متى تستطيع المرأة العيش دون رجل.. وهل تقدر على ذلك؟

20

هي مسألة لا تقبل التعميم على النساء كافة. ففي الوقت الذي تكابر فيه المرأة وتدعي قدرتها على العيش دون رجل لإراحة رأسها، هناك فئة أخرى من السيدات لا يمكنها العيش دون رجل، كي لا تصبح حياتها جافة لا طعم لها.

وفي سؤال طُرح على مجموعة من النساء عن الحالة التي قد تغنيها عن العيش وحدها دون وجود رجل في حياتها، فأجابت إحداهن: “عندما يستطيع الحوت العيش خارج البحر يمكنني الاستغناء عن رجل”، أما أخرى فقالت: “لا يمكنها العيش بلا رجل يؤنسها ويذهب وحشتها ويحن عليها ويغمرها بعطفه، والحالة الوحيدة التي قد تغنيها عنه هي عندما يكون عندها أولاد تربيهم ويشغلون حياتها”.

عقدة هو وهي

أما “فوشيا” فسألت الباحثة الاجتماعية آية المسلماني، عن صحة وإمكانية استغناء المرأة عن الرجل، والعيش وحدها، فأجابت بعدم قدرة المرأة الاستغناء عن الرجل ولا العكس، فكلاهما يكملان بعضهما، وحتى إن برزت ونجحت واستطاعت الوصول إلى أعلى المراتب، هي في الواقع ينقصها رجل يكمّل نصفها الآخر.

إلا أن شعور المرأة بسهولة الاستغناء عن وجود رجل في حياتها، فربما يعود إلى خوفها من الرجال وفقدانها الثقة بهم بصورة عامة، نتيجة مواقف صادمة حدثت معها، وأثرت بها وتركت في نفسها ندبا يصعب معالجتها. ومن جهة أخرى، لا ترى لوجوده أهمية في حياتها تحديدا إذا كانت مستقلة ماديا، وتستطيع الاعتماد على نفسها دون وجود من ينغص حياتها.

كما قد يكون الاستغناء عنه مطلقا، يعود بحسب الباحثة المسلماني إلى صلابة المرأة في الوقت الحالي؛ الأمر الذي يجعلها ترفض أي متحكم بها، في ظل الدعوات للمساواة بين الرجل والمرأة، وفي الوقت الذي أصبح لها دورها البارز والقوي في المجتمع والذي لا يقل أهمية عن دور الرجل.

وانطلاقا من ذلك، نجدها ترفض أن تكون أسيرة لزوجها، أو أن تكون امرأة فقط لتلبية طلباته التي لا تنتهي، خصوصا إذا اضطرتها ظروف الزواج والإنجاب للتنازل عن عملها ودراستها.

كيف تكون حياتها دونه إذاً؟

img

ليس هناك امرأة في العالم تستطيع أن تعيش حياة خالية من الرجال، كما تعتقد المسلماني؛ لأن الرجل ليس زوجا فقط، بل هو الأب والأخ والصديق والحبيب، ودائما ما تحتاج لسماع كلمات الغزل والمديح من الجنس المخالف لها، مهما بلغت قوتها وجبروتها.

كما لها أن تعلم أن الحياة من دونه ستوقعها في أغلب الأحيان أسيرة لمجموعة مختلفة من المشاعر السلبية، التي قد تؤثر على شخصيتها إن استمرت في تجاهلها أو العيش معها ولم تحاول علاجها والتصدي لها، وبالأخص، إن لم يكن لها دورها الفعال في المجتمع، ولا يوجد ما يشغل وقتها.

وفي تقدير الباحثة المسلماني، ليس من المستحيل أن تعيش المرأة من دون رجل، ولكنها في الوقت نفسه، ستشعر بفراغ رهيب في حياتها لا يمكن لأي شيء آخر أن يعوضها عنه، فهي سنة الحياة التي لم تترك لها مجالا لاستغناء طرف عن الطرف الآخر، مهما بلغت قوتها.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.