مشروع إسرائيلي لإقامة تلفريك القدس يثير غضب الفلسطينيين

3

أثارت خطة إسرائيلية لإقامة خط عربات تلفريك فوق القدس وأسوار البلدة القديمة غضب الفلسطينيين الذين قالوا إنه  سيمحو تراثهم في مناطق يسعون لإقامة دولتهم فيها.

وكان الفلسطينيون قد احتجوا على هذا المخطط، بسبب تنفيذ إسرائيل له داخل القدس الشرقية المحتلة، ولأنه يمر في منطقة مطلة على المسجد الأقصى.

وسينقل الخط المقترح نحو ثلاثة آلاف سائح ومصلّ في الساعة من الشطر الغربي من القدس إلى البلدة القديمة بشرق القدس.

وتقدمت الخطة خطوة هذا الأسبوع حين منحتها لجنة خاصة برئاسة وزير المالية الضوء الأخضر.

انتهاك صارخ للسمات الثقافية والتاريخية

وتقول تل أبيب إن المشروع الذي يتكلف نحو 220 مليون شيقل (63 مليون دولار) سيخفف الزحام المروري الشديد بالمنطقة التي تعج بالسكان والسائحين الذين يزورون مواقعها الدينية المسيحية والإسلامية واليهودية العديدة.

وقال الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين «هذا مشروع استراتيجي يروج للسياحة في البلدة القديمة بالقدس».

فيما يقول فلسطينيون إن مساره المقرر سيجعل عربات التلفريك على بعد أمتار فوق منازلهم في القدس الشرقية وسيثير خلافاً بشأن مستقبل مدينة القدس.

ووصفت حنان عشراوي، المسؤولة الكبيرة بمنظمة التحرير الفلسطينية، الخطة بأنها غير مشروعة.

وقالت عشراوي على تويتر «مشروع التلفريك الإسرائيلي انتهاك صارخ للسمات الثقافية والتاريخية والروحية والجغرافية والديمغرافية للقدس».

مشروع إسرائيل السياسي

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية التي تضم البلدة القديمة عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وضمت إسرائيل المنطقة بعد السيطرة عليها في حرب 1967 وتقول إن المدينة بكاملها عاصمتها الأبدية التي لا تقبل التقسيم.

ولا يزال المشروع المستهدف تشغيله في عام 2021 يحتاج لموافقة نهائية من الحكومة.

ورحب سائحون ومرشدون سياحيون في البلدة القديمة بالمشروع قائلين إنه سيقلل الوقت المهدر في السفر والزحام أيضا. وقال سوكورو كاليكستو وهو سائح من الفلبين «التلفريك وسيلة فعالة للغاية لإبراز جمال المكان».

لكن الفلسطينيين في سلوان وهو حي بالقدس الشرقية على أطراف البلدة القديمة يقولون إن المشروع سيشجع السائحين على تخطيهم وهم في طريقهم إلى الأماكن المقدسة.

وقال خالد الزير أحد سكان سلوان «سيعطي (المشروع) انطباعاً بأنها مدينة يهودية وسيزيل التراث الفلسطيني منها».

وأضاف قائلاً «أعمدة المشروع ستبنى على أرضنا».

ويشارك يوتانان مزراحي، خبير الآثار الذي يرأس جماعة إيميك شافيه الأهلية الإسرائيلية، في تحالف يعارض تشييد التلفريك قائلاً إنه «مشروع سياسي سيلحق ضرراً بالمدينة التاريخية لا يمكن تعويضه».

وقال مزراحي»سيؤثر في الطريقة التي نرى بها آثار القدس ونفهمها».

عربي بوست – رويترز

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.