نتنياهو يمارس ضغوطا لتشكيل قائمة واحدة لليمين المتطرف تشمل الكهانيين

5

مارس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ضغوطا شديدة لتشكيل قائمة واحدة لليمين المتطرف تشمل الكهانيين، وذلك عبر الضغط على وزير الأمن، نفتالي بينيت، إلى حد تهديده بإقالته من منصبه، وفق ما ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية، مساء اليوم، الثلاثاء.

ولفتت هيئة البث الإسرائيلي “كان”، إلى أن نتنياهو اجتمع خلال اليوم، مرتين على الأقل، برئيس “اليمين الجديد”، بينيت، ورئيس “الاتحاد القومي”، بتسلئيل سموتريتش، بهدف دفعهم إلى خوض الانتخابات ضمن قائمة واحدة تجمع أحزاب اليمين المتطرف.

وذكرت “كان” أن سموتريتش أخطر نتنياهو خلال أحد هذين الاجتماعين، أنه سيحاول الضغط على رئيس “البيت اليهودي” برئاسة وزير التعليم، الحاخام رافي بيرتس، لفض الشراكة التي أقرها أمس مع حزب “عوتسما يهوديت” برئاسة الكهاني (من أتباع الحاخام الفاشي مئير مهانا)، إيتمار بن غفير.

ولفتت الهيئة إلى أن نتنياهو رفض اقتراح سموتريتش، وأصر على خوض أحزاب اليمين المتطرف الانتخابات بقائمة تضم كذلك الكهانيين، منعًا لخسارة الأصوات، سعيًا إلى تحسين التمثيل البرلماني الذي حصلت عليه كتلة اليمين في الانتخابات الأخيرة (55 مقعدًا).

نتنياهو يهدد بإقالة بينيت

هذا، وهدد نتنياهو وزير أمنه المعين حديثًا، بينيت، بإقالته من منصبه حال أصر على خوض أحزاب اليمين المتطرف الانتخابات بقائمتين منفصلتين، على الرغم من تراجع الأخير عن قراره خوض الانتخابات بقائمة مستقلة “كحزب يميني أيديولوجي ليبرالي”، الذي أعلنه بالأمس، واتفاقه اليوم، مع سموتريتش على خوض الانتخابات بقائمة واحدة، مقابل القائمة الأخرى المؤلفة من حزبي “البيت اليهودي” و”عوتسما يهوديت” الكهانية الفاشية.

جاء ذلك وفقًا لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية في نشرتها المسائية. وأكدت القناة أن نتنياهو التقى خلال الفترة الماضية مع بينيت في أكثر من مناسبة، قبل إعلان الأخير حتى تحالفه مع “الاتحاد القومي”.

وخلال هذه اللقاءات، نقل نتنياهو رسالة لبينيت مفادها بأنه إذا خاض الانتخابات بقائمة منفصلة عن سائر أحزاب الصهيونية الدينية، فلن يتمكن من مواصلة مهام منصبه وزيرًا للأمن.

وادعى مسؤولون في الليكود، حسبما ذكرت القناة، أن ذلك لم يكن بصيغة تهديدية، ولكنه توصيف واقعي: “إذا كان هناك انقسام في الصهيونية الدينية، فسيتعين على بينيت مهاجمة نتنياهو لجذب الناخبين، وعليه، لن يكون قادرًا على الاستمرار في منصبه”.

وبحسب القناة، فإنه خلافا لتقديرات نتنياهو، ووفقًا لاستطلاعات الرأي، فإن اتحاد أحزاب اليمين في قائمة واحدة قد يؤدي إلى خسارة العديد من الأصوات، وسيؤثر سلبًا على تمثيل اليمين، حيث سيمتنع الليبراليين من أنصار اليمين التصويت لقائمة تضم بن غفير والحاخام بيرتس، في المقابل، سيمتنع أنصار الصهيونية الدينية الكاهانية من التصويت لقائمة على رأسها امرأة، أييليت شاكيد.

يأتي ذلك فتح باب الترشيح للانتخابات، حيث تغلق لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية باب الترشيح مساء يوم غد، الأربعاء القادم.

وفي وقت سابق اليوم، دعا بينيت وشاكيد وسموتريتش، حزب “البيت اليهودي” رافي بيرتس، للانضمام إلى تحالفهم، وفض الشراكة مع “عوتسما يهوديت” المؤلف من نشطاء يمين وأعضاء سابقيت في حزب “كاخ” الإرهابي الذي أسسه كهانا.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن “اليمين الجديد” و”الاتحاد القومي” يخشيان من أن انضمام “عوتسما يهوديت” لاتحاد أحزاب اليمين، وفقًا لرغبة نتنياهو، سيكون من شأنه التسبب بخسارة أصوات.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.