متى تشكل الولادة المبكرة خطراً على الطفل؟

7

تنتظر الحامل لحظة حمل طفلها بين ذراعيها بفارغ الصبر، لكن يحصل أحياناً ما لم يكن في الحسبان. وعلى الرغم من سير الأمور بشكل طبيعي خلال الحمل، يمكن أن تحصل ولادة مبكرة لسبب أو لآخر.  الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك عديدة، وأياً كان السبب ثمة نتائج عديدة لذلك على صحة الجنين ونموه بحسب الفترة التي ولد فيها، فتتخذ التدابير اللازمة بحسب حالته  بحسب الطبيب الاختصاصي في أمراض الأمراض النسائية والتوليد المتخصص في العقم الدكتور جوزيف عازوري.

تبدو الولادة التي تحصل قبل الأسبوع الـ27 من الحمل مبكرة جداً، وتظهر فيها مشكلات عديدة لدى الطفل لعدم اكتمال نموه بحسب عازوري، ما يستدعي اتخاذ إجراءات معينة وعناية خاصة. وبالتالي تعتبر الولادة في هذه المرحلة دقيقة فعلاً وتستدعي التدخل الجدي عندها لحماية الطفل. في المقابل يكتمل نمو الجنين في الأسبوع الـ38 أو 39 من الحمل وتكون الولادة في هذه المرحلة آمنة، وثمة احتمال بنسبة 5 في المئة لأن يحتاج الطفل إلى الحاضنة في الأسبوع الـ38 من الحمل.

برأي عازوري أن هناك أسباب عديدة يمكن أن تؤدي إلى الولادة المبكرة، منها ما يرتبط بالحمل ومنها ما له علاقة بالحامل:

-الحمل بتوأم

-الإصابة بالتهابات في البول أو في المهبل.

-كسر جيب الماءRPE .

-انفصال الخلاص.

-حالة الـPlacenta Previa عندما يكون الخلاص قبل الجنين.

هذه العوامل كلّها التي ترتبط بالحمل نفسه تلعب دوراً في حصول الولادة المبكرة. من جهة أخرى ثمة أسباب أخرى ترتبط بالحامل ويمكن أن تؤدي أيضاً إلى الولادة المبكرة:

-في حال وجود جدار داخل الرحم يمكن أن تحصل ولادة مبكرة لاعتبار الرحم لا يحتمل جنيناً كبير الحجم.

-في حال ارتفاع ضغط الدم والإصابة بالزلال في البول، لا بد من أن تلد في مرحلة مبكرة قبل الموعد المحدد لها.أيهما أفضل الولادة في الشهر السابع أو الثامن؟

ثمة أفكار لدى البعض تشير إلى أن الولادة في الشهر الثامن هي أكثر خطورة من الولادة في الشهر السابع. في الواقع العكس صحيح فكل يوم إضافي للجنين في رحم أمه يساهم في نموه أكثر وبشكل أفضل، بحسب عازوري، وبالتالي تعتبر الولادة في الشهر الثامن مفضلة له مقارنةً بالولادة في الشهر السابع، وما من مخاطر زائدة في هذه الحالة. يمكن للحامل أن تلد ابتداءً من الشهر السابع، لكن لكل مرحلة عندها المخاطر التي ترتبط بها ويتم التعاطي معها وتقديم العناية اللازمة للطفل بحسب ما تدعو الحاجة.  علماً أنه لدى حصول ولادة مبكرة:

-يتواجد في غرفة العمليات طبيب أطفال اختصاصي في الولادة المبكرة لتقديم العناية اللازمة والإنعاش سريعاً للطفل عند الولادة حتى لا ينقصه الأوكسيجين لاعتباره من أصعب المشاكل والمخاطر التي يمكن أن يواجهها الطفل لما لها من تداعيات ويمكن أن تؤدي إلى تضرر الدماغ بشكل لا يمكن معالجته أو أنه قد يصاب بعاهة.

-ينقل الطفل إلى العناية الفائقة لإجراء فحوص الدم اللازمة له والتأكد من عدم وجود التهابات وما إذا كان يحتاج إلى المضادات الحيوية. علماً ان هذا النوع من المشاكل يعتبر قابلاً للمعالجة

وتجدر الإشارة إلى أن وضع الطفل في الحاضنة لا يتم على أساس وزنه بل على أساس ما لديه من مشاكل أو نقص في النمو في الأعضاء أو في الدماغ. وإذا كان وزنه يتخطى الكيلوغرامين ونصف الكيلوغرام يعتبر طبيعياً. لكن دون هذا الوزن يحتاج إلى عناية خاصة ويتم التعاطي مع كل حالة بحسب المشاكل التي تظهر لدى الطفل. وبشكل خاص في حال نقص الأوكسيجين لدى الطفل يشير عازوري إلى أنه يجب أن يبقى في الحاضنة إلى أن تنتفي الحاجة إليه.عندما تصبح الحاضنة بديلة عن الرحم

صحيح أن ولادة الطفل في مرحلة مبكرة تستدعي حكماً وضعه في الحاضنة لتأمين نموه الكامل، لاعتباره لم يكتمل في رحم أمه، لكن مما لا شك فيه أن الحاضنة لا تشكل أبداً بديلاً عن رحم الأم ولا تعوّض عنه. يضاف إلى ذلك أن تواجد الطفل في الحاضنة يعرّضه أكثر للإصابة بالالتهابات. من هنا أهمية إجراء الفحوص له باستمرار للتأكد من عدم وجود التهابات. أما بعد خروجه من الحاضنة فينقص النمو لديه بمعدل 10 في المئة ، فيما ينقص نمو الدماغ بمعدل 2 في المئة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.