ما هو الدور الذي لعبه البعثيون والشيعة البريطانيون في مهاجمة القنصلية الإيرانية في كربلاء؟

8

الوقت قام عدد من مثيري الشغب بمهاجمة القنصلية الإيرانية في مدينة “كربلاء” مساء يوم الأحد الماضي ووفقاً للصور التي نُشرت عقب هذه الحادثة في العديد من مواقع التواصل الاجتماعية، فلقد قام مثيرو الشغب برمي الكثير من الحجارة على مبنى القنصلية الإيرانية وقاموا أيضاً بإنزال العلم الإيراني.

ووفقاً لبعض التقارير الإخبارية الإضافية، كان المهاجمون على قنصلية جمهورية إيران الإسلامية في كربلاء من أتباع طائفة “الصرخي” الموالية للعديد من الجهات الأجنبية.

كما كشفت تلك التقارير إلى أنه في وقت سابق تم نقل الكثير من مثيري الشغب من مدينتي بابل والديوانية إلى مدينة كربلاء للقيام بذلك الهجوم على القنصلية الإيرانية، وفي وقت سابق من الليلة الماضية، أكد القنصل العام الإيراني في مدينة كربلاء، أن الوضع هادئ وتحت السيطرة.

الجدير بالذكر أن رجلاً يدعى “محمود الحسني الصرخي”، الذي يمثل الشيعة البريطانيين الموالين للغرب هو قائد تلك الطائفة المنحرفة التي قامت بمهاجمة القنصلية الإيرانية ولقد كشفت العديد من التقارير الإخبارية، بأن رجل الدين هذا عارض بشدة فتوى بعض العلماء التي دعوا فيها إلى ضرورة محاربة تنظيم داعش الإرهابي. كما أن تلك التقارير ذكرت أن هذا الرجل له تاريخ طويل في دعم العديد من الجماعات الإرهابية التي كانت منتشرة في الكثير من المناطق العراقية.

من هو “الصرخي” المسبّب الأول بالاعتداء على القنصلية الإيرانية في كربلاء؟

يدّعي “محمود الصرخي” الذي ينسب له ما يسمى التيار “الصرخي”، أنه من السادة ونسبه يرجع لأهل البيت عليهم السلام وأنه مرجع دين، حمّلته مؤخراً العديد من الجهات العراقية مسؤولية الهجوم على القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء المقدسة، وكان قد هاجم مجهولون القنصلية الإيرانية في كربلاء مساء الأحد الماضي. ووفقاً للعديد من التقارير الإخبارية، فلقد كان عدد المهاجمين على القنصلية بحدود 300 شخص وتم نقلهم من منطقة “طويريج” إلى مدنية كربلاء.

وأكدت تلك التقارير أن المعتدين على القنصلية كانوا جزءاً من قوات “محمود الصرخي”، يذكر أن “الصرخي” ظهر للمرّة الأولى في العام 2003 قبل الإطاحة بنظام “صدام حسين”، وأعلن نفسه أحد المراجع الدينية في العراق.

وحول هذا السياق، ذكرت بعض المصادر الميدانية أن العديد ممن يسمعون بالتيار الصرخي لا يعرفون من هو “محمود الصرخي” الذي يدّعي أنه من السادة ونسبه يرجع لأهل البيت عليهم السلام وأنه مرجع دين، حيث قال زعيم عشيرة آل صرخة الشيخ “علي الصكبان”: “نحن من عامة الناس، ولسنا سادة من ذرية رسول الله”، وأضاف “الصكبان” أن المدعو “محمود الصرخي” كان بعثياً ومختصاً بكتابة التقارير الحزبية فضلاً عن عمله كوكيل أمن في زمن النظام السابق ووصفت عشيرة آل صرخة، المرجع الديني الشيعي العراقي “محمود الصرخي” بـ “الفاسق”، معلنة تبرؤها منه، وقال زعيم عشيرة آل صرخة، الشيخ “علي الصكبان”، في بيان له إن “الصرخي” لا يمثل العشيرة، وإنه ينتمي إلى حزب البعث المنحل وأن “الصرخي” ليس من نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

مواقف محمود الصرخي الموالية لداعش

يعتبر “محمود الصرخي” نفسه نائب الإمام المهدي المنتظر (ع) وقال في أحد أقواله: “أن الإمام المهدي (ع) أمرني شخصياً أن أقطع رأس السيد مقتدى الصدر ونور المالكي”.

أما موقف “محمود الصرخي” من المراجع في العراق فهو يعتبر أن السيد “السيستاني” ليس مجتهداً وهذا الموقف أكده أكثر من مرة ولقد سبق أن شنّ تيار هذا الرجل العديد من الاعتداءات على مكاتب المراجع في محافظات عراقية ووصفه “إسحاق الفياض “انه عابد الدينار والدرهم

أما مواقف “الصرخي” من داعش فكان يصرّح بها من على وسائل الإعلام المشبوهة، حيث كان موقفه من تنظيم داعش الإرهابي في العراق يخالف موقف جميع الشرفاء الوطنيين العراقيين على اختلاف مذاهبهم ولقد دعا لفتح حوار مع داعش وقال “محمود الصرخي” لدول التحالف بالاعتراف بذكاء وبسالة مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، معتبراً المعركة معهم خاسرة، ولن يوازنها إلا نظراء لهم في العقيدة.

وقال الصرخي إن “مقاتلي تنظيم داعش أذكياء ومتمرسون ويطلبون الموت فيما من يقاتلهم يطلب الحياة، يعرّف “الصرخي” عن وظيفته التي يجتهد للوصول لها وهي أنه يريد أن يكون محل السيد “السيستاني” حفظه الله لكي تصبح المرجعية بيد البيت الأبيض ومن خلاله تنجح جميع المخططات التي لم يفلح العدو في إنجاحها في العراق.

بغداد تدين الهجوم على القنصلية الإيرانية

كشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن وزارة الخارجية العراقية دانت يوم الاثنين الماضي، ما وصفته بالاعتداء على قنصلية إيران في كربلاء أثناء مواجهات بين محتجين ضد الحكومة العراقية والأمن، والتي أوقعت قتلى وجرحى، مؤكدة أن الواقعة لن تؤثر على العلاقات بين البلدين.

وقالت الخارجية العراقية، في بيان لها، “تدين وزارة الخارجية قيام بعض المتظاهرين بالاعتداء على القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كربلاء المقدسة”.

وتابعت: “تؤكد الوزارة التزامها بحرمة البعثات الدبلوماسية التي كفلتها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وضرورة عدم تعريض أمنها للخطر، وأن أمن البعثات والقنصليات خط أحمر لا يسمح بتجاوزه، وأن السلطات الأمنيَّة قد اتخذت جميع الإجراءات لمنع أي إخلال بأمن البعثات.

وأضافت أن “مثل هذه الأفعال لن تؤثر في علاقات الصداقة وحسن الجوار التي تربط البلدين الجارين”، وفي هذه الأثناء، أعلنت القنصلية الإيرانية في كربلاء، أن الظروف الراهنة غير مواتية لزيارة “العتبات المقدسة” في العراق، داعية الزوار الإيرانيين إلى تأجيل سفرهم إلى العراق حتى استعادة الأمن في المدينة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.