معلومات وتفاصيل الدعم الإسرائيلي للمسلحين في سوريا

12

أثار التقرير المحذوف الذي نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية جدلا واسعا، قبل أن تضيف مجلة “فورين بوليسي” تقريرا مماثلا، يتضمن اتهامات لإسرائيل بدعم الجماعات الإرهابية في سوريا.

وكان التقرير المحذوف يزعم أن الجيش الإسرائيلي قدم مبالغ كبيرة من الأموال والأسلحة والذخائر للمتطرفين السوريين في مرتفعات الجولان، ضمن عملية أسماها “الجار الطيب”، التي يتم من خلالها، بشكل منتظم، تزويد المتطرفين في سوريا عند الحدود بالأسلحة الخفيفة والذخيرة، بالإضافة إلى مبالغ من المال لشراء أسلحة إضافية.

وبحسب التقرير المنشور في الصحيفة الإسرائيلية، باللغة الإنجليزية، أطلقت تلك العملية في عام 2016، حيث قدم الجيش الإسرائيلي أكثر من 1524 طنا من الطعام، و250 طنا من الملابس، و947 لترا من الوقود، و21 مولدا للكهرباء، و24900 لوحا من المعدات الطبية والأدوية، وهو ما سبق للرئيس بشار الأسد أن أكده مرارا.

وأوضح التقرير أن الرئيس السوري بشار الأسد، سبق وأن ذكر من قبل أن الجيش السوري عثر على أسلحة بحوزة الجماعات الإرهابية وعليها نقوش باللغة العبرية، في دلالة على وصول هذه الأسلحة من إسرائيل، في وقت أكد أن القرار الإسرائيلي بوجود هذه الأسلحة في يد الإرهابيين في سوريا كان قرارا صائبا.

ووفق التقرير المحذوف، قامت إسرائيل بتسليح ما لا يقل عن سبع جماعات متطرفة مختلفة، في هضبة الجولان السورية، بما في ذلك جماعة “فرسان الجولان”، التي تجند نحو 400 مقاتلا، وقدمت إسرائيل لهم ما يقدر بنحو 5000 دولارا، في الشهر.

اعترف معتصم الجولاني، الناطق باسم المجموعة بنفسه حول الدعم الإسرائيلي لهم، قائلا: “لقد وقفت إسرائيل إلى جانبنا بطريقة بطولية، ما كنا لنستمر دون مساعدتهم”، وفق ما قاله في تقرير صدر، في كانون الثاني 2017.

هدفت إسرائيل من توفير الأسلحة والأموال للمجموعات المتطرفة لإبقاء القوات التابعة لحزب الله اللبناني وإيران بعيدة عن هضبة الجولان، في حين سبق وكشف رئيس سلاح الجو الإسرائيلي السابق الميجور جنرال أمير إيشل، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 100 غارة جوية في سوريا، على مدى السنوات الخمس الماضية.

ويتزامن هذا التقرير الإسرائيلي مع نشر وسائل الإعلام الإسرائيلية تقريرا قبل يومين جاء فيه أن إسرائيل نفذت أكثر من 202 ضربة ضد أهداف إيرانية وأهداف لحزب الله اللبناني في سوريا.

وبعد ساعات من نشر هذا التقرير في الصحيفة الإسرائيلية، نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية تقريرا مماثلا، جاء فيه أن إسرائيل قدمت مساعدات عبر 3 بوابات على الحدود مع سوريا إلى الفصائل المعارضة، وبأن إسرائيل سلحت ومولت 12 تنظيما معارضا جنوبي سوريا، في السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن هذه التنظيمات منعت مقاتلين مدعومين من إيران ومن تنظيم “داعش”، من السيطرة على مواقع بجانب الحدود مع إسرائيل.

وقالت المجلة: “إن الدعم شمل بنادق، ومدافع رشاشة، ومنصات قذائف، وسيارات، تم إرسالها عبر 3 بوابات على الحدود بين إسرائيل وسوريا، ودفعت إسرائيل رواتب لمقاتلين في صفوف المعارضة، بقدر 75 دولارا، بشكل شهري، وقدمت للتنظيمات أموالا لشراء أسلحة من السوق السوداء في سوريا”.

الخوذ البيضاء

وذكر التقرير الأميركي أن نقل هذه الأسلحة تم على مدار عدة سنوات، وانتهى، في تموز من هذا العام. وبأن هذه الأسلحة تتمثل في: البنادق الهجومية والمدافع الرشاشة وقاذفات الهاون والسيارات.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.