هل يدخل النظام الدولي مرحلة ما بعد الردع؟
هل يدخل النظام الدولي مرحلة ما بعد الردع؟
يحكمها هواجس منع الحرب النووية في فترة سادت فيها مخاوف تنامي قوتين عالميتين: الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي.
يعتمد القسم الأول النظري على مجموعة من النظريات التأسيسية، لكن بطريقة مبسطة قدر الإمكان معتمدًا على محاكاة الحالة، باستخدام أسماء الدول المعنية في الدراسة. فيُستخدم كعدسة تحليلية لتطبيقها على مجموعة الدول النووية التي تعد “صديقة” لإيران: روسيا والصين وكوريا الشمالية وباكستان؛ بهدف الكشف عن طبيعة الاستجابة المحتملة في ظل قيود النظام الدولي، في حال تعرّضت إيران لهجوم نووي من أمريكا. القسم الثاني يُعنى بالكشف عن العقيدة النووية لكل من هذه الدول الأربعة، وتطبيق الاستجابة النظرية وفق ما هو رسمي لدى كل منها.
يحدد القسم النظري الأول خمسة معايير تقييم للسلوك الاستراتيجي في سياق التنظير لكسر المحظور النووي في إطار الردع والتصعيد والمخاطر على الأمن الدولي، وهي:
– كسر المحظور النووي وما ينجم عنه من صدمة بنيوية بما تشكله من تغيير في قواعد الردع، لا مجرد ضربة عسكرية فقط.
– كيفية إدارة التصعيد بعد التحول من منع الاستخدام النووي إلى الاستخدام.
– كيف توازن الدولة النووية الصديقة بين الطمأنة وضبط التصعيد في سياق معضلة الردع الممتد (ترك / توريط)؟
– أولوية حماية الذات والسيطرة والغموض الاستراتيجي على الرد الفوري.
– التهديد النووي وإشاراته كأداة إدارة مخاطر السلوك النووي وضبطها.
وفي حين يختبر القسم الثاني الإطار النظري لإدارة الصدمة النووية ويكشف سياسات الردع النووي في كل من روسيا/الصين/كوريا الشمالية/باكستان، يطبق القسم الثالث المعايير الخمسة على كل من هذه الدول، ويسأل “كيف تُترجم هذه الدول النموذج النظري في سلوكها؟”، وذلك في محورين: تطبيق القسم النظري من القسم الأول على وضع كل دولة، وماهية الإجراءات التنفيذية الممكنة.
نظريًّا، ووفق المقاربات النظرية، فإن سلوك الدول – رغم اختلاف أدواته – يظل منسجمًا مع منطق عام عنوانه عدم الذهاب إلى رد نووي تلقائي، بل التركيز على ضبط الإشارات وإدارة الأزمة ضمن حدود تمنع الانزلاق إلى تصعيد متسلسل. وعلى الرغم من ذلك، الردع الممتد لحماية طرف ثالث بعد كسر المحظور النووي قد يمتد إلى ردع متبادل بين طرفين نويين، وفقًا لمجموعة من الاعتبارات السياسية الداخلية والخارجية. فالدول لا تتعامل مع الصدمة النووية فقط من منظور ضبط النظام، بل من خلال حسابات تتعلق بالمكانة الدولية، أو استمرارية النظام السياسي، أو التوازنات الإقليمية.
ويمكن تسجيل بعض الملاحظات التالية:
– الردع الممتد لحماية طرف ثالث ليس نمط عالمي موحد، بل خيار استراتيجي مرتبط ببنية التحالفات وطبيعة العقيدة النووية لكل دولة.
– القسم النظري يركز على إدارة التصعيد باعتبارها مسألة بنيوية تتعلق باستقرار النظام الدولي، لكن الزمن الراهن يخضع لمجموعة من التغيّرات والتحولات الخاصة بموازين القوى الحاكمة.
– قد تتخذ إدارة المخاطر شكل إشارات عسكرية مباشرة في بعض الحالات، أو مبادرات دبلوماسية في حالات أخرى، أو خطاب ردعي داخلي، أو ضبط سياسي محسوب. هذا التنوع لا ينقض مبدأ الردع كإدارة للمخاطر، بل يؤكد أن تطبيقه يخضع لسياق كل دولة.
– يشكّل البعد الصناعي النووي ركيزة مركزية في الحسابات الاستراتيجية، وفي حالات أخرى رمزية أو سياسية.
– تكمن الإشكالية الكبرى في كسر المحظور في الحفاظ على المصداقية مع الحليف وطمأنته والقدرة على ردع الطرف الآخر الذي استخدم النووي، ومنع الذهاب إلى تكرار الاستخدام.
– بقاء كسر المحظور من قبل دولة نووية دون رد قوي لن يردع الدول النووية الأخرى من الذهاب نحو هذا الخيار أيضًا.
بتحميل الدراسة من هنا
■ مصدر الخبر الأصلي
نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com
تاريخ النشر:
الكاتب:
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




