيل الإمارات لتنفيذ انفصال الجنوب والتطبيع مع إسرائيل

وكيل الإمارات لتنفيذ انفصال الجنوب والتطبيع مع إسرائيل

عيدروس قاسم الزُبيدي ليس مجرد فاعل سياسي عابر في اليمن، بل هو نتاج مرحلة إقليمية مضطربة، جرى فيها تفكيك الدولة اليمنية وإعادة تركيب الفاعلين المحليين بما يخدم خرائط نفوذ خارجية. فمنذ بروزه كلاعب أساسي في جنوبي اليمن، ارتبط الزُبيدي ارتباطًا عضويًا بالمشروع الإماراتي في البلاد، ليس على مستوى الدعم السياسي والعسكري فحسب، بل على مستوى الرؤية والوظيفة والدور.

فالإمارات تقدّمه بوصفه “ممثلًا لإرادة الجنوب“، لكن هذا التمثيل لا يخرج عن كونه تفويضًا سياسيًا مشروطًا، يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى السيطرة على الجغرافيا الجنوبية الحيوية: الموانئ، السواحل، الجزر، وخطوط الملاحة. فالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقوده الزُبيدي نشأ وترعرع في كنف الرعاية الإماراتية، ماليًا وعسكريًا وإعلاميًا، إلى حد يصعب معه الفصل بين قراراته السياسية وبين أولويات أبو ظبي الإقليمية.

الأخطر في تجربة الزُبيدي أنها لا تتوقف عند حدود الارتباط بالإمارات، بل تتقاطع مع مسارات تطبيع وتنسيق أوسع في المنطقة. فالعلاقة المتنامية بين أبو ظبي وتل أبيب تنعكس، بشكل مباشر أو غير مباشر، على حلفائها المحليين. وفي هذا السياق، لم يعد خافيًا أن المجلس الانتقالي الجنوبي يُظهر استعدادًا سياسيًا وإعلاميًا للتماهي مع الخطاب الجديد الذي يشرعن الحضور الإسرائيلي في المنطقة، سواء عبر الصمت المتعمد، أو عبر الإشارات الإيجابية غير المباشرة، أو من خلال الانخراط في شبكات علاقات تخدم هذا المسار.

هكذا، يصبح عيدروس الزُبيدي أكثر من مجرد قائد انفصالي؛ إنه حلقة في سلسلة إعادة تشكيل اليمن بما يتلاءم مع مصالح قوى خارجية، على حساب السيادة الوطنية ووحدة الأرض والشعب.

فما هي أبرز المعلومات حول الزُبيدي؟

_من مواليد سنة 1967، في قرية زُبيد بمحافظة الضالع، التي تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، ثم انتقل إلى مدينة عدن ليكمل تعليمه الجامعي في كلية القوى الجوية العسكرية، وتخرج منها برتبة ملازم ثاني سنة 1988.

_بعد تخرجه تم تعيينه ضابطاً في الدفاع الجوي وفي نهاية سنة 1989، تم نقله من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية، حيث عُين أركان كتيبة حماية السفارات والمنشآت بصنعاء.

_التحق بالقوات الخاصة حتى حرب الانفصال اليمنية صيف 1994، وشارك بالقتال ضمن ما كان يُعرف بجيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في جبهة دوفس/أبين (أي اليمن الجنوبي).

_غادر اليمن إلى جيبوتي بعد سيطرة قوات صنعاء على مدينة عدن في 7 تموز / يوليو عام 1994.

_عاد إلى اليمن بشكل سري سنة 1996، وأسس حركة “حتم” (اختصار جملة “حق تقرير المصير”.

_بدأت الحركة نشاطها بشكل سري عبر تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت رموزاً للدولة اليمنية في الفترة 1997-1998.

_في سنة 1997، تمت إدانته بقيادة حركة حتم، وحوكم عسكرياً وحُكم عليه بالإعدام غيابيّاً برفقة عدد من زملائه.

_في سنة 2002 توقّف نشاط الحركة، ورجّح مراقبون أن الحركة كانت تتلقى دعماً من السعودية، وتوقف الدعم السعودي بعد ترسيم الحدود بين البلدين سنة 2001. لكن الزُبيدي نفى تلقيه أي دعم.

_في 6 حزيران / يونيو 2011 أعلنت الحركة معاودة نشاطها بعد اجتماع لها، كما تبنّت مسؤوليتها عن إعطاب آليات للجيش وإصابة ضابط وجندي وسط مدينة الضالع في 14 حزيران / يونيو 2011.

_قاد الاشتباكات ضد الجيش اليمني في 2013. واستمرت الاشتباكات خلال سنتي 2014 و2015، حتى ضد القوات اليمنية بقيادة حركة أنصار الله، إلا أن استطاعت قوات الزبيدي السيطرة على مدينة الضالع بسبب تدخل الطيران الحربي التابع لتحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي.

_في الـ 27 من أيلول / سبتمبر 2015، غادر إلى العاصمة السعودية الرياض ومن ثم الى الامارات.

_في 7 كانون الأول / ديسمبر 2015 عيّنه عبد ربه منصور هادي محافظاً لمدينة عدن، خلفاً للواء جعفر محمد سعد الذي اغتيل بسيارة مفخخة، واستمر في منصبه الى نيسان / أبريل 2017، حينما أقاله منصور هادي، وهذا ما أدى الى حصول مسيرات حاشدة في عدن احتجاجًا على قرار هادي في 3 أيار / مايو 2017.

_ بعد أسبوع، شُكّل المجلس الانتقالي الجنوبي. كان من بين الأعضاء محافظو الضالع، وشبوة، وحضرموت، ولحج، وسقطرى، والمهرة. وانضم الزبيدي إلى التيار الجنوبي ليترأس المجلس الانتقالي الجنوبي.

_في 29 كانون الثاني / يناير 2018، خلال معركة عدن، أعلن الزبيدي حالة الطوارئ في عدن، وأن “المجلس الانتقالي الجنوبي قد بدأ عملية الإطاحة بحكم هادي في الجنوب”. وفي نيسان / أبريل 2020، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الحكم الذاتي في جنوب اليمن.

_بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسية في 7 نيسان / أبريل 2022، بوصاية مباشرة من السعودية التي أطاحت بمنصور هادي، وعيّنت مكانه رشاد العليمي. وتم تعيين الزبيدي نائباً لرئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني.

_في كانون الأول / ديسمبر 2025، انسحبت القوات السعودية التي كانت تحرس مقر المجلس القيادي الرئاسي في عدن من المدينة وسط سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، وغادر معها أعضاء المجلس الموالون للسعودية بمن فيهم الرئيس رشاد العليمي، بينما أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن “التركيبة المؤسسية لم تتغير”.

وفي 22 كانون الأول / ديسمبر 2025، قرر أربعة أعضاء من المجلس القيادي الرئاسي من غير المنتمين للمجلس الانتقالي الجنوبي إيقاف أي مسؤول حكومي يدعم الخلافة الجنوبية.

_ كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الزبيدي اتصل بمسؤولي الكيان المؤقت من أجل طلب المساعدة منهم، خاصة بمواجهة حكومة صنعاء وحركة أنصار الله، وعرض عليهم التعاون العسكري والإستخباري في هذا الإطار، وأبدى استعداده لإعلان تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي وتوقيع اتفاقيات أبراهام.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

admin

موقع Wakala News يقدم أحدث الأخبار العالمية والعربية لحظة بلحظة، بتغطية دقيقة وموثوقة للأحداث السياسية والاقتصادية والتقنية حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى