محتجون عراقيون يقطعون بغداد عن جنوب البلاد

5

قُطع الطريق بالإعلام العراقية والتوابيت الرمزية

أغلق محتجون عراقيون اليوم الاثنين، الطريق الدولي السريع الرابط بين العاصمة بغداد ومحافظات الجنوب النفطية، في تصعيد للضغط على السلطات من أجل تحقيق مطالبهم، وسط قلق أممي من انتهاكات حقوق الإنسان والتأخر بالإصلاح.

وذكرت قناة “السومرية” المحلية، نقلاً عن مصدر أمني قوله: إن “متظاهرين قطعوا الطريق السريع الرابط بين الديوانية والمحافظات الجنوبية وبغداد، امام حركة العجلات”.

وأضاف أنه “تم قطع الطريق بالعلم العراقي وتوابيت الشهداء الرمزية والجدار البشري”.

وأفادت وكالة الأناضول نقلاً عن مصدر أمني (لم تسمه) قوله: إن قوات الأمن فضت اعتصاماً بالقوة واستعادت السيطرة على طريق محمد القاسم السريع، وسط العاصمة بغداد.

وفي سياق متصل، أعلن محافظ واسط تعطيل الدوام اليوم الاثنين، حرصاً على حياة المواطنين والأمن والسلم الاجتماعي والاستقرار الأمني بالمحافظة.

بدورها قالت قناة الجزيرة إن التصعيد يزداد حدة على نحو خاص في الناصرية والنجف، مضيفة أن معظم الدوائر الحكومية مغلقة بشكل تام.

وأمس الأحد انتهت المهلة التي حددها المتظاهرون للسلطات بتنفيذ مطالبهم أو أنهم سيبدؤون بخطوات تصعيدية.

كما شهدت بغداد ومدن وبلدات أخرى في الجنوب العراقي، مثل الديوانية والكوت والعمارة تصعيداً أمس الأحد، قطع متظاهرون على إثره الطرق والجسور بالإطارات المشتعلة، وتوافدوا إلى الساحات العامة.

وفي إطار هذا التصعيد الاحتجاجي الذي شهدته العراق الأحد، عقد رئيس البلاد برهم صالح لقاءات مع الكتل السياسية لمناقشة آخر التطورات.

وقال أحمد الأسدي النائب عن كتلة الفتح البرلمانية، إن اللقاءات مع الرئيس نتج عنها توافق على ثلاث نقاط: “ضرورة الانتهاء من تحديد مرشح لرئاسة الحكومة خلفاً لعادل عبد المهدي المستقيل تحت ضغط المحتجين، وإلغاء الأسماء التي تم ترشيحها، وتسمية شخصية مقبولة لدى الكتل الحزبية”.

حث أممي

بدورها حثت “جينين هينيس بلاسخارت” الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة على تجديد الجهود من أجل الإصلاح، مُعربةً عن قلقها إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكّدت المسؤولة الأممية في بيان صحفي اليوم الاثنين، على المضي قُدماً لتلبية احتياجات الشعب العراقي، مشيرة إلى أن بناء القدرة على الصمود على مستوى الدولة والمجتمع عملٌ صعبٌ لكنه ضروري.

وبينت “بلاسخارت” أنه “في الأشهر الأخيرة، خرج مئات الآلاف من العراقيين من جميع مناحي الحياة إلى الشوارع للتعبير عن آمالهم في حياةٍ أفضل، خالية من الفساد والمصالح الحزبية والتدخل الأجنبي، معتبرة مقتل وإصابة متظاهرين سلميين إلى جانب سنوات طويلة من الوعود غير المنجزة قد أسفر عن أزمة ثقة كبيرة”.

وأكملت: “بعد شهرين من إعلان رئيس الوزراء استقالته، لا يزال القادة السياسيون غير قادرين على الاتفاق على طريق المُضي قدماً، وفي حين كان هناك إقرارٌ علنيّ من جميع الجهات الفاعلة بالحاجة إلى إصلاح عاجل”.

وشددت المسؤولة الأممية على أنه “قد حان الوقت الآن لوضع هذه الكلمات موضع التنفيذ وتجنب المزيد من العرقلة لهذه الاحتجاجات من جانب أولئك الذين يسعون لتحقيق أهدافهم الخاصة، ولا يتمنون الخير للعراق وشعبه”.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلّفت 502 قتيل وأكثر من 21 ألف جريح، معظمهم من المحتجين؛ استناداً إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر 2019، ويصرّون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، التي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويطالب المتظاهرون أيضاً باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج، خاصة إيران، يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.