هل سيتولى السيد حسن نصر الله مهام اللواء قاسم سليماني ويتزعم فصائل الحشد الشعبي والمقاومة

51

هل سيتولى السيد حسن نصر الله مهام اللواء قاسم سليماني ويتزعم فصائل الحشد الشعبي والمقاومة ولو مؤقتا؟ وما صحة التقارير التي راجت في هذا الخصوص في الأيام القليلة الماضية؟ وهل اقتربت ساعة الانتقام والثأر لاغتيال قائد فيلق القدس ورفيقه المهندس؟

بثت وكالة “رويترز” العالمية للأنباء تقريرا مطولا يوم امس نقلا عن أربعة مصادر عراقية وايرانية على الأقل يؤكد ان قيادة “حزب الله” اللبناني عقدت اجتماعات عاجلة مع نظيراتها في فصائل “الحشد الشعبي” العراقي بهدف توحيد الصفوف ومواجهة الفراغ الناجم عن اغتيال اللواء قاسم سليماني ورفيقه أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي العراقي، وان الشيخ محمد الكوثراني، ممثل الحزب في العراق الذي كان مقربا من سليماني، هو الذي استضاف هذه الاجتماعات بتكليف من السيد حسن نصر الله.هذه الاجتماعات التنسيقية بين “حزب الله” وفصائل الحشد الشعبي العراقي ليست جديدة، وليست مفاجئة في الوقت نفسه، لان تأسيس هذه الفصائل بإشراف مباشر من اللواء سليماني تحت عنوان التصدي لقوات “الدولة الإسلامية” “داعش” وتحييد خطرها، واجتثاث دولة خلافتها بات السر الذي يعرفه الكثيرون داخل العراق وخارجه، وجاء هذا التأسيس “محاكاة” لحزب الله وتجربته القتالية المتميزة التي هزمت الاحتلال الإسرائيلي مرتين، الأولى عندما حررت الجنوب اللبناني عام 2000، والثانية، عنما تصدت للعدوان الاسرائيلي عام 2006، وهزمته بعد حرب استمرت 33 يوما فشل اثناءها الجيش الإسرائيلي في التقدم مترا واحدا في العمق اللبناني، وانسحب مهانا وذليلا.“حزب الله” العراقي كان نسخة طبق الأصل من “معلمه” و”قدوته” اللبناني، وتأسس قبل جميع فصائل الحشد الشعبي الأخرى بسنوات، وشارك بفاعلية في مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق وقواته بعد غزو عام 2003، ولكن قيادته وبإيعاز من السيد حسن نصر الله تعمدت تجنيب الإعلان عن هذه الحقيقة، مثلما اكد لهذه الصحيفة “راي اليوم” مسؤولون في الصف الأول من قيادة الحزب اللبناني المقاوم المذكور آنفا.لا نستبعد، ولا نستغرب، ان يكون السيد نصر الله يجلس حاليا في مقعد القيادة للتحالف القديم المتجدد الذي يضم فصائل الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني، وملأ الفراغ الكبير الذي نجم عن اغتيال الحاج سليماني، لما له من كاريزما ومواصفات قيادية، وتجربة عسكرية، والاهم من كل ذلك الاحترام الكبير الذي يحظى به في صفوف مقاتلي هذه الفصائل وقياداتها، ويؤهله لتوحيدها بالتالي.تصاعد هذه الاجتماعات التنسيقية للتحضير لمرحلة ما بعد اغتيال الحاج سليماني ورفيقه المهندس، وعنوانها الأبرز الثأر لمقتله من القوات والقواعد الامريكية ليس فقط في العراق، وانما في منطقة الشرق الاوسط برمتها، هذه الاجتماعات تبدو مفهومة ومتوقعة، بل حتمية لان هذا “الثأر” لا يمكن ان يتحقق بدونها.التحضيرات للانتقام، سواء بضرب القوات الامريكية في العراق وخارجه اكتملت، وفصائل الحشد الشعبي تنتظر “ساعة الصفر”  لبدء الهجمات على الاهداف المحددة في الاجتماعات التنسيقية المذكورة آنفا، فقصف ايران لقاعدة “عين الأسد” الامريكية في غرب العراق وتدمير جزء كبير منها بصواريخ دقيقة جدا، واصابة اكثر من مئة جندي، مثلما كشفت آخر اعترافات وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون هو مجرد البداية، او “صفعة” على الخد الأمريكي، على حد وصف السيد علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية.السيد نصر الله الذي ادار معركة تحرير جنوب لبنان بكفاءة عالية، مثلما ادار معركة التصدي للعدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان عام 2006، سيكون “الخليفة” الأكثر ملائمة للحاج سليماني، ولو لمرحلة مؤقتة، الى جانب مهامه الكبرى الاخرى، ريثما تتبلور، قيادة جديدة تتولى مهامه المتعددة في ادارة الحرب ضد الولايات المتحدة وحليفها الإسرائيلي، ودعم حركات المقاومة في لبنان واليمن والعراق وفلسطين وسورية، مع تسليمنا مسبقا بأن دور السيد نصر الله ومكانته اكبر بكثير سياسيا وعقائديا ودينيا.متى ستكون “ساعة الصفر” للانتقام للحاج سليماني ورفيقه المهندس، وكيف سيكون هذا الانتقام؟ وهل سيكون دفعة واحدة ام على عدة مراحل وعلى اكثر من جبهة؟من الصعب تقديم أي إجابات سواء على جميع هذه الأسئلة او بعضها، بسبب الطابع السري جدا لمثل هذه الخطوة الاستراتيجية التي قد تؤدي في حال الاقدام عليها الى خلط الأوراق، وقلب الكثير من المعادلات على الأرض، وربما تفجير حروب في المنطقة كلها، ولكن ما نستطيع التكهن به ان القرار بالرد أُتخذ، وان “ساعة الصقر” تقترب.. ونحن في الانتظار.. والله اعلم.“راي اليوم”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.