ترجمات

نقل السفارة الأميركية: أوباما ضرب وهرب.. وهذه “خلطة” ترامب “السحرية”

تساءل المحلل في مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، ويل إنبودين، عما إذا كان نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس مهماً على المستوى الاستراتيجي على المدى المتوسط أو البعيد، موضحاً أنّ إسرائيل تواجه حالياً اتجاهيْن استراتيجييْن متعادليْن من ناحية قوّتهما ولكن متناقضيْن من ناحية تأثيرهما، ومعتبراً أنّ هيمنة أحدهما على الآخر سيؤثر على شكل مستقبل إسرائيل وسيمثّل بالتالي مؤشراً أساسياً إلى تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس.

في تقريره، أكّد إنبودين أنّ إسرائيل في أقوى موقع لها على الإطلاق في “المنطقة الأوسع”، متحدّثاً عن تقرّبها من عدد من الدول العربية الذي يُترجم عبر تعاون وثيق عسكري واستخباراتي وديبلوماسي ومصوَّب بشكل أساسي نحو إيران والمجموعات الجهادية مثل “داعش”، وعن تحسّن علاقاتها بشكل ملحوظ مع المكسيك والهند وجنوب أفريقيا وعدد من البلدان الأفريقية وأميركا اللاتينية.

توازياً، رأى إنبودين أنّه يُحتمل لـ”عزلة إسرائيل المتواصلة” ضمن الأمم المتحدة أن تفسح المجال أمام إقامتها علاقات “صداقة” جديدة، معتبراً أنّ نتيجة إعلان نقل السفارة إلى القدس السلبية ستكون “ضئيلة”، في حال ظلّ هذان الاتجاهان الإقليميان والدوليان سائديْن.

في ما يتعلّق بالاتجاه الثاني، تطرّق إنبودين إلى “التهديدات المباشرة” التي تواجهها إسرائيل على”حدودها”، متوقّفاً عند الأزمة الإنسانية والأمنية التي تشهد عليها غزة وتعزيز “حزب الله” ترسانته الصاروخية، واحتمال إقامة إيران وجوداً عسكرياً واستخباراتياً دائماً في سوريا، والغموض السياسي في الضفة الغربية مع انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وانطلاقاً من “هشاشة هذه الجبهات”، حذّر إنبودين من أنّ الفشل في إدارة إعلان ترامب حول القدس بـ”حذاقة” قد يؤجج توترات مشتعلة أصلاً.

إلى ذلك، تناول إنبودين التهديد الإيراني الناتج عن تعزيز طهران نشاطاتها في ميادين مختلفة وتطوير صواريخها الباليستية من جهة، وعودة روسيا كقوة مهيمنة في المنطقة بعد تدخّلها لدعم الرئيس السوري بشار الأسد للبقاء في السلطة، من جهة ثانية.

في هذا السياق، ألمح إنبودين إلى أنّ موسكو باتت تُعتبر “معدّة أجندات” و”لاعبة نفوذ” في المنطقة كما أمِل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متخوّفاً من التداعيات الوخيمة لهذا الواقع، على الرغم من أنّ الولايات المتحدة ما زالت القوة الأكثر نفوذاً في المنطقة على مستوى “الشجاعة الديبلوماسية” و”القوة العسكرية” و”الحضور الاستجباراتي”.

ختاماً، حمّل إنبودين إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مسؤولية رؤية موسكو كقوة صاعدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنّ إدارة ترامب ما زالت عاجزة عن تغيير هذا الواقع.

(ترجمة “لبنان 24” – Foreign Policy)

ترجمة فاطمة معطي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: